ميتا تطلق وكيلاً برمجياً بالذكاء الاصطناعي باسم 'ميوز كود' لمنافسة أدوات التطوير الذكية

كشفت شركة ميتا رسمياً عن أداة جديدة تحمل اسم “ميوز كود”، وهي وكيل برمجي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، صُممت لمساعدة المطورين في كتابة الشيفرات البرمجية، واكتشاف الأخطاء، وتنفيذ المهام الهندسية الشاملة عبر المشاريع الكبيرة.
بهذه الخطوة تدخل ميتا سوقاً تنافسياً يضم بالفعل أدوات مثل “كلود كود” من أنثروبيك و”كودكس” من أوبن إيه آي.
آلية عمل ميوز كود في تطوير الشيفرات
الأداة متاحة حالياً في مرحلة تجريبية، وتعتمد على نموذج “ميوز سبارك 1.2” الذي طُوّر داخل مختبرات ميتا سوبر إنتلجنس لابس. وأوضحت الشركة أن النموذج والوكيل دُرّبا معاً لتعزيز التنسيق بين قدرات الاستدلال وتنفيذ الأوامر واستخدام الملحقات أثناء العمل.
لا تقتصر وظيفة الأداة على تقديم اقتراحات بسيطة أو إكمال أجزاء من النص البرمجي، بل صُممت لتنفيذ مهام متعددة الخطوات ضمن مستودعات برمجية واسعة. فهي تتحمل مسؤولية تحليل هيكل المشروع، ووضع خطط التعديلات، وكتابة الشيفرات، وتشغيل الاختبارات، والتحقق من النتيجة قبل إغلاق المهمة.
أشارت ميتا إلى أن الأداة قادرة على معالجة الأعمال الطويلة، مثل استحداث وظائف جديدة، وتصحيح العيوب البرمجية، ومراجعة المخرجات. وهذا يعكس تحول البرمجة بالذكاء الاصطناعي من مساعدات فورية إلى وكلاء ينفذون دورات تطوير كاملة.
وكانت ميتا قد أوضحت عند إطلاق النسخة السابقة “ميوز سبارك 1.1” أن النموذج يستطيع التعامل مع قواعد برمجية ضخمة، وتشخيص الأعطال المركبة، وتطبيق خصائص جديدة، وإدارة عمليات الترحيل البرمجي الممتدة، إلى جانب دعم التخطيط وتوزيع المهام على وكلاء فرعيين وإدارة السياق.
التشغيل المتوازي وتتبع الشيفرات
تعتمد إحدى الخصائص الأساسية في الأداة على تشغيل عدة وكلاء فرعيين بالتوازي لتقسيم العمل. فبينما ينهمك أحدهم في فحص الملفات، يدرس آخر الاختبارات ويحدد مصدر الخلل، ويتولى ثالث إدخال التعديلات المطلوبة.
يهدف هذا الأسلوب إلى تقليص الوقت المستغرق في تنفيذ المهام المركبة بدلاً من إنجازها بالتتابع، مع تجميع كافة النتائج داخل المسار الرئيسي. وهو ما يتوافق مع قدرات سلسلة ميوز سبارك في تنسيق الأنظمة متعددة الوكلاء لتفويض المهام واستعادة النتائج.
كما تُبقي الأداة على سجل دائم للعمليات المنفذة يشمل التعليمات والأدوات المستخدمة والتغيرات المدخلة على الشيفرات. هذا يتيح استئناف العمل من نقطة التوقف في حال تعطل البرنامج أو انقطاع الجلسة دون الحاجة للبدء من جديد، وهي ميزة حيوية للمشاريع الطويلة لمتابعة الخطوات ومراجعة الملفات المتعددة.
تكلفة واستراتيجية ميتا في التطوير
توفر ميتا الأداة بنظام الدفع حسب حجم الاستخدام بدلاً من الاشتراكات الشهرية الثابتة. حيث تحدد السعر القياسي بمبلغ 1.25 دولاراً لكل مليون رمز إدخال، و4.25 دولاراً لكل مليون رمز إخراج. هذا النموذج يختلف عن المنافسين الذين يدمجون الخدمات ضمن اشتراكات مع فرض رسوم عند تجاوز الحدود.
قدمت الشركة خياراً مخفضاً يرتبط بالسماح باستخدام نشاط المستعمل لتطوير المنتجات.
يأتي هذا الإطلاق وسط منافسة متزايدة بين شركات الذكاء الاصطناعي على تقديم وكلاء مستقلين للتطوير، تتفاضل في جودة الشيفرة، والقدرة على استيعاب المشروعات الطويلة، وسرعة الاختبارات، والتكلفة، ومرونة العمل داخل بيئات التطوير.
تسعى ميتا من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز وجودها في السوق الموجه للمطورين، عقب طرح واجهة “ميتا موديل أيه بي آي” وإتاحة نماذج ميوز سبارك لبناء تطبيقات تعتمد على التخطيط والتنسيق الذكي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



