أمير الرياض يرعى حفل الهيئة العامة للأوقاف ويطلق 12 مبادرة لتطوير القطاع الوقفي

الافتتاح والرعاية
رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، مساء اليوم حفل الهيئة العامة للأوقاف الذي جاء ختامًا للقاء الدوري للقطاع الوقفي 2026. وحضر الفعالية عدد من المسؤولين والمختصين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والغير الربحي ومكونات القطاع الوقفي.
عند وصول سموه إلى مقر الحفل في فندق السوفيتيل بمدينة الرياض، كان في استقباله عماد بن صالح الخراشي، محافظ الهيئة العامة للأوقاف، وعدد من قيادات الهيئة.
الجولات والمعرض والتصريحات
بعد الاستقبال، تجول سمو الأمير داخل المعرض المصاحب الذي احتوى على أجنحة لعرض تجارب المشاركين ونماذج للممارسات الرائدة في استدامة الوقف وتنميته واستثمار أصوله.
وأعرب سموه في تصريح صحفي عن اعتزاز المملكة بالقطاع الوقفي وما يحظى به من عناية كريمة ودعم متواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء –حفظهما الله–، مؤكدًا أن هذا الدعم أسهم في تعزيز مكانة الوقف وتوسيع دوره في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال سموه: «إن الوقف يمثل ركيزة أصيلة في مجتمعنا، وامتدادًا لقيم راسخة قامت على البذل والتكافل والإحسان، وقد أولت قيادتنا الرشيدة –أيدها الله– هذا القطاع عناية كبيرة؛ إيمانًا بدوره في تنمية المجتمع وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي واستدامة نفعه للأجيال».
وأضاف سموه أن التطور الذي يشهده القطاع الوقفي في منظومته التنظيمية والاستثمارية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والكفاءة والاستدامة، يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع غير الربحي وتوسيع إسهامه في مسيرة التنمية الوطنية.
وأكد سمو أمير منطقة الرياض على أهمية اللقاء السنوي في تعزيز التكامل بين الجهات العاملة في القطاع الوقفي، وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء الشراكات الفاعلة، واستثمار الفرص والمبادرات النوعية التي تسهم في تنمية الأوقاف وتعظيم أثرها، بما يحقق تطلعات القيادة ويعود بالنفع على الوطن والمجتمع.
بعد ذلك سأل سموه الله تعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يبارك في الجهود المبذولة لتنمية القطاع الوقفي ويجعل أثره ممتدًا وخيره مستدامًا.
المبادرات والاتفاقيات والختام
بعد السلام الملكي بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم شاهد سموه والحضور عرضًا مرئيًا حول اللقاء وجهود الهيئة في القطاع الوقفي.
عقب ذلك ألقى رئيس اللجنة الشرعية بالهيئة الدكتور سعد بن تركي الخثلان كلمة أعرب فيها عن الشكر لسمو أمير منطقة الرياض على رعايته للقاء وتشريفه للحفل الختامي، مؤكدًا أن رعاية سموه ودعمه تجسد عناية الدولة بكل ما من شأنه تحقيق المصلحة العامة وتعزيز العمل الوقفي.
ثم ألقى محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد بن صالح الخراشي كلمة قدم فيها الشكر لسمو الأمير فيصل بن بندر على رعايته للقاء وتشريفه للحفل الختامي، مؤكدًا أن رعاية سموه ودعمه يعكسان اهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- بشؤون الوقف والواقفين ورعاية المصالح العامة والخاصة للمواطنين.
وأشار المحافظ إلى أن القطاع الوقفي يحظى بعناية كريمة من القيادة الرشيدة -حفظها الله-، ما أسهم في تطوير منظومته وتعزيز حوكمته واستدامته، لافتًا إلى أن المرحلة القادمة تركز على تعظيم قيمة الأوقاف وأثرها، والانتقال من حفظ الأصول إلى تنميتها واستدامتها، ومن المبادرات المنفردة إلى شراكات وطنية واسعة الأثر.
بعد ذلك دشن سمو أمير منطقة الرياض 12 مبادرة تستهدف تطوير منظومة القطاع الوقفي، وتعزيز حوكمة الأوقاف واستدامتها، ودعم الواقفين والنظار، ورفع كفاءة العمل الوقفي وتطوير ممكناته، ومن أبرزها: مركز خدمات الأوقاف، وتطبيق الهيئة العامة للأوقاف، ومنصة تمكين الواقفين، ومرصد الإنجاز الوقفي، وتمكين مشاركة المرأة في الأوقاف، ونادي الوقف الطلابي الأول، وتوريث الصناعة الوقفية، إلى جانب مبادرات أخرى تهدف إلى رفع كفاءة القطاع وتعظيم أثره التنموي.
وفي ختام الحفل كرم سمو الأمير فيصل بن بندر شركاء الهيئة العامة للأوقاف «شركاء الأثر» لإسهاماتهم في تنمية القطاع وتعظيم أثره، ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
يُذكر أن اللقاء تضمن عددًا من الجلسات الحوارية التي ناقشت أبرز القضايا والتوجهات المرتبطة بتطوير القطاع الوقفي؛ حيث ناقشت الجلسة الافتتاحية «الإطار التكاملي للجهات الحكومية في تمكين الأوقاف»، أعقبتها جلسات أخرى تناولت التجارب الرائدة في استدامة وتعظيم أثر الوقف ومصارفه، إلى جانب توقيع 22 اتفاقية بين مكونات القطاع الوقفي والجهات ذات العلاقة بهدف تعزيز التكامل والشراكة وفتح مجالات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات.






