الرئيسيةعربي و عالميتحولات داخلية في حملة مكافحة الفساد...
عربي و عالمي

تحولات داخلية في حملة مكافحة الفساد بالصين: محققوها يصبحون هدفاً جديداً

10/06/2026 17:00

ما زالت الصين تواصل مسار حملة مكافحة الفساد التي انطلقت مع تولي الرئيس شي جينبينغ السلطة عام 2012، إلا أن المأساة تكمن في تحول عدد من كبار المسؤولين الذين قادوا هذه الحملة إلى مرمى تحقيقات جديدة تتعلق بفساد أو انتهاكات داخلية جسيمة.

مستهدفون جدد من داخل الجهاز

من بين الأسماء التي ارتفعت إليها موجة التحقيقات يأتي لي شياو هونغ، الذي شغل منصب المدير السابق للمكتب المركزي للتفتيش والانضباط داخل الحزب الشيوعي. وعلى الرغم من تقاعده منذ سنوات، أعلن عن فتح تحقيق ضده، ما يعكس استمرارية سياسة المراجعة الداخلية التي لا تستثني حتى من أشرفوا على ملاحقة الآخرين، وفق ما نقلته صحيفة «لوموند» الفرنسية.

قضى سابقة على مسؤوليات سابقة

سابقاً، حُكم على دونغ هونغ تشو، أحد أبرز المسؤولين السابقين في جهاز مكافحة الفساد، بقبول رشاوى بلغت قيمتها عشرات ملايين اليورو. وقد صدر بحقه حكم بالإعدام مع وقف التنفيذ، وهو الإجراء الذي تُستبدل به عادةً عقوبة السجن المؤبد.

صورة توضيحية

تطهير دائم لتعزيز الولاء

يرى المراقبون أن هذه السلسلة من الملاحقات تتجاوز نطاق مكافحة الفساد لتتحول إلى أداة رئيسية يستخدمها شي جينبينغ لتوطيد سلطته وضمان ولاء النخب السياسية والعسكرية. فقد صرّح الرئيس الصيني مراراً بضرورة إخضاع جميع كوادر الحزب إلى محاسبة مستمرة.

خلال الفترات الأخيرة، شملت التحقيقات وزراء للديبلوماسية، والدفاع، والزراعة، ورؤساء مؤسسات مالية كبرى، إلى جانب مسؤولين إقليميين بارزين، وحتى شخصيات ارتقت في مناصب خلال عهد شي نفسه، ما جعل من حملات التطهير سمة مستمرة للنظام السياسي الصيني.

الجيش في قلب الحملة

يُظهر التحليل أن المؤسسة العسكرية تُعَدّ من أكثر القطاعات استهدافاً، حيث تخشى القيادة الصينية من أن يضع الفساد حجر عثرة أمام تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وتظهر بعض الاتهامات إشارات إلى شبهات عدم ولاء أو خيانة، ما يضيف بُعداً سياسياً إلى الإطار القانوني للمبادرة.

أدت هذه التحقيقات إلى إخلاء عدد كبير من المناصب العليا داخل اللجنة العسكرية المركزية، كما اختفى عشرات الجنرالات وكبار الضباط من الساحة خلال السنوات الأخيرة.

صورة توضيحية للجيش الصيني

«ثورة ذاتية» تثير المخاوف

بحسب باحثين يختصون بالشأن الصيني، يعتمد الحزب الشيوعي ما يُسمّى «الثورة الذاتية» كآلية وحيدة لتنقية النظام، في ظل غياب رقابة مستقلة من الإعلام أو المجتمع المدني. وفي عام 2025 وحده خضع نحو 115 مسؤولاً رفيع المستوى لتحقيقات، بينما وُجهت عقوبات تأديبية من مختلف الدرجات إلى ما يقرب من 983 ألف موظف ومسؤول.

هذه السياسة خلقت جواً من القلق داخل الجهاز الإداري، حيث يتردد الكثير من المسؤولين عن اتخاذ مبادرات جديدة خشية الوقوع تحت طائلة التحقيق.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *