مجلس الشورى يطالب بتطوير مؤشر لقياس جاهزية أطفال ما قبل المدرسة للانتقال إلى الابتدائية ضمن 11 قرارًا

مجلس الشورى يطالب بتطوير مؤشر لقياس جاهزية أطفال ما قبل المدرسة للانتقال إلى الابتدائية ضمن 11 قرارًا

عقد مجلس الشورى جلسته العادية الثالثة والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، واستعرض في مستهلها جدول الأعمال وما تضمنه من بنود، متخذًا القرارات اللازمة بشأنها.

قرارات تعليمية وتربوية

أصدر المجلس قرارًا طالب فيه وزارة التعليم بتطوير مؤشر لقياس جاهزية الأطفال في سن الطفولة المبكرة (مرحلة ما قبل المدرسة) للانتقال إلى المرحلة الابتدائية، بما يدعم استمرارية التعلم ويقلل الفجوات ويسهم في تحسين نواتج التعلم في المراحل اللاحقة. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة التعليم والبحث العلمي التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور ناصر طيران، بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 1446/1447هـ.

ودعا المجلس الوزارة إلى دراسة وضع آليات وسياسات للاستفادة من خبرات المتقاعدين من المعلمين والمعلمات، ليكونوا موردًا مستدامًا للمنظومة التعليمية. كما أكد على تطوير آليات تنظيم حضور الهيئة التعليمية في المدارس بما يراعي طبيعة العملية التعليمية ويسهم في رفع جودة البيئة المدرسية والمخرجات التعليمية.

وطالب المجلس في القرار ذاته برفع كفاءة “منصة مدرستي” من خلال التوسع في توظيف التقنيات الناشئة لدعم نموذج “المدارس الذكية” وتعزيز جاهزية النظام التعليمي للتعامل مع الحالات الاستثنائية والأزمات الطارئة. كما أكد على تقييم منصة “قبول” في عامها الأول وتطوير الممكنات الداعمة للحد من حالات الانسحاب والتعثر الأكاديمي.

قرارات صحية وتنظيمية

أصدر المجلس قرارًا طالب فيه مركز التأمين الصحي الوطني بوضع آليات لتراتبية التغطية الصحية بين المركز والجهات التأمينية الأخرى، وحوكمة مطالبات المرافق الصحية الحكومية بما يضمن عدم تحمل تلك المرافق أو المركز تكاليف ناجمة عن تعثر صرف المطالبات المستحقة أو تأخرها. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور حسن آل مصلوم، بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للمركز للعام المالي 1446/1447هـ.

وطالب المجلس المركز بتطوير الإجراءات لضمان استمرارية الرعاية والعلاج دون انقطاع للمصابين بالأمراض المزمنة المتقدمة والمعقدة ذات الاحتياجات الصحية المستمرة. ودعا إلى حوكمة مسارات الإحالات للعلاج في المؤسسات الصحية الخاصة داخل المملكة والعلاج في الخارج، بما يضمن ملاءمة قرارات المركز لاحتياجات المرضى وتكافؤ مستوى الرعاية بين البدائل العلاجية.

وفي سياق صحي آخر، أصدر المجلس قرارًا طالب فيه الهيئة العامة للغذاء والدواء باستكمال ربط جميع الصيدليات في نظام التتبع الإلكتروني للمستحضرات الصيدلانية “رصد”، وذلك بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للهيئة للعام المالي 1446/1447هـ. وطالب المجلس الهيئة بتطوير آليات رقابية وتوعوية للحد من تداول المنتجات العشبية غير المسجلة والترويج لها في محال العطارة.

ودعا المجلس الهيئة إلى دراسة التوسع في البرامج التدريبية والتأهيلية التي تقدمها الأكاديمية التابعة لها، بما يشمل اعتمادها وتقديمها لجميع عملاء الهيئة في القطاعات الخاضعة لإشرافها. وأكد على معالجة التحديات التنظيمية المرتبطة بتداول الحليب ومنتجات الألبان وبيعها الصادرة من المزارع والأسر المنتجة، بما يحقق التوازن بين دعم المنتجين وضمان سلامة الغذاء. كما دعا إلى دراسة التوسع في إشراك القطاع الخاص في تقديم بعض خدمات الهيئة مع مراعاة اختصاصاتها ودورها الرقابي.

وأصدر المجلس قرارًا آخر طالب فيه هيئة الهلال الأحمر السعودي بتعريف المجتمع بالحالات التي تستدعي طلب الخدمات الإسعافية العاجلة وزيادة جهودها في التوعية الوقائية، وذلك بعد الاستماع إلى رد من رئيس اللجنة الصحية الدكتور حسن آل مصلوم بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للهيئة للعام المالي 1446/1447هـ. ودعا المجلس الهيئة إلى دراسة إنشاء إطار وطني لقياس أثر خدماتها الإسعافية على النتائج النهائية للمرضى بعد استكمال جميع مراحل الرعاية الصحية.

