الرئيسيةعربي و عالميقوة الاقتصاد الأمريكي تدفع الدولار/الين نحو...
عربي و عالمي

قوة الاقتصاد الأمريكي تدفع الدولار/الين نحو مستويات تاريخية

27/07/2026 11:00

مقدمة عامة

افتتح زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني تداولات الأسبوع بالقرب من أعلى مستوياته في نحو أربعة عقود، مستقرًا حول مستوى 163.70، ما يعكس استمرار هيمنة الدولار أمام معظم العملات الرئيسية وعلى رأسها الين.

عوامل دعم الدولار

يرى المحللون أن هذا الأداء لا يعكس مجرد قوة مؤقتة للدولار، بل يعبر عن اتساع الفجوة بين الأسس الاقتصادية والسياسات النقدية في الولايات المتحدة واليابان. المستثمرون ما زالوا يعتبرون الدولار العملة الأكثر جاذبية من حيث العائد، بينما يستمر الين في فقدان مزيته نتيجة السياسة النقدية اليابانية التي تبقى شديدة التيسير مقارنة بنظيرتها الأمريكية.

تأثير البيانات الاقتصادية والسياسات النقدية

أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت توسعًا في نشاط القطاع الخاص الأمريكي بوتيرة تجاوزت توقعات الأسواق، ما يؤكد أن الاقتصاد الأمريكي قادر على الحفاظ على معدلات نمو مستقرة رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض. هذا يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ويقلل من احتمالات التحول السريع نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

وضع الين والسياسة اليابانية

في المقابل، لا يزال بنك اليابان يتحرك بحذر رغم رفع أسعار الفائدة إلى 1% في وقت سابق. الفارق مع أسعار الفائدة الأمريكية لا يزال واسعًا بما يكفي للحفاظ على جاذبية عمليات الشراء بالعائد، حيث يواصل المستثمرون الاقتراض بالين منخفض التكلفة لتمويل استثمارات في عملات وأسواق ذات عوائد أعلى. أي محاولات لتعافي الين ستظل محدودة ما لم يقدم بنك اليابان تشديدًا نقديًا أكثر قوة، وهو سيناريو غير مرجح في الوقت الراهن.

دور التدخلات والتطورات الجيوسياسية

التدخلات اللفظية الصادرة عن المسؤولين اليابانيين قد لا تكون كافية لتغيير اتجاه السوق، والتدخل الفعلي قد يبطئ وتيرة ارتفاع الدولار مقابل الين لفترة قصيرة فقط، لكنه لن يغير الاتجاه الأساسي طالما بقيت الفجوة في العوائد على حالها. ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط على الاقتصاد الياباني كمستورد كبير للطاقة، ما يؤثر سلبًا على الين، بينما في الولايات المتحدة يتركز تأثير الطاقة أكثر على توقعات التضخم والسياسة النقدية.

التوقعات والسيناريوهات المستقبلية

اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع يمثل الحدث الأهم لتحركات الزوج؛ التركيز سيتجه إلى لغة البيان والمؤتمر الصحفي وأي إشارات حول التضخم ومسار السياسة النقدية. إذا أكد الفيدرالي استمرار الضغوط التضخمية أو أشار إلى أن خفض الفائدة ليس مطروحًا في المدى القريب، فقد ترتفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتدعم الدولار وتدفع الزوج نحو مستويات أعلى. في الوقت نفسه، يواجه بنك اليابان معضلة بسبب تضخم قد يكون مدفوعًا بعوامل خارجية مثل أسعار الطاقة وضعف الين، وليس بنمو مستدام في الطلب المحلي والأجور، ما يفسر نهجه الحذر. بشكل عام، الاتجاه العام لزوج الدولار/الين لا يزال صاعدًا مدعومًا بتفوق الأداء الاقتصادي الأمريكي واستمرار اتساع فجوة العوائد، مع احتمال حدوث تصحيحات قصيرة الأجل نتيجة جني أرباح أو تدخل رسمي، لكنها ستبقى محدودة ما لم يحدث تحول جوهري في سياسة أحد البنكين المركزيين.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *