موجة عنف تضرب المكسيك انتقاماً لمقتل زعيم كارتل خاليسكو
شهدت المكسيك موجة عنف غير مسبوقة امتدت إلى أكثر من ست ولايات خلال الساعات الماضية، بعد مقتل زعيم كارتل خاليسكو نويفا جينيراسيون، روبن أوسيجيرا، المعروف بلقب “إل منشوز”، في عملية للسلطات المكسيكية.
وفي تطور مفاجئ، أفادت السلطات المكسيكية بأن أوسيجيرا قُبض عليه في مدينة تابالبا بولاية خاليسكو، مسقط رأس الكارتيل، وأصيب أثناء العملية قبل أن يلفظ أنفاسه أثناء نقله إلى مكسيكو سيتي لتلقي العلاج. وقالت الحكومة إن تسعة أعضاء آخرين من الكارتل على الأقل قُتلوا في العملية، وتم الاستيلاء على أسلحة ومركبات مدرعة، بينها صواريخ موجهة قادرة على إسقاط طائرات وتدمير مركبات مدرعة.
وعلى الفور، شنت مجموعات مسلحة هجمات في 13 ولاية على الأقل، أغلقوا فيها الطرق وأشعلوا النار في سيارات ومبانٍ ومتاجر، بما في ذلك البنوك ومتاجر السوبر ماركت. وفي ولاية خاليسكو وحدها، أُحرقت أو تضررت 20 فرعًا للبنك الوطني، وتم إشعال السيارات لقطع أكثر من 20 طريقًا، مع تعليق بعض وسائل النقل العام وتحذير الفنادق لسكانها بالبقاء داخل المباني، بما في ذلك بويرتو فالارتا، الوجهة السياحية الشهيرة بين الأمريكيين والمكسيكيين.
وقال دانيال دروليت، وهو كندي يقضي الشتاء في بويرتو فالارتا منذ سنوات، إنه يشعر بالقلق إزاء ظهور حقبة جديدة من العنف في منطقة المنتجعات التي عادة ما تكون هادئة. وأضاف: “هذا مشهد مألوف للمكسيكيين، الذين أمضوا عقدين من الزمن وهم يشاهدون الحكومات المتعاقبة تشن حربا على عصابات المخدرات، مما أدى إلى تدمير مناطق واسعة من البلاد”.
وفي ولاية خاليسكو، أفادت السلطات بأن مسلحين هاجموا قاعدة للشرطة العسكرية التابعة للحرس الوطني، ونصحت النزلاء بالبقاء داخل الفنادق، وعلقت خدمة النقل العام. وفي ولاية كوليما، أغلق أعضاء عصابة يقفون في شاحنات صغيرة، الطريق. وفي بعض المدن، طلب من السياح والسكان البقاء في منازلهم، بينما صدرت نصائح لسائقي الشاحنات بالسير عبر طرق آمنة أو العودة إلى أماكن عملهم حتى تهدأ أعمال العنف.
ووفق تقديرات الحكومة الأمريكية، تضم العصابة نحو 15 ألفا إلى 20 ألف عضو، ويُعتَقد أنها تحقق مليارات الدولارات سنويا من أنشطتها الإجرامية، التي تشمل تهريب المخدرات والابتزاز والقطع غير القانوني للأشجار والتنقيب وتهريب المهاجرين.
وأفادت وكالة رويترز أن العنف الأولي مشابه لما حصل في سيالوا عام 2019 بعد القبض على أوفيديو غوزمان لوريس، حين شل مسلحون heavily armed القتال في كوليكان وفرضوا إطلاق النار العلني على الحكومة لإجبارها على إطلاق سراحه. ولم يقتصر نشاطها على التوسّع الاقتصادي، بل سعت أيضا لاستهداف المسؤولين، ففي 2020، حاول أعضاء من الجماعة اغتيال وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش عندما كان يشغل منصب رئيس أمن مدينة مكسيكو.
وأثارت هذه الأحداث تساؤلات حول تأثيرها على استضافة المكسيك لبطولة كأس العالم 2026، حيث ستستضيف مدينة غوادالاخارا -معقل كارتل خاليسكو- مباريات كأس العالم بعد أقل من 4 أشهر. وقال خبراء أمنيون إن العنف قد يؤثر على الاستعدادات للبطولة وسلامة الزوار.
وفي ختام هذا التقرير، يظل الوضع الأمني في المكسيك هشًا، مع استمرار المواجهات بين العصابات والسلطات، مما يثير مخاوف من تصاعد العنف في المستقبل القريب.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