قرارات استثمارية واقتصادية

أصدر المجلس قرارًا دعا فيه وزارة الاستثمار إلى دراسة تكامل الأدوار المؤسسية مع هيئة تسويق الاستثمار، وقياس أثر النموذج الحالي على كفاءة الإنفاق وتحقيق المستهدفات الاستثمارية. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة التجارة والاستثمار التي تلتها رئيس اللجنة حنان السماري، بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 1446/1447هـ.

وأكد المجلس على قياس الأثر الاقتصادي للمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية (جِسري) من خلال مؤشرات أداء ومستهدفات زمنية واضحة، وربط نتائجها بمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاستثمار. وطالب الوزارة بتطوير آليات المتابعة مع المستثمرين في مراحل التفاوض النهائية وتفعيل الربط الإلكتروني للبيانات الجوهرية مع الجهات ذات الصلة. كما طالب بتطوير مؤشرات أداء لقياس حجم العقود الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية من قبل الشركات الأجنبية المستقطبة لضمان تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.

وفي السياق نفسه، أصدر المجلس قرارًا بشأن التقرير السنوي للهيئة السعودية لتسويق الاستثمار للعام المالي 1446/1447هـ، طالب فيه ببناء مؤشرات قياس لتقييم الفرص الاستثمارية وتصنيفها في المناطق قبل طرحها للمستثمرين، تتضمن قياس الجاهزية التنظيمية والبنية التحتية والتحديات المحتملة. وجاء القرار بعد الاستماع إلى رد من رئيسة لجنة التجارة والاستثمار بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للهيئة. وطالب المجلس الهيئة بتطوير منهجية لقياس مساهمة برامجها ومبادراتها في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وربطها بمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، وأكد على حوكمة الأدوار والمسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر.

قرارات رياضية وإحصائية وخدمية

أصدر المجلس قرارًا طالب فيه وزارة الرياضة بدراسة تخصيص مقاعد في الجامعات السعودية لجذب الرياضيين المتميزين، وذلك بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الثقافة والرياضة والسياحة التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور حسن الحازمي، بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 1446/1447هـ. وطالب المجلس الوزارة بإجراء دراسة لتحديد العوامل المؤثرة في الحضور الجماهيري للمسابقات الرياضية وتبني برامج ومبادرات لرفع معدلاته بما يحقق مستهدفات القطاع الرياضي. وأكد على رفع كفاءة إدارة أصولها الرياضية واستثمارها وتحقيق الاستخدام الأمثل لها بما يعزز قيمتها الاقتصادية واستدامتها المالية.

وفي السياق نفسه، أصدر المجلس قرارًا آخر طالب فيه أكاديمية مهد الرياضية بتطوير منظومة البحث العلمي وإجراء المزيد من البحوث والدراسات في مجال اختصاصها لدعم اكتشاف الموهوبين وتطوير أدائهم في مختلف المجالات الرياضية، وذلك بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الثقافة والرياضة والسياحة بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للأكاديمية للعام المالي 1446/1447هـ. وطالب المجلس الأكاديمية بالتوسع في برنامج الابتعاث الرياضي ليشمل جميع رياضاتها المتنوعة، وتعزيز مسار الاحتراف الدولي لصقل المواهب الوطنية وضمان استمرارها الاحترافي في بيئات تنافسية محلية وخارجية.

وأصدر المجلس قرارًا طالب فيه الهيئة العامة للإحصاء بوضع سياسة استخدام البيانات الإحصائية للسجلات الإدارية بما يعزز إنتاج المؤشرات ويدعم تكامل المنظومة الإحصائية الوطنية، وذلك بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة المالية والاقتصادية التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور فهد التخيفي، بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للهيئة للعام المالي 1446/1447هـ. ودعا المجلس الهيئة إلى بناء مؤشرات موحدة لقياس أثر البيانات الإحصائية على السياسات العامة لتعظيم القيمة التنموية للبيانات، وتطوير نظام تقني موحد للبيانات الوصفية والتصنيفات والمفاهيم الإحصائية لتوحيد المرجعيات وتحسين قابلية المقارنة على المستويين المحلي والدولي. وأكد على استحداث حزمة مؤشرات استباقية عالية التواتر لقياس مرونة الاقتصاد لدعم الاستجابة السريعة للتحديات وصناعة القرار، وتطوير أدوات لتقييم النضج الإحصائي للجهات العامة لرفع جاهزيتها لإنتاج واستخدام البيانات وتعزيز كفاءة المنظومة الإحصائية الوطنية.

