الرئيسيةعربي و عالميارتفاع خطر الخرف والوفاة بزيادة الشعور...
عربي و عالمي

ارتفاع خطر الخرف والوفاة بزيادة الشعور بالوحدة بحسب دراسة دولية

25/06/2026 13:00

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Journal of Personality and Social Psychology علاقة قوية بين الشعور بالوحدة وتدهور القدرات العقلية وزيادة معدلات الوفيات. شملت العينة أكثر من مائة وخمسة وسبعين ألف مشارك من البالغين ومتوسطي وكبار السن في ثمانية عشر دولة، حيث كان متوسط أعمارهم 64.5 سنة. استمرت متابعة بعض الأفراد لمدة تصل إلى ستة وعشرين عاماً، وتوفي نحو عشرين بالمئة منهم خلال فترة البحث.

الوحدة كمؤشر رئيسي للتدهور المعرفي

توصل الباحثون إلى أن الإحساس بالوحدة يتفوق على العزلة الاجتماعية كعامل توقع لتدهور الإدراك والوفاة. عند مقارنة المتغيرين معاً، تضاءلت الصلة بين العزلة الاجتماعية وضعف الإدراك بشكل ملحوظ، بينما استمرت الصلة بين الوحدة وتدهور الوظائف الذهنية وارتفاع معدلات الوفيات واضحة ومستقرة. وأوضح العلماء أن الوحدة ليست مجرد نقص في التفاعل الفعلي، بل هي تجربة ذاتية مؤلمة نتيجة عدم كفاية العلاقات أو عدم تلبيتها للاحتياجات العاطفية، في حين تشير العزلة الاجتماعية إلى قلة التواصل الفعلي مع الآخرين. وبالتالي يمكن أن يشعر شخص بالوحدة وهو محاط بالناس، بينما قد يعيش آخر بمفرده دون أن يختبر هذا الإحساس.

تفسيرات محتملة للارتباط

أشار الباحثون إلى أن الأسباب الدقيقة لهذا الرابط ما زالت غير محسومة، إلا أن أبحاثاً سابقة ربطت الشعور المستمر بالوحدة بارتفاع مستويات التوتر والالتهابات، واضطرابات النوم، والانسحاب التدريجي من التفاعل الاجتماعي. هذه العوامل قد تتراكم مع الوقت وتؤثر سلباً على صحة الدماغ.

حدود الدراسة وإمكانية السببية العكسية

على الرغم من وضوح النتائج، حذر الباحثون من أن الدراسة استندت إلى ملاحظات، ما يعني أنها توضح وجود علاقة ارتباطية بين الوحدة وتدهور الإدراك دون إثبات علاقة سببية مباشرة. كما أشاروا إلى احتمال حدوث سببية عكسية، حيث قد تسهم التغييرات المعرفية الأولية في زيادة شعور الأفراد بالوحدة.

توصيات للمتابعة والرعاية الصحية

دعت الدراسة إلى إعطاء الشعور بالوحدة اهتمامًا أكبر ضمن الفحوصات الروتينية، موصيةً بأن سؤالًا بسيطًا حول مدى شعور الفرد بالوحدة قد يكون أكثر فاعلية في الكشف عن المخاطر المعرفية المستقبلية مقارنةً بالاستفسار عن عدد الأصدقاء أو عدد مرات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد الأدلة التي تشير إلى أن الوحدة قد تكون أحد عوامل الخطر غير المعترف بها لصحة الدماغ وطول العمر.

أظهرت النتائج أن تأثير الوحدة يتجلى في المراحل الأولية من التدهور المعرفي، حيث ارتبط الشعور بالوحدة بارتفاع خطر الانتقال من الحالة الإدراكية الطبيعية إلى مشكلات الذاكرة والتفكير المبكرة بنسبة ثمانية بالمئة. بالإضافة إلى ذلك، كان الأشخاص الذين يعانون من الوحدة أقل احتمالًا بنسبة ثلاثة بالمئة لاستعادة وظائفهم الإدراكية بعد حدوث ضعف معرفي خفيف، ما يشير إلى أن الوحدة قد لا تكون مجرد علامة مصاحبة للتدهور، بل قد تشكل عائقًا أمام التعافي.

أبرز الإحصاءات المستخلصة

  • عدد المشاركين: أكثر من مائة وخمسة وسبعين ألف شخص من 18 دولة.
  • مدة المتابعة: وصلت إلى ستة وعشرين عامًا.
  • كل زيادة بنسبة عشرة بالمئة في الشعور بالوحدة ارتفعت خطر الإصابة بتدهور معرفي شديد بنسبة تسعة بالمئة.
  • زاد خطر الوفاة بنسبة خمسة بالمئة مع كل زيادة مماثلة في الشعور بالوحدة.
  • ارتفع خطر ظهور مشكلات الذاكرة والتفكير المبكرة بنسبة ثمانية بالمئة.
  • تقلصت فرص التعافي من ضعف معرفي خفيف بنسبة ثلاثة بالمئة.
  • الوحدة ثبت أنها مؤشر أقوى لتدهور الإدراك والوفاة مقارنةً بالعزلة الاجتماعية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *