الرئيسيةمحلياتالمستشار التربوي محمد العامري يوضح دور...
محليات

المستشار التربوي محمد العامري يوضح دور البيانات في دفع تطوير التعليم السعودي

17/08/2026 23:00

قال المستشار التربوي محمد العامري إن تصريح وزير التعليم يوسف البنيان خلال المؤتمر الصحفي الحكومي يُظهر تحولاً مهماً في إدارة قطاع التعليم بالمملكة عبر الاعتماد على البيانات والمؤشرات لقياس الإنجاز ومتابعة الأداء وتحسين مخرجات التعلم.

الاعتماد على البيانات والمؤشرات

وأوضح أن التركيز على الأرقام كان من أبرز سمات الطرح، مبيناً أن المؤشرات لا تقتصر على سرد الإنجازات بل تساعد على قياس أثرها وتحديد نقاط التحسن، استناداً إلى المبدأ أن ما يمكن قياسه يمكن إدارته وتطوير جودته بشكل مستمر.

وأضاف أن هذا التوجه ظهر جلياً في المؤشرات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وتمكين المعلمين، والتحول الرقمي، والطفولة المبكرة، والابتعاث، وتطوير المناهج، بالإضافة إلى نتائج الطلاب والمعلمين، وأعداد المستفيدين، ونسب الإنجاز، وحجم الاستثمارات.

محاور التطوير في التعليم

ورأى أن الاعتماد على البيانات ينقل التعليم السعودي إلى مرحلة جديدة تقوم على إدارة النتائج، بما يتماشى مع التحول المؤسسي الشامل الذي تشهده المملكة في إطار رؤية السعودية 2030.

وأكد أن هذا التقدم يستند إلى الدعم الذي تقدمه الحكومة السعودية لقطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية، وبمتابعة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يركز على تنمية المهارات وتعزيز مكانة الدولة عالمياً.

وشدد على أن التعليم في رؤية السعودية 2030 لا يُنظر إليه كخدمة فقط بل كاستثمار استراتيجي في الإنسان السعودي، مؤكداً أن عملية التطوير المطروحة تتعامل مع المنظومة التعليمية بصورة متكاملة ولا تركز على عنصر واحد.

التحدي القادم وتطبيق المخرجات

ولفت إلى أن تطوير المناهج يمثل محوراً رئيساً لبناء المعارف والمهارات التي تتوافق مع متطلبات المستقبل، بينما يسهم دمج الذكاء الاصطناعي مع التفكير الناقد واللغات في تعزيز جاهزية الطلاب للتعامل مع عالم سريع التغير.

وأكد أن المعلم يظل أحد أهم عوامل نجاح العملية التعليمية، لأن مستوى المناهج لا يحقق الغاية المطلوبة دون وجود معلم مؤهل قادر على تحويل محتواها إلى تعلم حقيقي داخل الفصل، واعتبر أن الاستثمار في التطوير المهني للمعلمين استثمار مباشر في جودة التعليم.

وأشار إلى أن الطالب احتل مكانة مركزية ضمن المبادرات والمؤشرات المعروضة، سواء في مجال رعاية الموهوبين، أو تعزيز نتائج التعلم، أو تنمية المهارات، أو توسيع فرص التميز والمشاركة.

كما أبرز أهمية تطوير البيئة المدرسية، موضحاً أن المدرسة المعاصرة لا تقتصر على المبنى فقط، بل تمثل بيئة تعلم متكاملة وآمنة ومنظمة ومحفزة وجاذبة لكل من الطالب والمعلم.

واعتبر أن الوصول إلى مدرسة جاذبة للتعلم يجب أن يكون أحد المؤشرات الأساسية لقياس نجاح عملية التطوير، لأن إحساس الطالب بالأمان والانتماء والتحفيز يعزز رغبته في التعلم والمشاركة والإبداع، كما يسهم تحسين المرافق والصيانة والخدمات والتقنيات المدرسية في رفع جودة التجربة التعليمية بشكل مباشر.

وخلص إلى أن ما جرى تقديمه في المؤتمر يشير إلى اتجاه لإنشاء نظام تعليمي متكامل ينطلق من مرحلة الطفولة المبكرة، يمر عبر المدرسة والمعلم والمناهج، ويصل إلى الجامعة والتعليم التقني وبرامج الابتعاث.

وأكد أن التحدي المقبل يتمثل في مواصلة تحويل الأرقام والمؤشرات إلى أثر ملموس داخل المدارس والفصول الدراسية، مما يتيح للطلاب وأسرهم والمعلمين ملاحظة نتائج التطوير في جودة التعليم وتجربة التعلم اليومية، ويحول أهداف رؤية السعودية 2030 إلى واقع يصنع الإنسان ويبني القدرات ويؤسس لمستقبل المملكة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *