التحالف البحري الدفاعي يعلن جاهزيته لردع أي تهديد للملاحة الدولية

تصريحات قائد التحالف في جدة
أكد قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، اللواء عبد الله الشهري، أن أي مساس بحرية الملاحة البحرية سيقابل بالردع. وأدلى الشهري بهذه التصريحات عقب اجتماع عُقد في مدينة جدة، ونقلتها وكالة الأنباء السعودية (واس) وقناة الإخبارية السعوديتان الرسميتان، في وقت تشهد فيه منطقتا البحر الأحمر وباب المندب توترات متزايدة.
وقال الشهري إن حماية الممرات الدولية تمثل مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي، وأي تهديد لحرية الملاحة البحرية سيواجه بردع من دول تعمل تحت قيادة واحدة وتمتلك قدرات متكاملة. وأضاف أن حرية الملاحة في منطقة عمليات التحالف البحري هي مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة فاعلة وقدرات مشتركة واستجابة جماعية.
ولم يحدد الشهري نطاق منطقة العمليات بدقة، إلا أن التوترات قائمة في مضيق هرمز ومنطقتي البحر الأحمر وباب المندب، وهما من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
بلوغ القدرة التشغيلية الأولية
أفاد الشهري بأن التحالف البحري الدفاعي قد بلغ مرحلة القدرة التشغيلية الأولية، تمهيداً للوجود العملياتي في البحر، دون أن يحدد موعداً لذلك. وأوضح أن مشاركة 41 دولة في اجتماع المخططين الذي عُقد في جدة تعكس اتساع عضوية التحالف.
وبحسب بيان صادر عن التحالف ونقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) يوم الجمعة، فقد عُقد في قيادة الأسطول الغربي بمحافظة جدة يوم الخميس اجتماع التخطيط الرابع للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات. وشارك في الاجتماع 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة شقيقة وصديقة.
وأوضح البيان أن هذا الاجتماع يأتي في إطار مواصلة التحالف انتقاله من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي، بعد بلوغه مرحلة القدرة التشغيلية الأولية (IOC)، حيث يعمل الآن على دمج القدرات والاستعداد للتنفيذ العملياتي والوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية.
مناقشة المستجدات والمساهمات
ناقش الاجتماع مستجدات العمل والإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، إضافة إلى تقدم انضمام الدول إلى التحالف، حيث شهدت المرحلة توقيع عدد من الدول على الميثاق والبيان المشترك. ويوجد حالياً 28 ضابط ارتباط، إلى جانب مناقشة متطلبات العمل المشترك وتحديد المساهمات بالقدرات من الدول المشاركة؛ بما يدعم التنفيذ العملياتي الدفاعي متعدد الجنسيات بصورة منسقة ومتكاملة، ويعزز الجاهزية العملياتية للتحالف.
يمثل اجتماع التخطيط الرابع مرحلة متقدمة في مسار التحالف، حيث ينتقل التركيز إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتهيئتها للعمل ضمن قيادة موحدة، وصولاً إلى نشرها والبدء في تنفيذ المهام العملياتية في قطاع المسؤولية. ويأتي ذلك انطلاقاً من أن حماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية تمثل مصلحة دولية مشتركة تتطلب شراكة فاعلة وقدرات متنوعة واستجابة جماعية، وفقاً للبيان.
ويعمل التحالف على دعم أمن وسلامة الملاحة البحرية وفق القانون الدولي، في إطار بيئة عملياتية متعددة الجنسيات تقوم على وحدة القيادة وتكامل القدرات وتبادل المعلومات، وتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة والممرات البحرية في قطاع المسؤولية، بحسب البيان ذاته.
خلفية التطورات وهجمات الحوثيين
وفي 30 يوليو الماضي من عام 2026، أعلنت المملكة العربية السعودية موافقة 14 دولة على إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية حرية الملاحة في المنطقة. وأصدرت تلك الدول بياناً مشتركاً نشرته وزارة الدفاع السعودية، دعمت فيه المشروع ورحبت بما تحقق من توافق بشأن الترتيبات التأسيسية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد جماعة الحوثي هجماتها وتهديداتها ضد السفن السعودية في البحر الأحمر، وإعلانها في 20 يوليو الماضي فرض ما سمته حظراً بحرياً على السعودية. وبعد ذلك، أعلنت الجماعة استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيرة، ثم شنت السعودية غارات على مواقع في ميناء الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تضم منشآت عسكرية يستخدمها الحوثيون لتهديد الملاحة التجارية.
يختلف التحالف البحري الدفاعي عن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية منذ عام 2015، إذ يركز الإطار الجديد على حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب بمشاركة دولية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



