اليمن يطالب مجلس الأمن بإجراءات رادعة لوقف اعتداءات الحوثي على مطار عدن

اليمن يطالب مجلس الأمن بإجراءات رادعة لوقف اعتداءات الحوثي على مطار عدن

طلب رسمي لمجلس الأمن الدولي

وجّهت الحكومة اليمنية، الخميس، رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، طالبت فيها باتخاذ إجراءات ذات طابع رادع من أجل وضع حد للاعتداءات التي تشنها جماعة الحوثي على مطار عدن الدولي. الرسالة التي حملها مندوب اليمن الدائم لدى المنظمة الدولية، عبد الله السعدي، جاءت على خلفية ست هجمات طالت المطار منذ بداية شهر أكتوبر الجاري، وذلك وفق ما أورده بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية.

تفاصيل الاعتداءات الأخيرة

وأفادت الرسالة بأن مليشيات الحوثي استهدفت مطار عدن الدولي، يوم الأربعاء، بوابل من الصواريخ الباليستية، في المرة السادسة خلال الشهر نفسه، مما عرض حياة المدنيين والمسافرين والعاملين في المطار لخطر شديد. وأعربت الحكومة اليمنية عن إدانتها القوية لهذا التصعيد الخطير، واعتبرت أن استهداف المطار المدني يشكل جريمة حرب وتهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، فضلاً عن آثاره السلبية على حركة تنقل المواطنين والأنشطة الإنسانية. وشددت الحكومة على أن مليشيات الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وعواقبها.

وأكدت الحكومة أن تكرار استهداف المنشآت المدنية يستدعي تحركاً دولياً يتجاوز مجرد إصدار بيانات القلق والإدانة، ويتجه نحو إجراءات واضحة وفعالة تضمن حماية المطارات المدنية ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذ الهجمات. ودعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى إدانة الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها مليشيات الحوثي الإرهابية، التي تتلقى دعماً من النظام الإيراني، على مطار عدن الدولي، واتخاذ تدابير رادعة وعقابية لإيقافها.

دعوة لتعزيز التعاون الدولي

ونبّهت الرسالة إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي مع الحكومة اليمنية، بغرض منع توريد أو بيع أو نقل الصواريخ الباليستية والأسلحة ومكوناتها بشكل غير قانوني، إضافة إلى منع أي شكل من أشكال المساعدة العسكرية ذات الصلة إلى مليشيات الحوثي الإرهابية. وفي السياق ذاته، كانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت، يوم الأربعاء، أن جماعة الحوثي استهدفت مطار عدن مرتين خلال ساعات معدودة، معتبرة ذلك تهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين.

ويُعد مطار عدن الدولي أحد أهم المطارات في اليمن، حيث يمثل شرياناً حيوياً لنقل اليمنيين من وإلى البلاد، في ظل الخيارات المحدودة للسفر الجوي المتاحة. كما يشكل بوابة رئيسية تربط اليمن بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية، وتُسيّر عبره رحلات يومية لنقل المسافرين، مما يجعل أي تهديد لأمنه أو تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا انعكاسات مباشرة على حركة السفر وحياة المواطنين.

وتجدر الإشارة إلى أن التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي قد تجدد منذ يوليو الماضي، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج جنوب غرب البلاد، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، حسب تقارير أممية. ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر عام 2014، ثم تدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *