الرئيسيةعربي و عالميكولومبيا تختار خليفة بيترو وسط إنجازات...
عربي و عالمي

كولومبيا تختار خليفة بيترو وسط إنجازات اقتصادية متباينة وتدهور أمني

31/05/2026 13:00

بعد أربع سنوات من بدء تجربة أول رئاسة يسارية منذ استقلال كولومبيا، يتجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار خلف غوستافو بيترو الذي سيختتم ولايته في ظل سجل غني من الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية، لكنه يواجه ضغوطاً مالية متصاعدة نتيجة تراجع الاستثمارات وارتفاع الإنفاق العام الذي تجاوز حصة الضرائب وعائدات السياحة والصادرات.

مؤشرات اقتصادية متباينة

أظهر التقرير الشهري الأخير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية انخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ أواخر القرن الماضي. كما سجل قطاع السياحة نمواً تجاوز 30 ٪ خلال الأربع سنوات الأخيرة، محققاً إيرادات تجاوزت 12 مليار دولار في العام الماضي. وفي الوقت نفسه، شهد القطاع الزراعي طفرة في الإنتاجية والتصدير، ما وضعه في مرتبة قطاع الطاقة من حيث العائدات الضريبية. كما تراجع مؤشر الفقر بوضوح، ما انعكس إيجاباً على تحسين ظروف التعليم والخدمات الصحية والسكن لملايين الكولومبيين.

تراجع الاستثمارات العامة والخاصة

على عكس ما جاء في مؤشرات النمو، تراجعت الاستثمارات العامة والخاصة بشكل مطرد منذ بداية ولاية الرئيس الحالي. ويعود ذلك إلى عدة عوامل أبرزها التعقيدات التشريعية التي تحكم الاستثمار، وتعدد التعديلات التي طرأت على القوانين في قطاعات حساسة، خصوصاً قطاع الطاقة الذي يعتمد عليه باقي القطاعات الإنتاجية.

تدهور الأوضاع الأمنية

إن ما يثير القلق الأكبر في سجل ولاية أول رئيس يساري هو تدهور الأمن، رغم أن بيترو وضع ضبط الأوضاع الأمنية في صدارة أولوياته. وقد نشأت هذه المشكلات من خلفيته في الحركة الثورية التي أنشأت «دولة» خاصة لها على مدار عقود، متحالفة مع الجماعات المسلحة في مواجهة الأجهزة الأمنية والعسكرية، مما جعل كولومبيا واحدة من أكثر الدول عنفاً في العالم.

تجلى هذا التدهور في العنف المتصاعد خلال حملة الانتخابات الرئاسية، حيث قُتل المرشح الليبرالي الشاب ميغيل أوريبي طربيه، حفيد الرئيس الأسبق خوليو طربيه المولود في لبنان، أثناء خطابه في مهرجان افتتاح حملته. كما يتعرض المرشحون الثلاثة الرئيسيون باستمرار لتهديدات بالقتل، ما اضطرهم إلى التنقل تحت حماية مشددة وإلقاء كلماتهم من خلف سواتر زجاجية مقاومة للرصاص.

المرشح اليساري وإمكانية استمرارية سياسات بيترو

وفق أحدث الاستطلاعات، يبدو أن اليساري إيفان سيبيدا هو الأوفر حظاً للوصول إلى الجولة الثانية. سيبيدا، المدعوم من الرئيس الحالي، يطمح إلى الحصول على أكثر من نصف الأصوات في الجولة الأولى ومواصلة سياسة بيترو القائمة على الحوار مع الجماعات المسلحة. في حال فوزه، سيصبح ثاني رئيس يساري في تاريخ كولومبيا التي كان يهيمن عليها تقليدياً حزبان «الليبرالي» و«المحافظ». وقد أشار الروائي غابرييل غارسيا ماركيز إلى أن الفارق بين هذين الحزبين يكمن في مواعيد قداس الأحد.

اختار سيبيدا ممثلة السكان الأصليين في مجلس الشيوخ، عايدة كيلكوي، كمرشحة لنائب الرئيس. قبل انتهاء حملته، سافر إلى البرازيل للقاء الرئيس لويس إيغناسيو لولا دا سيلفا، ثم إلى المكسيك للقاء الرئيسة كلوديا شينباوم، وإلى مدريد للقاء رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في جولة شملت قيادات يسارية بارزة في أمريكا اللاتينية وأوروبا. يعتقد المراقبون أن حظوظه في الحصول على الأصوات التقدمية قوية، نظراً لغياب منافس واضح على هذا النحو.

المرشحان اليمينيان وتحدياتهما

على الجبهة الأخرى، يتنافس مرشحان يمينيان للوصول إلى الجولة الثانية المقررة في 21 يونيو. الأول هو مرشح من التيار المحافظ يرمز إليه عضو مجلس الشيوخ بالوما فالنسيا، ويدعمه زعيم اليمين المحافظ الرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، الذي يتنازع قضائياً مع المرشح اليساري منذ عقد من الزمن. والمرشح الثاني هو اليميني المتطرف آبيلاردو أسبيريلّا، الذي يتبع نهجاً «ترمبيّاً» ويظهر في المناسبات وهو يرتدي قبعة شبيهة بقبعة الرئيس الأمريكي، ويُعرف بتعليقاته الذكورية والشتائم الموجهة للصحافيين.

تتزايد التوقعات حول أداء أسبيريلّا في الجولة الأولى، بينما يشير بعض الأوساط إلى احتمال تفوقه على المرشحة المحافظة المدعومة من ألفارو أوريبي، الذي لا يزال يحظى بشعبية واسعة رغم مرور 15 عاماً على رئاسته وتعرضه للعديد من الملاحقات القضائية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *