الرئيسيةمحلياتوداع مهيب ومؤثر لشهداء طائرة رأس...
محليات

وداع مهيب ومؤثر لشهداء طائرة رأس تنورة في مراسم صلاة الميت

أدى أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، إلى جانب وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان ونائب أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن بندر، صلاة الميت للضحايا بعد صلاة عصر أمس في جامع الفرقان بالدمام. جُمعت هذه الشخصيات لتؤدي صلوات الجنازة على الشهداء الذين لقوا حتفهم في حادث سقوط مروحية أرامكو.

كلمات التعازي من أمير الشرقية

خاطب الأمير سعود بن نايف رب السماء سائلًا إياها أن تتغمد الشهداء برحمتها الواسعة، وأن يسكنهم فسيح جناته، مقدمًا خالص التعازي ومواساة صادقة لأهالي المتوفين. وأضاف: “نسأل الله أن يتقبلهم برحمته، ويجزيهم جزاءً عظيمًا عن إخلاصهم وتفانيهم في أداء الواجب، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ وطننا الأمن والاستقرار تحت قيادته الرشيدة”.

تفاصيل الحادث وتداعياته

سقطت المروحية التابعة لأرامكو السعودية صباح الأحد عند الساعة السادسة في منطقة رأس تنورة، ما أدى إلى استشهاد كافة الأربعة عشر ركابًا من المواطنين السعوديين. فُتِحَت جميع الجهات المختصة باب التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الطاقة نعيًا رسميًا للضحايا مؤكدةً بدء تحقيق شامل، تلتها شركة أرامكو بيانًا ينعى موظفيها الذين فقدوا أرواحهم أثناء تأدية مهامهم.

إجراءات التعرف على الجثامين ومراسم التشييع

أفادت صحيفة “الوطن” أن أسر الضحايا تلقت نبأ الحادث ظهر الأحد، بعد ساعات من وقوعه، واستغرقت عمليات التعرف على الجثامين وإكمال الإجراءات الرسمية بقية اليوم، لتُسلَّم الجثث إلى ذويها صباح الاثنين، معلنةً بدء مراسم التشييع في عدة مدن ومحافظات. في الشرقية، نقلت مدينة صفوى جثمان الشهيد حسين علي الصفواني، بينما ودّعت بلدة الخويلدية الشهيد الشاب موسى جعفر آل لاشط، وتولت مقبرة تاروت دفن جثمان الشهيد علي محمد الأبيض.

صلاة الجنازة في الدمام وتكريم الشهداء

أمام جامع الفرقان، صلّى المصلون صلاة الجنازة على سبعة من شهداء الحادث بعد صلاة العصر، وهم: رامز راشد المطيري، مشاري وهيب البرعي، معاذ ماجد الزهراني، خالد عيسى العنزي، إبراهيم عبدالرحمن السبيعي، غيث حمد الشبل، ومحمد يوسف الكوهجي. تم دفن جميع الضحايا في مقبرة الدمام.

حياة الشهداء وما تركوه خلفهم

لم تكن أسماء الشهداء مجرد أرقام في بيان؛ بل تحمل قصصًا مأساوية. كان معاذ بن ماجد الزهراني من قرية الاشتاء ببني بشير يستعد للزواج خلال شهرين، لكنه رحل قبل احتفالته. أما عبد الله الزلفي فقد تزوج قبل شهر ونصف فقط، فكانت أيامه الأولى في الحياة الزوجية مليئة بالألم. الكابتن محمد اليامي من نجران، موظف أرامكو، أتمّ رخصة الطيران مؤخرًا وكان ينتظر فرصة للانضمام إلى شركة طيران، لكن القدر منعه من تحقيق حلمه. خالد العنزي، البالغ من العمر ثلاثين عامًا، ترك وراءه أربعة أبناء، أكبرهم في الصف الأول الابتدائي. غيث الشبل، كابتن الطائرة، كان يحمل طموحات مستقبلية كما كان غيره من الزملاء.

ردود الفعل الوطنية والعالمية

عمت الحزن أوساط المجتمع السعودي، وتصدّر الحادث منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت حسابات المواطنين والمسؤولين إلى دفاتر عزاء مليئة بالدعاء والذكرى. أصدرت الجهات الرسمية داخل المملكة بيانات تعزية متتابعة، وتضامن معها دول ومنظمات عربية وإسلامية ودولية مثل الأردن وسوريا وباكستان ورابطة العالم الإسلامي، مؤكدةً وقوفها إلى جانب المملكة في هذا المصاب.

وبالرغم من قسوة المشهد، ظلّت كلمة “شهداء للواجب” تتردد على ألسنة المشيعين، مؤكدين أن الضحايا سقطوا أثناء أداء مهامهم، تاركين خلفهم مقاعد فارغة في منازلهم وأحلامًا لم تُستكمل، ودعوات بالرحمة والمغفرة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *