الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم

مع بزوغ فجر يوم الثلاثاء، التاسع من ذي الحجة لعام 1447هـ، انطلقت جموع الحجاج المتجهين إلى بيت الله الحرام نحو صعيد عرفات الطاهر، في مشهد إيماني يعاد كل عام حاملاً معه معاني الخشوع، التجرد، والرجاء.
أجواء الروحانية والدعاء
في أجواء تعمها السكينة والطمأنينة، ارتفعت أصوات التلبية والدعوات من أفواج الحجاج القادمين من شتى بقاع الأرض، متضرعين إلى الله بالعفو، المغفرة، الرحمة، والعتق من النار. يُعد هذا اليوم أعظم أيام الحج وأحد أكثر اللحظات روحانية في حياة المسلم.
تنظيم وحركة أمنية دقيقة
رافق انتقال قوافل الحجاج من مشعر منى إلى عرفات خططاً تنظيمية وأمنية متكاملة. انتشرت مختلف القطاعات الأمنية على امتداد الطرق ومسارات المشاة لتنسيق حركة الحشود وضمان انسيابية التفويج وفق الجداول المعتمدة، مع تكثيف أعمال الإرشاد والتوجيه لمنع التكدسات خلال ساعات الذروة.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية “واس” بحدوث انسيابية في الحركة المرورية وسهولة انتقال الحجاج إلى مشعر عرفات، في ظل جاهزية ميدانية عالية تعكس حجم الاستعدادات المبذولة لإنجاح موسم الحج وتوفير أقصى درجات الراحة والأمان للضيوف.
خدمات طبية وإسعافية متكاملة
بالتوازي مع خطط التفويج، رفعت الجهات الحكومية داخل مشعر عرفات جاهزيتها عبر توفير خدمات طبية وإسعافية وتموينية متكاملة في مختلف أرجائه، لتلبية احتياجات الملايين من الحجاج الذين وفدوا لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.
شهدت المرافق الصحية ومراكز الطوارئ انتشاراً واسعاً للكوادر الطبية والفرق الإسعافية، إلى جانب تقديم خدمات الإرشاد والدعم الميداني، ما يعكس حجم العناية التي توليها المملكة لضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء المناسك في أجواء آمنة ومطمئنة.
صلاة الظهر والعصر وقضاء وقت عرفات
يقوم الحجاج في هذا اليوم بأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصرًا في مسجد نمرة بأذان واحد وإقامتين، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل أن يقفوا على صعيد عرفات حتى غروب الشمس، في مشهد إيماني مهيب تتوحد فيه القلوب والألسنة بالدعاء والتضرع.
مع غروب شمس هذا اليوم، تتجه جموع الحجاج إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء ويبيتون هناك حتى فجر اليوم العاشر من ذي الحجة، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في أداء المناسك.
مشهد إيماني يتجدد كل عام
يظل يوم عرفة من أكثر المشاهد تأثيرًا في العالم الإسلامي، حيث تمتزج فيه مشاعر الإيمان بالمساواة والتجرد في لوحة إنسانية وروحانية فريدة تجمع ملايين المسلمين على صعيد واحد، لا يفرق بينهم إلا التقوى، في رحلة إيمانية تجسد أعظم معاني العبادة والخضوع لله تعالى.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



