ليناكابافير بين الابتكار والاحتكار: جدل حول الوصول إلى علاج واعد للإيدز

ما هو دواء ليناكابافير؟
ليناكابافير هو دواء وقائي يُعطى عن طريق الحقن ويهدف إلى منع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. على عكس الحبوب اليومية أو العلاج الثلاثي التقليدي، يكفي المريض حقنتان في السنة، أي جرعة واحدة كل ستة أشهر. أظهرت تجارب سريرية أن فعالية الدواء تصل إلى مائة في المئة لدى النساء المتطابقات مع جنسهن عند الولادة، وتصل إلى ستة وتسعين في المئة لدى الأشخاص من هويات جندرية متنوعة.
لماذا يثير الدواء جدلاً بين أطباء بلا حدود وغيلياد؟
منظمة أطباء بلا حدود أفادت أن مختبر غيليد ساينس يرفض منذ أكثر من عام جميع طلباتها للحصول على ليناكابافير بشكل مباشر، حتى بالنسبة لكميات محدودة. وفقًا للمنظمة، يُباع الدواء في الولايات المتحدة بسعر يقارب ثمانية وعشرين ألف دولار سنويًا لكل شخص، بينما تقدر تكلفة إنتاج نسخة مماثلة بأقل من أربعين دولارًا للشخص في السنة. وتؤكد المنظمة أن غيليد يقترح الحصول على الدواء عبر الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، ولكن بأسعار تفوق هذا المبلغ بكثير.
تحديات الترخيص وتأثيرها على الوصول العالمي
على الرغم من أن غيليد أبرم اتفاقيات ترخيص لإنتاج نسخ جنيسة منخفضة التكلفة من ليناكابافير، ترى أطباء بلا حدود أن تأثير هذه الاتفاقيات يبقى محدودًا لأن هذه النسخ لن تكون متاحة في الأسواق قبل عام 2027 على أقرب تقدير. كما أشارت المنظمة إلى أن العديد من البلدان التي تشهد معدلات عالية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، مثل البرازيل والمكسيك والأرجنتين وبيرو، غير مشمولة بهذه الاتفاقيات، رغم أنها استضافت التجارب السريرية وساهمت في تطوير الدواء. ولفتت إلى أن ربع الإصابات الجديدة بالفيروس على مستوى تحدث حاليًا في دول لا تشملها اتفاقيات الترخيص التي وضعتها غيليد.
مواقف الأطراف ودعوات التدخل
حذّر توم إيلان، مدير وحدة مكافحة الإيدز في أفريقيا لدى أطباء بلا حدود، من أن استراتيجية غيليد تهدد حياة الملايين، مشيرًا إلى أن نحو 1.3 مليون شخص يصابون بالفيروس سنويًا حول العالم. وشبه الوضع بما حدث في بداية وباء الإيدز عندما كانت شركات الأدوية تبيع العلاج الثلاثي لمن يدفع أكثر، ما أدى إلى وفيات وتدمير مجتمعات. ودعت المنظمة الإنسانية الحكومات إلى التدخل واستخدام الآليات التي يتيحها اتفاق منظمة التجارة العالمية، مثل إصدار تراخيص إجبارية تسمح بتجاوز براءات الاختراع دون موافقة الشركة المالكة.
من جانبها، دافع مختبر غيليد عن سياسته للتوزيع. صرحت شارلوت لافارين، المسؤولة الإعلامية لدى الشركة، بأنها اختارت في المرحلة الأولى إعطاء الأولوية لتوزيع منسق وعادل عبر الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل الملاريا وبرنامج بيبفار (PEPFAR). وأوضحت أن هذه الآليات الدولية صُممت لتخصيص الجرعات الأولى وفقًا لاحتياجات الصحة العامة ومدى استعداد البلدان وقدرتها على تنفيذ برامج التوزيع. وأضافت أن المرحلة الانتقالية، حيث تكون غيليد الوحيدة المنتجة للدواء، قد تؤدي مبيعات ثنائية إلى توزيع غير عادل وربما تؤخر تحقيق الأثر المطلوب على مستوى السكان. وأكدت أن هدف الشركة هو تحقيق أكبر تأثير ممكن على الصحة العامة بأسرع وقت، مع الانتقال إلى إمدادات واسعة من الأدوية الجنيسة في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أنها توفر ليناكابافير للبلدان محدودة الموارد دون تحقيق أرباح.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



