انزاغي يُعيد تشكيل هوية الهلال لمواجهة التحديات القادمة

في أعقاب خسارة فريقه أمام الاتحاد في كلاسيكو الدوري السعودي، تناول الناقد الرياضي عماد السالمي خطوات المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي لتجاوز الأزمات الفنية التي طرحتها المباراة، مؤكداً أن التزامه بثلاثة محاور أساسية يُعد مفتاحاً لاستعادة الزعيم لزمام المبادرة في السباق على اللقب.
فبعد أن افتتح الهلال التسجيل مبكراً عبر البرازيلي مالكوم في الدقيقة الخامسة، وتعرض الاتحاد لطرد مدافعه حسن كادش في الدقيقة التاسعة، ظهر الفريق الأزرق في بداية الشوط الأول بقوة وثقة، لكنه لم يتمكن من استثمار تفوقه العددي، بل إن الأداء تراجع بشكل ملموس في الشوط الثاني، ما سمح للاتحاد بالتعادل عبر الجزائري هواسم عوار في الدقيقة 53، لينتهي اللقاء بنتيجة 1-1، ويفقد الهلال ثلاث نقاط ثمينة في سباق الصدارة.
وأوضح السالمي أن إنزاغي أدرك أن تغيير أسلوب اللعب أصبح ضرورة ملحة مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في التشكيلة، حيث يُفترض أن يُستغل ذكاؤه التكتيكي وقدرته على تضافر الهجمات عبر توظيفه كنقطة محورية في الهجوم، بدل الاعتماد على الهجمات السريعة المفرطة التي لم تُثمر في المباراة الأخيرة. كما ركز المدرب الإيطالي على دعم اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي ظهر متعباً وضعيف التأثير، وعمل على إعادة تأهيله نفسياً وفنياً لإعادة استعادة مستواه الذي جعله أحد أعمدة الفريق في الموسم الماضي.
وإضافة إلى ذلك، أشار السالمي إلى أن مشكلة مركز الظهير الأيمن، التي تكررت كضعف متكرر في المباريات الأخيرة، لم تعد تُهمل، حيث يُجري إنزاغي تجارب تكتيكية مع اللاعبين الاحتياطيين لتحديد البديل الأمثل، مع تفعيل مرونة التشكيلة خلال المباريات لتغطية الفراغات التي تنشأ عند تقدم الظهيرين.
وفي تصريحاته بعد المباراة، قال إنزاغي: “لم نقدم المستوى الذي يتوقعه منا الجميع خلال المباراة، وسندرس هذا القصور بعد تحليل المباراة لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها في المباريات القادمة”. وأضاف: “كنا قريبين من التسجيل لولا تألق حارس الاتحاد رايكوفيتش الذي وقف سداً منيعاً أمام هجماتنا، ولكن لن نتوقف كثيراً أمام هذه المباراة وسنعمل من أجل استعادة الصدارة والتتويج باللقب”.
ويبقى الهلال وصيفاً برصيد 54 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف النصر الذي ارتفع إلى صدارة الترتيب بعد فوزه على الحزم، بينما يحتل الاتحاد المركز السادس بـ38 نقطة، في منافسة محتدمة تزداد حدة مع اقتراب نهاية الموسم.
وختم السالمي قائلاً: إن التزام إنزاغي بمعالجة هذه العناصر الثلاثة — تطوير الأسلوب الهجومي مع بنزيما، وإعادة تأهيل هيرنانديز، وحل أزمة الظهير الأيمن — يُعدّ الركيزة الحقيقية لتجاوز الأزمات الحالية، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز السيطرة على الدوري، وتحقيق حلم التتويج الذي ينتظره جمهور الهلال بفارغ الصبر.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • الرقابة تحاصر التجاوزات الصحية في أسواق الأحساء

    تواصل أمانة الأحساء تنفيذ جولاتها الرقابية المكثفة على الأسواق ومنشآت الصحة العامة بالمحافظة خلال شهر رمضان المبارك، لضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية وسلامة الأغذية، بهدف حماية صحة ملايين المستفيدين وتعزيز جودة الحياة. وشددت الأمانة على أن هذه الخطط الميدانية الصارمة تنطلق من استراتيجية متكاملة لتعزيز الامتثال البلدي بوصفه أداة رئيسية لرفع جودة الخدمات. رقابة ميدانية وتوعية…

