انطلاق أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي برعاية خادم الحرمين

الرعاية الرسمية وافتتاح المؤتمر
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود انطلقت اليوم أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر تقنية الاتصال المرئي، ومنظمها مجلس الشورى والاتحاد البرلماني العربي برئاسة معالي رئيس مجلس الشورى رئيس الاتحاد البرلماني العربي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وشارك فيها أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية ورؤساء الوفود وممثلون عن عدد من المنظمات.
بعد إعلانه افتتاح المؤتمر ألقى رئيس مجلس الشورى رئيس الاتحاد البرلماني العربي الشيخ الدكتور Abdullah بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الكلمة الافتتاحية التي بدأت بالبسملة والحمد لله والصلاة على النبي، ثم تلا آية الله تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا”، ورحب بالحضور وشكر خادم الحرمين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على دعمهما، وأشاد بنجاح موسم حج عام 1447هـ ومستوى التنظيم والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن كدليل على اهتمام المملكة بخدمة الحرمين.
قدم الشكر للرئاسة السابقة للاتحاد ممثلة في معالي رئيس المجلس الشعبي الوطني بالجزائر إبراهيم بوغالي على جهوده، وثمن عمل الأمين العام للاتحاد الدكتور أحمد بن علوي باعبود وفريق الأمانة العامة، ورحب بمعالي رئيس مجلس النواب المصري المستشار هشام بدوي ومعالي رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي ومعالي رئيس مجلس النواب الأردني السيد مازن القاضي، متمنيًا لهم التوفيق في خدمة شعوبهم وتحقيق أهداف الاتحاد.
المحاور الرئيسية والكلمات
عقد المؤتمر تحت شعار “رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”، وأكد المتحدثون على أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة تفرض مسؤولية مضاعفة لتعزيز التضامن العربي وترسيخ قيم التعاون والتكامل والدفاع عن قضايا الشعوب العادلة.
أشاروا إلى أن العالم العربي يمتلك مقومات بشرية واقتصادية وحضارية تجعله قادرًا على أن يكون فاعلًا رئيسًا في صياغة مستقبله وشريكًا مؤثرًا في النظام الدولي، غير أن تحقيق هذا الدور يتطلب بذل مزيد من الجهود لحل القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تؤكد المملكة أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
لفتوا إلى ما قامت به المملكة من جهود دولية لإحياء المسار السياسي عبر رئاستها المشتركة للمؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في نيويورك، والذي أدى إلى صدور إعلان دعا إلى الانتقال من إدارة الصراع إلى تسويته وحث المجتمع الدولي على الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ما ساهم في توسيع دائرة الاعتراف بدولة فلسطين لتشمل 149 دولة.
فيما يتعلق بالأمن العربي أوضح المتحدثون أنه مسؤولية جماعية لا تتجزأ، وأن أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة أراضيها ثوابت لا تقبل المساس، كما عبروا عن رفض المملكة للاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، وشددوا على احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها.
أبرزوا الأهمية الاستراتيجية لأمن الممرات البحرية الدولية ومضيق هرمز تحديدًا كشريان حيوي للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ورحبوا بالجهود العربية والإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتفضيل الحلول السياسية والدبلوماسية التي تعزز الأمن وتجنب شعوب المنطقة مخاطر التوتر والصراع.
استعرضوا المبادرات الإنسانية والإغاثية والتنموية التي أطلقتها المملكة، موضحين أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يواصل تقديم نموذج استثنائي في الدعم الإنساني، وأن ريادتها البيئية تظهر من خلال تطبيق مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر كأدوات حقيقية لبناء مستقبل مستدام وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في الطاقة النظيفة ومكافحة التغير المناخي، وذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويواصل مجلس الشورى السعودي دوره في تعزيز تلك المستهدفات وتبني الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز التواصل مع المجالس والبرلمانات العربية والدولية لبناء مواقف مشتركة تخدم قضايا الأمة وتطلعات الشعوب.
الوفد السعودي والتوصيات
في ختام كلمته جدد التأكيد على أن المملكة ستظل داعمة لكل ما من شأنه تعزيز استقرار المنطقة وتنمية أوطانها وخدمة قضايا الأمة العربية وتحقيق تطلعات شعوبها، متطلعًا إلى أن يخرج المؤتمر بنتائج تعزز العمل البرلماني العربي المشترك وترسخ قيم التضامن العربي وتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوبنا.
استعرض المؤتمر جدول أعماله وناقش عدد من الموضوعات المتعلقة بالتعاون وسبل تعزيز العمل العربي المشترك، كما استمع إلى تقرير الرئاسة عن المؤتمر الثامن والثلاثين للاتحاد وتقرير الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي الدكتور أحمد بن علوي باعبود عن نفس الدورة، وشمل البرنامج كلمات لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية ورؤساء الوفود، بالإضافة إلى توصيات اللجنة التنفيذية حول البنود المدرجة على جدول أعمالها وتقريرًا عن لجنة اجتماع فلسطين.
ترأس وفد مجلس الشورى في المؤتمر معالي نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، وضمت الوفد معالي مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتورة حنان بنت عبدالرحمن الأحمدي، ومعالي الأمين العام لمجلس الشورى الأستاذ محمد بن داخل المطيري، وعضو المجلس صاحب السمو الأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد، وعضو المجلس عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدكتور عبدالعزيز بن إبراهيم المهناء، وعضو المجلس معالي الأستاذ عقلاء بن علي العقلاء، وعضو المجلس اللواء الركن الدكتور عبدالرحمن بن صنهات الحربي، وعضو المجلس الدكتور فهد بن عبدالله الطياش.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



