مؤسسة الشعاب المرجانية والسلاحف تعلن عن مشروع إكثار الشعاب في جدة عبر حاضنات علمية وشراكات محلية

إطلاق المشروع وشراكاته
أعلنت مؤسسة الشعاب المرجانية والسلاحف عن تنفيذ مشروع لإنشاء مواقع لتربية الشعاب المرجانية بمدينة جدة، حيث انطلقت المرحلة الأولى من المشروع في شاطئ “لامير”. يأتي ذلك بالتعاون مع مركز 17sixty للغوص وبإسناد من الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص.
آلية عمل الحاضنات والنتائج الأولية
يهدف المشروع إلى إقامة منصة متكاملة لإكثار الشعاب ورعايتها واستعادتها، يجمع بين الأساليب العلمية والمشاركة المجتمعية من خلال إنقاذ المستعمرات المتضررة ورعايتها وتنميتها في الحاضنات تمهيدًا لإعادة زراعتها في موائلها الطبيعية. انطلقت المبادرة في منتصف عام 2024م وتستضيف الحاضنة حاليًا 380 مستعمرة مرجانية موزعة على أعماق متنوعة وتنتمي إلى 13 جنسًا. من أبرزها جنس Pocillopora الذي يضم 245 مستعمرة ويمثل 64.5% من الإجمالي، يليه جنس Acropora بـ62 مستعمرة ثم جنس Porites بـ35 مستعمرة بالإضافة إلى أجناس أخرى.
تتبع الحاضنات دورة علمية تبدأ بإنقاذ أجزاء المرجان المهددة أو التي جُمعت من مناطق متضررة قريبة، ثم تثبيتها على طاولات الحاضنات والهياكل المعلقة ووحدات الحبال لتوفير بيئة مناسبة لنموها بعيداً عن الرواسب والملوثات. تتضمن أعمال الرعاية تنظيف الطحالب وإعادة تثبيت القطع ومكافحة المفترسات مثل نجم البحر شوكي التاج وقواقع الدروبيلا، مع زيارات شهرية للرصد والتدريب. تخضع المستعمرات لفحوص أسبوعية لمتابعة معدلات البقاء والصحة والأمراض والمفترسات، وتُقاس معدلات النمو كل ثلاثة أشهر. تمنح كل مستعمرة هوية فريدة تسمح بتتبع المستعمرة الأم وتوثيق سجل نموها وتحديد موقع إعادة زراعتها النهائي. كما يشمل المشروع الاستزراع اليرقي باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد لتوفير أسطح آمنة تساعد يرقات المرجان البري على الاستقرار والنمو. أظهرت النتائج أن 298 مستعمرة، أي 78.4% من الإجمالي، تتمتع بحالة صحية ممتازة وأنسجة حية بالكامل، بينما تجاوز حجم 231 مستعمرة 10 سنتيمترات.
التوسع المستقبلي ومشاركة المجتمع
يسهم المشروع في زيادة المخزون المرجاني المتاح لعمليات الاستعادة وتعزيز السعة الاستيعابية والإنتاجية للحاضنات، إلى جانب وضع إجراءات قياسية لرعاية المرجان والهياكل المستخدمة وجمع البيانات وتتبع المستعمرات. ويمتد أثر المشروع إلى بناء القدرات وتعزيز المشاركة المجتمعية، من خلال تدريب الغواصين المحليين على رعاية الحاضنات ومراقبتها، وإشراك مجتمع الغوص في أعمال الاستعادة الميدانية، ما يعزز مشاركته في الجهود العلمية والميدانية للمحافظة على الشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية في البحر الأحمر. المرحلة المقبلة من المشروع تمتد على مدى 12 شهرًا مقسمة إلى سبع مراحل، وتهدف إلى توسيع الحاضنة وتعزيز أعمال الرعاية والرصد، وإعادة زراعة المستعمرات الصحية في موائلها الطبيعية، واستكمال التقييمات البيئية اللازمة، ما يدعم استعادة الشعاب المرجانية واستدامة النظم البيئية البحرية في البحر الأحمر.