  • استعلام وسداد فاتورة الكهرباء بالسعودية اون لاين

    قدمت الشركة السعودية للكهرباء مجموعة من وسائل الاستعلام عن فاتورة الكهرباء بشكل سهل ومريح للمواطنين السعوديين، وتم توفير هذه الخدمات لتلبية احتياجات المستخدمين وتسهيل عملية الدفع والتحقق، إليك طريقة إعادة صياغة المادة بشكل مختلف: وقدمت الشركة السعودية للكهرباء مجموعة متنوعة من الوسائل للاستعلام عن فاتورة الكهرباء بطرق متعددة، مما يتيح للمواطنين السعوديين فحص مبلغ فاتورتهم…

  • إجراء أكثر من 300 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال بالدمام

    كشف الدكتور سعد الدعامة، المدير التنفيذي للخدمات الطبية واستشاري أورام الأطفال بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، عن نجاح المستشفى في إجراء أكثر من 300 عملية زراعة خلايا جذعية للأطفال منذ انطلاق البرنامج عام 2010، وهو ما يمثل 30% من إجمالي الزراعات التي نفذها المستشفى. وأكد الدعامة، لـ”اليوم”، أن هذه التقنية الطبية المعقدة والمكلفة صُممت خصيصاً…

  • سالم: وقفة تضامنية مع الأسرى وقافلة طبية ضخمة تجوب المعابر في ظل أزمة إنسانية متصاعدة

    شارك عشرات الفلسطينيين، مساء الاثنين، في وقفة تضامنية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، دعماً للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وتنديداً بظروف احتجازهم المتدهورة. ودعت الوقفة، التي نظمت بمبادرة من أهالي الأسرى وبمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لضمان حماية الأسرى وتطبيق القانون الدولي الإنساني، فيما طالبت اللجنة الدولية بزيادة عدد زياراتها للمعتقلات الإسرائيلية، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الصحية والنفسية للسجناء.
    وردد المشاركون هتافات منددة بالسياسات الإسرائيلية، ورفعوا صوراً لقيادات الحركة الأسيرة وأطفالاً ونساءً محتجزين، إلى جانب لافتات تطالب بـ”إنهاء الاعتقال الإداري” و”ضمان حقهم في العلاج والزيارات العائلية”. وفي كلمة مفعمة بالحزن، قالت وسام سالم، زوجة الأسير حازم سالم، ضابط الدفاع المدني في بيت لاهيا، إن زوجها معتقل منذ أكثر من عام، وأن شهر رمضان يحل للعام الثاني على التوالي دونه، مشيرة إلى المعاناة النفسية التي يعانيها أطفالها، الذين لم يعودوا يتذكرون وجهه.
    وبحسب تقارير حقوقية، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و140 امرأة، مع تفاقم الأوضاع منذ أكتوبر 2023، حيث تزايدت حالات الاعتداء الجسدي، وحرمان الأسرى من الرعاية الطبية، وتضييق الخناق على الزيارات العائلية.
    وفي المقابل، انطلقت عملية لوجستية كبرى لنقل إمدادات طبية حيوية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، أعلنت عنها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في خطوة تهدف إلى تفادي انهيار النظام الصحي الميداني في القطاع. ونقلت 5 شاحنات، اليوم الاثنين، 111 منصة من الأدوية والمستلزمات الطبية، تشمل أدوية الأمراض المزمنة، ومستلزمات العمليات الجراحية، ومواد العناية بالجروح، ممولة من الاتحاد الأوروبي (ECHO)، والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، والمنظمة العربية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (ARCO)، بالإضافة إلى الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في إسبانيا، بريطانيا، النرويج، وكندا، وبالتعاون مع الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية (PAMA) لدعم علاج الأمراض الجلدية.
    ومن المقرر استكمال المهمة يوم الثلاثاء، بتحميل 4 شاحنات إضافية تحمل 83 منصة إضافية، ليصل إجمالي القافلة إلى 194 منصة، موزعة على 9 شاحنات ضخمة، تُخزّن أصلاً لدى مستودعات منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية. ووصفت الجمعية هذه العملية بأنها “ركيزة أساسية لضمان استمرار الخدمات الصحية الطارئة في ظل نفاد المخزون الدوائي وانهيار البنية التحتية”.
    وفي تصريحات لوزير الخارجية الإسباني، أكد أن “القتل لا يزال سارياً في غزة، والمساعدات عالقة في المعابر”، داعياً إلى رفع القيود فوراً وتقديم دعم إنساني عاجل. وشددت جمعية الهلال الأحمر على أن “هذه المشتريات ليست مساعدة رمزية، بل هي إنقاذ لحياة آلاف المرضى الذين ينتظرون الدواء كمَن ينتظر الهواء”.
    وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 70% من المستشفيات في غزة تعاني من نقص حاد في الأدوية الأساسية، فيما توقفت عشرات العيادات عن العمل بسبب نفاد الأكسجين والكهرباء وأدوات التعقيم، ما يهدد بتفشي الأوبئة بين النازحين والمصابين.
    في ختام المواجهات الإنسانية المزدوجة، تبقى وقفة سالم وقافلة كرم أبو سالم شاهدين على واقع يجمع بين صمود الأسرى وصمود المحتاجين، حيث يُقاس التحدي لا بحجم الشاحنات، بل بحجم التقصير الدولي أمام إنسانية مهددة.

