السعودية تُبرز نموذجاً عالمياً في حماية الأراضي ومكافحة التصحر وفق تقرير أممي

الجهود السعودية الرائدة في مكافحة التصحر
أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن ما تبذله المملكة من جهود يبرز كنموذج عالمي رائد في الحفاظ على الأراضي، التي تعد إحدى أثمن الموارد الطبيعية وأكثرها عرضة للتهديد في العصر الحالي. جاء ذلك تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، والذي يحمل هذا العام شعار «المراعي: إدراك. احترام. استعادة». وتكتسب المراعي أهمية كبرى كونها مصدر رزق لأكثر من ملياري شخص حول العالم، إضافة إلى دورها المحوري في تحقيق الأمن الغذائي، وتنظيم دورات المياه، وتعزيز التنوع البيولوجي، وزيادة القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. ومع تصاعد مخاطر التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، التي لم تعد مجرد مخاوف بيئية بعيدة بل باتت تهدد الاقتصادات والمجتمعات واستقرار مناطق بأكملها، بادرت المملكة إلى قيادة المبادرة لمواجهة هذه التحديات بحزم ورؤية مستقبلية.
مبادرات الخضراء وتطبيقاتها على الأرض
لتحقيق هذه الأهداف، تمضي السعودية قدماً في تنفيذ أجندة بيئية طموحة تقوم على أساس «مبادرة السعودية الخضراء». تشتمل هذه المبادرة على أنشطة متكاملة مثل التشجير الواسع، وإصلاح الأراضي المتدهورة، وحماية النظم البيئية، واتخاذ إجراءات مناخية فعالة. على أرض الواقع يتجلى ذلك من خلال غرس ملايين الشتلات في جميع مناطق المملكة، وإعادة تأهيل الأراضي التي فقدت إنتاجيتها، وتوسيع شبكة المحميات الطبيعية. كما يلعب «البرنامج الوطني للتشجير» والمبادرات الأوسع لإصلاح النظم البيئية دوراً حاسماً في زيادة الغطاء النباتي، وتعزيز التنوع الحيوي، والمحافظة على رأس المال الطبيعي للمملكة.
الدور المؤسسي والدعم الدولي
خلف هذه الإنجازات المتتالية قيادة حكيمة والتزام راسخ من المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها «المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر»، الذي يضطلع بدور محوري في إصلاح الأراضي المتدهورة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وبناء القدرات المؤسسية والفنية، وتحديث أنظمة البيانات البيئية، وتوسيع دائرة التعاون الدولي. وتعمل «وزارة البيئة والمياه والزراعة» بفعالية على دعم هذا الزخم الوطني من خلال تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وضمان الأمن المائي، وهو أمر جوهري في ظل الظروف القاحلة ومحدودية موارد المياه العذبة.
مستقبل العمل العالمي بعد COP16
ومع أنظار العالم تتجه نحو المستقبل، سيستمر الزخم الذي بدأ من عاصمة المملكة في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP16) وصولاً إلى الدورة السابعة عشرة (COP17)، التي ستعقد في أولان باتور بمنغوليا من 17 إلى 28 أغسطس 2026 تحت شعار «استعادة الأراضي.. استعادة الأمل». وسيشكل هذا المؤتمر لحظة هامة لتسليم رئاسة المؤتمر من المملكة العربية السعودية إلى منغوليا، بينما سيواصل إرث (COP16) السعودي دفع الجهود العالمية في مجال استعادة الأراضي، ومقاومة الجفاف، والتنمية المستدامة، لضمان بقاء الأراضي منتجة ومزدهرة للأجيال القادمة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



