المفكر والعجز: تأملات في التفكير وأثره على المجتمع العربي

يُحذر رقية سليمان الهويريني من أن القسوة على الذات نتيجة التفكير المكثف قد تُفضي إلى اضطرابات نفسية، كالقلق والتوتر. وتزداد حدة الأزمة عندما يُنصح الشخص المقرب منه بوقف التفكير، كأن ذلك يُعَدّ خياراً شخصياً يُمارَس في أوقات الفراغ والملل.
معاناة التفكير وقرحة الوعي
تصف الكاتبة حالة «قرحة التفكير» التي لا يدركها أحد، وتستعرض حيرة المصاب في إيجاد سبل العلاج والشفاء. وتصف محاولاته للهروب إلى عوالم اللاوعي كملاذ لتخفيف حمل الخيبة والقلق الناجم عن عدم تحقيق أماني جماعية، لا شخصية.
الاعتقادات السائدة حول التفكير
تُشير إلى أن كثيراً من الناس يروّجون فكرة أن التفكير يُهدر الوقت والجهد ويُرهق القلب، في حين أن الهدف الحقيقي هو إحداث تغيير إيجابي نحو الأفضل في ظروف غير ملائمة. وتُؤكّد أن الفكر العظيم يخطّط للحركة والعمل بناءً على الخبرات، بشرط أن تتطابق نتائجه مع الجهد المبذول؛ وإلا يواجه المفكر شعوراً بالإحباط.
إهمال الفكر في العالم العربي
تُعرب عن أن أعمق أزمات العالم العربي تكمن في إهمال الفكر والنقد والمتابعة، وهي أسس أساسية للتغيير والإصلاح. وتُشير إلى أن التبعية الحالية ناتجة عن عدم استثمار الفكر في رفع مستوى المجتمع، ما جعل طاقة البشر تُصبح عبئاً على الحكومات بدلاً من أن تكون قوة تدعم الطموحات.
الأزمات كمنطلق للتجديد
تُوضح أن الأزمات يجب أن تكون بداية لانفراجات وتجاوز للتحديات، فهي فرص لتجديد الفكر ونقد الأخطاء السابقة. وتُؤكّد أن الحياة تتطلب استثمار الأزمات بوعي لاستخراج القوة والقدرة على تخطي الصعاب.
وفي ظل ضعف الوعي المجتمعي، يشعر المفكر بالعجز وقلة الحيلة، ويسعى لدفع الناس نحو التغيير قبل وقوع الكوارث، إلا أن رد فعل الجمهور يظل غير مستجيب، فيستمر صوته في النداء دون جدوى، مما يزيد من التهاب «قرحة الفكر» وتفاقم حالته البائسة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



