الرئيسيةعربي و عالمياستراحات الترطيب في مونديال 2026 تُشعل...
عربي و عالمي

استراحات الترطيب في مونديال 2026 تُشعل جدلاً بين الصحة والتكتيك والإعلانات

29/06/2026 17:00

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتطبيق استراحات ترطيب إلزامية في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل داخل أروقة البطولة، حيث تحول هذا الإجراء الصحي المصمم لحماية اللاعبين من الحرارة العالية إلى محور خلاف حول تأثيره على سياق المباريات وفتحه الباب أمام البث الإعلاني.

قرار الفيفا: حماية أم تغيير في جوهر اللعبة؟

أعلن الفيفا اعتماد استراحة مدتها 3 دقائق تُحتسب في منتصف كل شوط من جميع المباريات الـ104 للبطولة، في خطوة استباقية لمواجهة توقعات ارتفاع الحرارة خلال النسخة التي تحتضنها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ورغم أن فترات شرب المياه ليست جديدة على البطولات الكبرى، إلا أن الجديد هذه المرة يكمن في إلزامية تطبيقها في كل المباريات دون استثناء، وليس تركها لتقدير الحكم أو عند تجاوز درجات حرارة معينة كما جرت العادة في نسخ سابقة.

وبرر الفيفا هذا التوجه بأنه جزء من خطة شاملة لضمان أفضل ظروف للاعبين، مستفيداً من تجارب سابقة شهدت انتقادات حادة بسبب الحرارة، خاصة خلال كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، حيث اشتكى لاعبون ومدربون من الأجواء المرهقة.

استثناءات مثيرة للجدل واتهامات بالتسويق

تصاعدت حدة الانتقادات بعد أن تبين أن الاستراحات ستُطبق حتى في المباريات التي تُقام داخل ملاعب مغلقة أو في مدن ذات طقس معتدل مثل سياتل، مما دفع المراقبين للتساؤل حول ما إذا كان الدافع صحياً بحتاً أم أن هناك أبعاداً تجارية خفية.

وزاد من حدة الانتقادات سماح الفيفا للناقلين التلفزيونيين بعرض إعلانات خلال هذه الفترات، إما عبر شاشة مقسمة أو بقطع البث مؤقتاً لإعلان كامل، وهو ما اعتبره بعض المتابعين خروجاً عن التقاليد المعروفة في كرة القدم التي تقوم على شوطين متصلين دون فواصل إعلانية منتظمة.

ويرى معارضو القرار أن المباريات أصبحت أقرب إلى نظام “الأربعة أرباع” المعتمد في رياضات أمريكية أخرى، مما قد يؤثر سلباً على التدفق الطبيعي للعب ويمنح المدربين فرصاً إضافية للتدخل التكتيكي.

انقسام بين المدربين: بين مؤيد ومعارض

وانتقد الهولندي فيرجيل فان دايك تطبيق الاستراحات بشكل موحد، مؤكداً أن الأمر يصبح منطقياً في حالات الحرارة الشديدة، لكنه لا يرى ضرورة لاعتمادها في كل مباراة دون النظر إلى ظروف كل لقاء.

في المقابل، وجد عدد من المدربين في هذه الاستراحات فرصة مفيدة لإعادة تنظيم الفريق. وأشار يوليان ناجلسمان إلى أن استراحة المياه ساعدت ألمانيا على تصحيح بعض الجوانب التكتيكية خلال مواجهة كوراساو، بينما أكد كارلو أنشيلوتي أن التوقف يمنح المدرب فرصة لشرح المشكلة وتعديل طريقة اللعب.

واعتبر ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن الاستراحات تمنح الأجهزة الفنية فرصتين إضافيتين للتواصل مع اللاعبين خلال المباراة، خصوصاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة، لكنه أقر بأنها تفرض واقعاً جديداً بتقسيم المباراة عملياً إلى أربع فترات بدلاً من شوطين.

أما مارسيلو بيلسا، مدرب أوروجواي، فكان من أبرز المنتقدين، معتبراً أن تقسيم المباراة إلى أربع فترات يغير الفكرة التقليدية لكرة القدم ويؤثر على جاذبيتها، مشدداً على أن القرار “لا يضيف الكثير ويأخذ كثيراً” من طبيعة اللعبة.

وتبدأ استراحة الترطيب عادة بعد مرور نحو 22 دقيقة من كل شوط، حيث يوقف الحكم اللعب لمدة 3 دقائق، قبل أن يستأنف اللقاء بصافرة جديدة. وفي حال وجود إصابة أو توقف قبل هذا التوقيت بدقائق، يمكن للحكم استغلال التوقف لبدء الاستراحة مبكراً.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *