آل الشيخ: الخطاب الملكي السنوي مرجع وطني شامل يعكس توجهات الدولة وأولوياتها

رفع رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ، باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس ومسؤوليه ومنسوبيه، أسمى آيات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على الدعم والرعاية التي يحظى بها المجلس. وأعرب عن اعتزازه الكبير بتشريف ولي العهد للمجلس وإلقائه الخطاب الملكي السنوي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن هذه المناسبة تجسد عناية القيادة بالمجلس ودوره الحيوي في مسيرة العمل الوطني.
الخطاب الملكي وثيقة وطنية شاملة
وأوضح آل الشيخ أن الخطاب الملكي السنوي يُعد مرجعاً وطنياً يسترشد به مجلس الشورى في أداء رسالته وخدمة الوطن والمواطن، وذلك لما يتضمنه من مضامين ترسم توجهات الدولة وأولوياتها. وأشار إلى المكانة الراسخة التي اكتسبها الخطاب على مر السنوات بوصفه وثيقة وطنية شاملة تستعرض سياسات المملكة وتوجهاتها، وتواكب التحولات التنموية المتسارعة التي تشهدها المملكة، وتضيء للمجلس مسارات عمله في تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز كفاءة الأداء، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتطلعاتها المستقبلية.
حصاد الأعمال التشريعية والرقابية
وبيّن رئيس مجلس الشورى أن المجلس واصل خلال أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة أداء مهامه التشريعية والرقابية، حيث عقد 46 جلسة، أصدر خلالها 555 قراراً تناولت التقارير السنوية للأجهزة الحكومية، والأنظمة واللوائح، ومذكرات التفاهم والتعاون، مما يسهم في تطوير الأداء ودعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة. وأكد أن لجان المجلس المتخصصة قامت بدور فاعل في دراسة الموضوعات المعروضة، إذ عقدت خلال السنة الشورية المنصرمة 376 اجتماعاً، شارك فيها 331 مسؤولاً من الجهات ذات العلاقة، وذلك في إطار مناقشة الموضوعات واستكمال جوانب دراستها، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الأجهزة الحكومية، مما يثري أعمال المجلس ويرفع جودة مخرجاته.
الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز الحضور الدولي
وأشار آل الشيخ إلى أن مجلس الشورى، وامتداداً للحضور الدولي للمملكة ومكانتها المؤثرة، سجل نشاطاً لافتاً في الدبلوماسية البرلمانية، عبر 135 منشطاً برلمانياً داخلياً وخارجياً، تنوعت بين المشاركات واللقاءات والزيارات، وأسهمت في توثيق العلاقات مع المجالس والبرلمانات، وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية. وأوضح أن الدعم الذي تحظى به الدبلوماسية البرلمانية من خادم الحرمين الشريفين، ومساندة وتمكين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مكن المجلس من توسيع دائرة حضوره وشراكاته في المحافل والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، والإسهام بفاعلية في تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح المملكة ويعكس مواقفها وتوجهاتها.
وشدد على أن رئاسة المملكة للدورة الحالية للاتحاد البرلماني العربي واستضافتها أعماله، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين وبدعم ولي العهد، يجسدان الدور الذي تضطلع به المملكة في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز فاعلية الدبلوماسية البرلمانية بوصفها مساراً للتقارب والتشاور وتنسيق المواقف تجاه القضايا العربية، وترسيخ الحوار والتعاون بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها.
واختتم آل الشيخ تصريحه بالتأكيد على أن مجلس الشورى سيواصل أداء رسالته الوطنية والاضطلاع باختصاصاته النظامية، مسترشداً بتوجيهات القيادة الرشيدة، ومواكباً ما تشهده المملكة من تحولات تنموية متسارعة، بما يعزز إسهامه في تطوير المنظومة التشريعية، ورفع كفاءة الأداء، ودعم مسيرة التنمية الشاملة، إلى جانب مواصلة حضوره البرلماني إقليمياً ودولياً بما يعكس مكانة المملكة ومواقفها. ودعا الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها ورخاءها.