وأصدر المجلس قرارًا طالب فيه الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بإعداد مؤشرات تقيس أثر الكفاءة التشغيلية للخدمات وربط نتائجها بالمبادرات والأهداف الإستراتيجية، وذلك بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور عطية العطوي، بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للهيئة للعام المالي 1446/1447هـ. وطالب المجلس الهيئة بتطوير نماذج محاكاة استباقية لمواسم الذروة للتنبؤ بالفجوات التشغيلية بما يحقق رفع مستويات الجاهزية.

وفي قرار آخر بشأن التقرير السنوي للهيئة السعودية لمدن الصناعية ومناطق التقنية للعام المالي 1446/1447هـ، طالب المجلس الهيئة بحصر الأنشطة الصناعية والمنتجات المستوردة عالية الطلب ودراسة إمكانية التوطين في المناطق غير المتشبعة وفقًا للميز النسبية لكل منطقة، وذلك بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن ملحوظات الأعضاء. ودعا المجلس الهيئة إلى دراسة محفزات جذب الاستثمارات الصناعية والتقنية وتنميتها وسبل توليد الوظائف للكوادر الوطنية في المدن الصناعية ومناطق التقنية، وتكثيف الشراكات النوعية مع الجامعات في المناطق الإدارية المتعلقة بمناطق التقنية والمدن الصناعية.

وأصدر المجلس قرارًا دعا فيه وزارة البلديات والإسكان إلى دراسة تطوير مبادرة لإعادة تأهيل الأحياء ذات الخدمة الأقل وفق أعلى معايير التصميم والتخطيط العمراني، وذلك بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 1446/1447هـ. ودعا المجلس الوزارة إلى إيجاد مصادر تمويل لدعم برنامج الإسكان التنموي ورفع مستوى السلامة المرورية على الطرق داخل المدن، ووضع آلية تلزم عمالة توصيل الطلبات بإصدار الشهادات الصحية قبل مباشرة العمل. وأكد على تقييد زراعة الأشجار ذات الأثر السلبي على صحة السكان والبنية التحتية الحضرية ووضع معايير تنظيمية لأماكن تجميع النفايات. وطالب المجلس بتقليص نسبة الأنشطة الاستثمارية المسموح بها داخل الحدائق العامة إلى 5% كحد أقصى من مساحة الحديقة دعمًا لمستهدفات برنامج جودة الحياة ومبادرة السعودية الخضراء، ودراسة إيجاد ممرات مشاة محددة بالعلامات الأرضية داخل الأحياء السكنية لتسهم في تعزيز جودة الحياة.

قرارات تنموية واستعراض تقارير وزارية

طالب مجلس الشورى الصندوق السعودي للتنمية بمعالجة التحديات التي تواجه تحقيق مستهدفاته التنموية الخارجية المعتمدة في إستراتيجيته، وذلك بعد الاستماع إلى رد من نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية الدكتورة لطيفة العبدالكريم بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للصندوق للعام المالي 1446/1447هـ. ودعا المجلس الصندوق إلى تطوير آلية للاستفادة من التقييمات التنموية للمشاريع وربطها بعمليات التخطيط الإستراتيجي وتوزيع التمويل لضمان توجيه الموارد نحو القطاعات التنموية الأعلى أثرًا والأكثر استدامة. كما دعا إلى دراسة الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في مجال تحسين كفاءة رأس المال التنموي وإدارة المحافظ التمويلية لتعزيز استدامة القدرة التمويلية للصندوق وتعظيم الأثر التنموي للموارد المتاحة على المدى الطويل.

وناقش المجلس خلال الجلسة التقرير السنوي لوزارة الصحة للعام المالي 1446/1447هـ، بعد الاستماع إلى تقرير تقدمت به اللجنة الصحية وتلاه رئيس اللجنة الدكتور حسن آل مصلوم. وأبدى الأعضاء عددًا من الملحوظات والآراء، حيث دعا عضو المجلس الدكتور هاني أبوراس الوزارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة إلى وضع إطار لحوكمة مشاركة الأنظمة الذكية في الرعاية الطبية يكفل وضوح الأدوار المهنية ومرجعية اتخاذ القرار الطبي. واقترح عضو المجلس الدكتور عاصم مدخلي على وزارة الصحة إعداد خطة زمنية محددة لاستكمال المشروعات الصحية المتعثرة مع توفير حوافز تشجع القطاعين الخاص وغير الربحي على إنشاء منشآت صحية متخصصة في مختلف مناطق المملكة. وطالبت عضو المجلس الدكتورة غادة الهذلي الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة لدراسة بناء إطار وطني للتكامل الرقمي لبيانات كبار السن لتعزيز تكامل الخدمات المقدمة لهم وتيسير الوصول إليها. وطالب عضو المجلس الدكتور عبدالله الوقداني وزارة الصحة بالعمل على تحسين بيئة العمل لضمان زيادة الرضا الوظيفي واستدامة الموارد البشرية في مجال التمريض.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *