ما يقرب من كل سعودي يستعين بالذكاء الاصطناعي رغم ضعف الفهم التقني

أظهر مسح وطني حول الذكاء الاصطناعي التوليدي في المملكة، نُشر في بداية عام 2026 على منصة arXiv، أن نسبة كبيرة من السكان السعوديين اعتمدوا هذه التطبيقات في أنشطتهم اليومية. يتراوح الاستعمال بين البحث عن معلومات، كتابة محتوى، تلخيص نصوص، وكذلك الدعم في الدراسة والعمل وإنجاز مهام متعددة.
انتشار واسع يتركز على المهام النصية
تشير النتائج إلى أن الاستخدام يتركز بصورة ملحوظة على الأعمال النصية وروتين اليوم، مما يدل على سرعة دمج هذه التقنيات في الحياة الرقمية. خلال فترة زمنية قصيرة تحولت الأدوات إلى وسائل يعتمد عليها الكثير لرفع الإنتاجية وتوفير الوقت والجهد.
فجوة بين الاستخدام والفهم
على الرغم من الانتشار الواسع، أظهر الاستطلاع وجود فجوة واضحة بين كثرة الاستعمال ومستوى الوعي التقني. أقر عدد كبير من المستجيبين أن فهمهم لآليات عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وقدراتها وحدودها لا يزال محدودًا. وأوضح التقرير أن هذه الفجوة لا تتعلق بقدرة الأفراد على تشغيل التطبيقات، بل تتعلق بمعرفة طبيعة البيانات المستخدمة، وكيفية توليد الإجابات، ومدى موثوقية النتائج، والحدود التي يجب مراعاتها عند الاعتماد على هذه الأدوات في التعلم والعمل واتخاذ القرارات.
الفوائد التي يشعر بها المستخدمون
أظهر المسح أن غالبية المستخدمين يعتبرون الذكاء الاصطناعي أداة عملية تسهم في تحسين الأداء اليومي، وتبسيط المهام المعقدة، وتسهيل الوصول إلى المعلومات، إضافة إلى دعم عمليات التعلم وإتمام الأعمال بسرعة أكبر. كما أبدى المستجيبون رغبة قوية في تطوير مهاراتهم المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مطالبين بتدريب منظم يساعدهم على استعمال هذه التقنيات بصورة أكثر احترافية وفهمًا عميقًا لإمكاناتها.
ثقة مشروطة ومخاوف قائمة
في الوقت نفسه، كشف الاستطلاع عن مخاوف مستمرة تتعلق بالخصوصية وإمكانية انتشار معلومات غير دقيقة أو مضللة، فضلاً عن القلق من سوء استغلال البيانات الشخصية. كما أظهر المشاركون توتراً إزاء الاعتماد المفرط على هذه التقنية وتأثيره المحتمل على مهارات التفكير النقدي والتحليل المستقل، إلى جانب تساؤلات حول انعكاس الذكاء الاصطناعي على مستقبل بعض الوظائف والمهارات المهنية.
مرحلة جديدة تتطلب وعيًا أعمق
تشير النتائج إلى أن المملكة تجاوزت مرحلة التعرف على الذكاء الاصطناعي ودخلت مرحلة تبنيه على نطاق واسع. التحدي الآن ليس توفير الأدوات أو تشجيع استخدامها فحسب، بل بناء مستوى موازٍ من الوعي الرقمي يضمن استعمالًا أكثر فهماً ومسؤولية. وتقدم الدراسة أولى الصور البحثية الحديثة للواقع السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، لتؤكد أن السعوديين تبنوا التقنية بسرعة، لكن المستقبل يتطلب فهماً أعمق لحدودها وتأثيراتها المستقبلية.
أبرز النتائج
• 93% من السعوديين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
• يتركز الاستعمال أساسًا على المهام النصية واليومية.
• توجد فجوة بين كثرة الاستخدام ومستوى الفهم التقني.
• الخصوصية وانتشار المعلومات المضللة من أبرز المخاوف.
• المستخدمون يرغبون في تلقي تدريب منظم على التقنية.
• القلق يمتد إلى تأثير التقنية على التفكير النقدي ومستقبل بعض الوظائف.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



