السوق السعودي للضيافة يتوسع والأسعار تتراجع: قراءة لنتائج الربع الثاني 2026

نمو المنشآت والغرف المرخصة
في الربع الثاني من 2026، سجل عدد المنشآت السياحية المرخصة للضيافة في المملكة زيادة ملحوظة بلغت 17.9% على أساس سنوي، ووصل الإجمالي إلى 6278 مرفقًا بعد أن كان العدد 5326 مرفقًا في نفس الفترة من 2025.
من هذه المرافق، كانت الفنادق تمثل 3020 وحدة تشكل 48.1% من المجموع، بينما بلغت الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى 3258 وحدة تشكل 51.9%.
ارتفعت الغرف الفندقية المرخصة بنسبة 13.2% عن مستواها في الربع الثاني من 2025، في حين شهدت الغرف داخل الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى زيادة بلغت 19.7%.
تراجع الإشغال وخفض الأسعار
بلغ معدل إشغال الغرف الفندقية في المملكة خلال الربع الثاني من 2026 نحو 51%، أي أقل بـ2.2 نقطة مئوية عن نسبة 53.2% المسجلة في نفس الفترة من العام السابق.
أما إشغال الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى فقد انخفض إلى 46.5%، مقارنة بـ50.2% قبل عام، أي بتراجع قدره 3.7 نقطة مئوية.
انخفض متوسط السعر اليومي للغرفة الفندقية إلى حوالي 563 ريالًا، مقابل 643 ريالًا في الربع الثاني من 2025، ما يعكس تراجعًا بنسبة 12.4%.
وفي الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى، بلغ متوسط السعر نحو 197 ريالًا مقارنة بـ201 ريالًا، أي انخفاض بنسبة 2.1%.
آثار على القطاع والمستقبل
على الرغم من انخفاض الإشغال، ارتفع متوسط إقامة النزيل في الفندق إلى نحو خمس ليالٍ خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 4.8 ليلة قبل عام، أي زيادة بنسبة 3.3%.
زاد عدد العاملين في الأنشطة السياحية بنسبة 7.2% ليصل إلى نحو 1.07 مليون عامل، منهم 258,043 سعوديًا و811,077 غير سعودي.
تشكل مشاريع تطوير الفنادق في الشرق الأوسط التي تنفذها السعودية نحو نصف الإجمالي، مع وجود نحو 110 ألف غرفة تحت الإنشاء، وتركز هذه المشاريع في الرياض ومكة والمدينة والدرعية ونيوم والبحر الأحمر.
تسعى المملكة للوصول إلى 150 مليون زيارة سياحية محلية ووافدة سنويًا بحلول 2030، بعد أن تجاوزت هدفها السابق البالغ 100 مليون زيارة قبل موعده.
وبذلك، يصبح التحدي أمام المشغلين ليس فقط بناء مزيد من الغرف، بل ملء تلك الغرف من خلال تحسين الموقع وجودة الخدمة والتسعير وتجربة النزيل.






