الرئيسيةتكنولوجيااستشاري طب الأطفال ينبه: ضعف التوعية...
تكنولوجيا

استشاري طب الأطفال ينبه: ضعف التوعية الذكية يهدد الأجيال بمخاطر التكنولوجيا

الحاجة إلى توعية ذكية

يرى استشاري طب الأطفال أن التطور السريع للتكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي خلق واقعاً جديداً للأطفال واليافعين، ما جعل مفهوم “التوعية الذكية” أداةً أساسية للوصول إلى هذه الفئات وتأثيرها بلغة تتوافق مع اهتماماتهم وطريقة تفاعلهم مع العالم.

يشرح أن الهواتف الذكية ومواقع التواصل أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وأسهمت في تغيير كبير بأساليب التفكير والتعلم والتواصل لدى الأطفال والشباب، مما يستوجب تجديد الأساليب التقليدية لتصبح أقرب لهذه الفئات وأكثر فاعلية في تحقيق الأهداف التربوية والصحية والاجتماعية.

ويشير إلى أن جيل اليوم يملك قدرة عالية على الوصول السريع للمعلومات، لكنه يواجه صعوبة متزايدة في التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، إضافة إلى تأثره بالكم الهائل من الرسائل الرقمية التي يتلقاها يومياً؛ لذلك لم تعد الأساليب التوجيهية التقليدية كافية وحدها، بل بات من الضروري الاعتماد على التوعية الذكية التي تقوم على الحوار والتفاعل والإقناع واستخدام التقنيات الحديثة نفسها لنقل الرسائل الإيجابية.

أساليب التوعية الحديثة

ويشير الدكتور إلى أن فعالية التوعية تعتمد على فهم السمات النفسية والاجتماعية للأطفال واليافعين، إذ يميلون إلى المحتوى البصري والرسائل القصيرة والتجارب التفاعلية بدلاً من الأساليب المطولة التقليدية؛ لهذا السبب يصبح من الضروري استغلال مقاطع فيديو توعوية قصيرة، وتطبيقات تعليمية، وألعاب رقمية هادفة، وحملات على منصات التواصل الاجتماعي لنقل الرسائل التربوية والصحية بأسلوب أكثر جذباً وتأثيراً.

ويُضيف أن من أهم ركائز التوعية الذكية تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الأطفال والشباب عبر تعليمهم كيفية التحقق من المعلومات ومصدرها وتجنب الانجراف وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة، موضحاً أن التكنولوجيا بحد ذاتها ليست خطراً بل تتحدد آثارها الإيجابية أو السلبية وفقاً لطريقة استخدامها ودرجة وعي المستخدم بها.

دور الأسرة والمجتمع

ويشدّد على دور الأسرة المحوري، موضحاً أنها لم تعد تقتصر على الرقابة فقط بل يجب أن تتحول إلى شريك فعال ومرشد للأبناء في رحلتهم الرقمية؛ فالحوار المفتوح حول ما يتابعونه ومناقشة القضايا التي يواجهونها عبر الإنترنت يساعـدان على بناء شخصية متوازنة وواعية قادرة على اتخاذ قرارات سليمة، كما أن التزام الوالدين باستخدام مسؤول للتقنيات الحديثة يمثل قدوة إيجابية تعزز نجاح الجهود التوعوية.

ويختم الدكتور نصرالدين الشريف تصريحه بالتأكيد على أن التوعية الذكية أصبحت ضرورة تفرضها متغيرات العصر، وأن الاستثمار في بناء الوعي الرقمي لدى الأطفال والشباب يعد استثماراً في مستقبل المجتمع بأكمله، كما أن توظيف التكنولوجيا لخدمة المعرفة والقيم والسلوكيات الإيجابية لا يقتصر على حماية الأبناء من المخاطر الرقمية فقط، بل يزودهم أيضاً بالأدوات التي تساعدهم على بناء مستقبل أكثر وعياً ومسؤولية وإبداعاً.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *