تحليل قدرات مروحية أباتشي بعد رد التحالف على ادعاءات الحوثي بإسقاطها

رد التحالف على مزاعم الحوثي
نشر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، صباح يوم الأحد صورة لسرب من طائرات أباتشي على حسابه الرسمي في منصة «إكس»، مرفقة بتعليق يدّعي فيه الحوثيون إسقاط إحداها ويؤكد أن المروحية ستدخل ساحة القتال قريبًا ويُذكّر بشكلها فلا يُنسى.
جاء هذا الرد كرد على ادعاء المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، الذي زعم مساء السبت أنه أسقط الطائرة باستخدام «سلاح مناسب» أثناء تنفيذها ما وصفه بأعمال عدائية تجاه مواقع الحوثيين على الحدود.
مواصفات وقدرات مروحية أباتشي
مروحية بوينغ إيه إتش-64 أباتشي هي مروحية هجومية أمريكية الصنع تُستَخدم في مهام الهجوم والدعم الجوي القريب والاستطلاع المسلح، وتتميز بقدرة عالية على المناورة وكثافة نيران كبيرة وقدرة على العمل في بيئات قتالية معقدة.
تُشغل بمحركين توربينيين من إنتاج شركة جنرال إلكتريك، ما يسمح لها بحمل أوزان ثقيلة وتحليق بسرعة قصوى تقارب 300 كيلومتر في الساعة (حوالي 145 ميلًا في الساعة)، مع مدى تشغيلي يتيح تنفيذ المهام الهجومية المطلوبة.
وقد صُممت للعمل ليلًا ونهارًا وعلى مدار 24 ساعة وفي ظروف مناخية متنوعة بما فيها الطقس السيئ.
التسليح والأنظمة القتالية
تعتمد الأباتشي على مجموعة أسلحة وأنظمة توجيه تجمع بين القوة النارية والدقة. من أبرزها صواريخ «هيلفاير» الموجهة بالليزر أو الرادار، إذ يمكنها حمل ما يصل إلى ستة عشر صاروخًا لاختراق الدروع واستهداف الآليات والأهداف الحيوية.
كما تضم ترسانتها مدفع «إم 230» عيار 30 ملم المثبت أسفل مقدمة المروحية، والذي يرتبط بنظام تصويب خوذة الطيار لتوجيهه نحو الهدف الذي ينظر إليه الطيار.
وللاستهداف الأوسع تستخدم صواريخ «هيدرا 70» غير الموجهة بقطر 2.75 بوصة لضرب التحصينات والمشاة.
أما رادار التحكم بالنيران «لونغبو» المثبت فوق المراوح في النسخ المجهزة به فيتيح مسح ساحة المعركة وتتبع أهداف متعددة وتوجيه الصواريخ مع تقليل الحاجة إلى كشف جسم المروحية بالكامل أثناء المهام.
وجود الأباتشي في القوات المسلحة السعودية
تُعد السعودية من أبرز مشغلي مروحيات الأباتشي خارج دول حلف الناتو، حيث بدأت اقتناء هذه المروحيات وتدشين الصفقات عام 1993، لتصبح جزءًا من قدرات طيران القوات البرية الملكية السعودية والقوات الجوية.
وقد توسّع الأسطول ليشمل نسخًا متطورة مثل «إيه إتش-64 دي لونغبو» و«إيه إتش-64 إي غارديان»، التي تتضمن تحسينات في المحركات وشفرات المراوح المصنوعة من المواد المركبة، فضلًا عن تقنيات تتيح للطاقم التحكم في الطائرات المسيرة ومشاركة البيانات اللحظية مع الشبكة القتالية المشتركة.
وقد خضعت هذه المروحيات لاختبارات ميدانية خلال السنوات الماضية في تضاريس جنوب المملكة الصعبة، شملت الرصد الليلي واستهداف الأهداف المتحركة ومواجهة محاولات التسلل.
تتميز المروحية بتنوع تسليحها وأنظمة استشعارها وحماية طاقمها، ما يفسر بقاء اعتماد العديد من الجيوش عليها في مهامها الهجومية. وبخصوص الادعاءات الحوثية الأخيرة بشأن إسقاط طائرة أباتشي سعودية قرب نجران، أوضح المالكي رده عبر منصة «إكس» على شكل رسالة مباشرة لم تتضمن أي تفاصيل فنية إضافية عن الحادث.