  • صور| نشاط الرياح المثيرة للأتربة يخفّض الرؤية على طريق الأحساء – الدمام

    صور| نشاط الرياح المثيرة للأتربة يخفّض الرؤية على طريق الأحساء – الدمام صور| نشاط الرياح المثيرة للأتربة يخفّض الرؤية على طريق الأحساء – الدمام نشاط الرياح المثيرة للأتربة يخفّض الرؤية على طريق الأحساء – الدمام نشاط الرياح المثيرة للأتربة يخفّض الرؤية على طريق الأحساء – الدمام شهد طريق الأحساء – الدمام اليوم نشاطًا واضحًا للرياح…

  • فن التطريز الفلسطيني: ذاكرة وطنية ومقاومة ثقافية

    في رام الله، حيث وُلد أيهم حسن في أواخر تسعينيات القرن الماضي، نشأ مدركاً منذ صغره للثقل السياسي المتصل بالممارسات المرتبطة باللباس والهوية. وقد تشكّلت رؤيته الفنية انطلاقاً من فهمه العميق للعلاقة المتداخلة بين الفن والسياسة، ليقدم أعمالاً مشبعة بعناصر بصرية مستوحاة من غزة.
    يوضح حسن: “غدا لون الماجنتا مفتاحاً بصرياً ومفاهيمياً للتعبير عن المحو والبقاء، وكان التطريز حاضراً ليس فقط في اللغة البصرية، بل أيضاً في بنية العمل والطريقة التي أصمم بها من الأساس”.
    من فن إلى أداة سياسية مقاومة
    تُعد هذه النظرة إلى التطريز الفلسطيني التقليدي، بوصفه شكلاً من أشكال اللغة البصرية، رؤية شائعة إلى حد كبير، نظراً لارتباطه الحميم بالأرض وخصائصه السردية والبيوغرافية. فهذا الفن الإبداعي العريق، الذي يمتد لقرون، كان في الأصل يربط صانعته، وغالباً ما تكون امرأة من المجتمعات الريفية، بمنطقتها الجغرافية.
    إذ كانت تفاصيل مثل الألوان، والتقنيات، وحتى رسوم النباتات والزهور، مرتبطة بمناطق بعينها. كما كان التطريز الفلسطيني بحكم تصميمه يشير إلى المكانة الاجتماعية والأحداث المفصلية في الحياة الشخصية، بما في ذلك الزواج أو الترمل.
    تحول التطريز إلى أداة سياسية بيد الفلسطينيين بعد النكبة، وخلال الانتفاضات اللاحقة، كما اكتسب بعداً جديداً بوصفه دليلاً مادياً على الوجود الفلسطيني. وبدأت النساء بإدخال رموز وألوان ذات دلالات سياسية، ليغدو البطيخ رمزاً للتضامن بألوانه التي تحاكي العلم الفلسطيني.
    الاعتراف الدولي والحضور المعاصر
    أمضت ديدمان العقد الماضي بالبحث في فن التطريز وتنسيق المعارض في أوروبا ومختلف أنحاء الشرق الأوسط، وذلك عقب دعوة تلقتها من المتحف الفلسطيني في بيرزيت شمال رام الله في عام 2014. وفي عام 2021، اعترفت اليونسكو بالأهمية العالمية للتطريز الفلسطيني، بإدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، في خطوة لحفظه وصونه.
    وقد تجلى حضور هذا التراث في الساحة العالمية عندما ارتدت الممثلة الفلسطينية-الكندية سُجى كيلاني فستاناً مستوحى من الثوب الفلسطيني التقليدي، مع التطريز الفلسطيني عند خط العنق، مصمم خصيصاً لها من الأردنية ريما دحبور.
    كما تضمّن عرض “Reemami” لموسم ربيع/صيف 2024 فستاناً يتضمن التطريز الفلسطيني، مؤكداً على استمرارية هذا الفن في الحضور الإبداعي المعاصر.
    خاتمة
    يظل التطريز الفلسطيني شاهداً حياً على تاريخ شعب وثقافته، حاملاً في خيوطه الجغرافيا والنسب والذاكرة. ومع أنه حظي بالاعتراف الدولي كتراث إنساني، لا تزال قراءاته السياسية مستمرة حتى اليوم، مؤكدة على دوره كأداة مقاومة ثقافية وحفظ للهوية في مواجهة محاولات المحو والنسيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *