عائلة شهيد مروحية أرامكو تتحدث عن إنسانيته وعلاقاته بعد رحيله

أعلنت عائلة المتوفى عبد الله عابد الزلفي، الذي استشهد في حادث تحطم مروحية تابعة لشركة أرامكو صباح الأحد، عن ملامح إنسانية بارزة في شخصيته، مشيرةً إلى أن وفاته أظهرت حجم الأثر الذي تركه على أسرته وكل من عرفه، بعد سنوات من العطاء ومساعدة الآخرين دون انتظار مقابل.
إيمان الوالدة وتقدير الأخلاق
أعربت والدة الشهيد عن إيمانها بقضاء الله وقدره، معتبرةً ابنها شهيدًا عند ربّ السماء، وموقفةً أنه كان مثالًا في البر وحسن الخلق وطيبة القلب. وقالت إن عبد الله كان بارًا بوالديه، كريماً، لا يحمل في نفسه أي إساءة، ولا يتحدث عن الناس بسوء، وأن هذه الصفات هي ما يطمح كل والد إلى رؤيتها في ابنه.
وأشارت إلى أن ما خفف من حزنها هو حجم المحبة التي تلقتها من الناس بعد رحيله، مؤكدةً أن ما سمعته من دعوات وثناء خلال الجنازة يعكس ما زرعه ابنها من خير وإحسان طوال حياته.
زوجة الشهيد تتحدث عن الفقد والدعم
أوضحت زوجة عبد الله أن ما يهون عليها الفراق هو ما رأته من محبة واسعة أحاطت بزوجها عقب وفاته، مضيفةً أن زواجهما لم يدم سوى شهرين، غير أن استشهاده منحها منزلة عظيمة وتفخر اليوم بحمل لقب “زوجة الشهيد”.
ذكرت أن عبد الله كان معروفًا بدماثة خلقه وطيب معشره، محبًا للخير، مخلصًا في عمله، بارًا بوالديه، وفيًا لإخوته وأخواته وكل من عرفه، وهو ما تجلّى في حجم الثناء الذي تلقت الأسرة بعد رحيله.
وأفصحت أن آخر حديث جمعهما كان عند الساعة السادسة صباحًا في يوم الحادث، قبل صعوده إلى المروحية، واستمر التواصل حتى تقريبًا الساعة الثامنة، ثم انقطع الرد على مكالماتها لتتلقى لاحقًا خبر وفاته من عائلته.
شهادة الشقيقة سلمى عن العطاء والكرم
قالت شقيقة المتوفى، سلمى، إن عبد الله كان معروفًا داخل الأسرة بسخائه وحرصه الدائم على إسعاد الجميع، مؤيدةً أنه صاحب قلب معطاء لا يرد طلبًا ولا يتأخر عن الوقوف مع من يحتاج إليه.
وأضافت أنه كان حريصًا على جبر الخواطر، صغارًا كان أو كبارًا، وحتى الأخوات المتزوجات كان يعاملهم باهتمام، وكان سبّاقًا في مشاركة أطفال العائلة أفراحهم ومكافأتهم عند النجاح. وصفه والدها بأنه “الشجرة المظلة” للعائلة لأن عطائه امتد للجميع، بينما أطلق عليه أبناء العائلة لقب “جابر الخواطر وصاحب الفزعات”، مؤكدًا أنه كان حاضرًا دائمًا لمساندة الجميع لدرجة أن البعض رأى فيه أبًا روحيًا.
وأشارت إلى أن آخر اتصال جمعها به كان عند الساعة الثالثة فجرًا يوم الحادث، أثناء تأديته لعمله، قبل أن يُبلغها خبر وفاته.
اكتشاف مواقف إنسانية بعد الوفاة
كشفت العائلة أن الكثير من مواقف عبد الله الإنسانية لم تكن معروفة لهم إلا بعد رحيله، حيث أفصح عدد من أصدقائه الحاضرين للعزاء عن تفاصيل دعمه لهم في أوقات صعوبة مالية وتوقف عن العمل، مشيرين إلى أنه تكفل بمصاريفهم لعدة أشهر دون إخبار أسرته.
كما ذكر بعض الأقارب أنه كان يحرص عند استلام راتبه الشهري على تحويل مبالغ مالية لمساعدتهم.
وبينت شقيقة أخرى، سمر، أن دموعها لم تتوقف وهي تصف المتوفى بأنه صاحب قلب طيب، قائلةً: “مهما وصفناه ومهما حاولنا التعبير عنه، لن نجد كلمات توفيه حقه؛ كان محبوبًا من الجميع، قريبًا من الناس، سبّاقًا لفعل الخير.”
وفي ختام حديثها، أعربت سمر عن تقديرها لكل من شارك الأسرة في مصابها، سواء عبر التعازي أو المبادرات الخيرية التي قُدمت في الأيام الأخيرة، مشيدةً برسائل المواساة التي تلقتها، وعلى رأسها تعزية سمو أمير المنطقة الشرقية. واختتمت بعبارة: “لا اعتراض على حكم الله، ويكفيني فخرًا أنني كنت زوجة لهذا الإنسان الكريم، وأعتز اليوم بلقب زوجة الشهيد”.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



