أردوغان يعلن استعداد قطاع المقاولات التركي لقيادة إعادة إعمار المنطقة

أردوغان يعلن استعداد قطاع المقاولات التركي لقيادة إعادة إعمار المنطقة

البرنامج الاقتصادي والرؤية الخضراء

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلادهحققت تقدماً ملحوظاً خلال السنة الماضية في أركان البرنامج الاقتصادي الأربعة المتمثلة في أسعار مستقرة، انضباط مالي، توازن خارجي مستدام، وهيكلية متجددة، رغم الحروب التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن تركيا تتبنى أهدافاً طموحة في مجال التحول الأخضر وستستضيف مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 31» في مدينة أنطاليا خلال نوفمبر القادم.

وأوضح أن السياسات الصناعية تركز على زيادة القيمة المضافة، مع تسريع استثمارات البنية التحتية التي تدعم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتقديم حوافز قوية للمستثمرين عبر المنطقة الصناعية الصحية التي تُقام في أنقرة.

التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة

أكد أردوغان أن العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والولايات المتحدة تقترب من مئويتها الأولى، وأن التعاون الاستراتيجي يتطور في جميع المجالات، مع سعي لتحويل التوافق السياسي إلى توافق اقتصادي وتجاري.

وبين أن البلدين أبرما مؤخراً اتفاقيات مهمة في قطاعات الطاقة والطيران وغيرها من القطاعات الحيوية، وأن الولايات المتحدة أصبحت اليوم أكبر مزود لتركيا بالغاز الطبيعي المسال، ما يضعها في مقدمة الدول الأوروبية التي تفضّل المصادر الأمريكية.

وأشار إلى أن الهدف هو توسيع هذا التعاون ليشمل جميع مجالات الطاقة، بما في ذلك الطاقة النووية، وأن قراءة العلاقات الاقتصادية بين البلدين فقط من خلال أرقام التجارة غير كافية.

التحولات الإقليمية وإعادة الإعمار

لفت الرئيس إلى أن خمس تحولات كبرى ستتسارع في المنطقة بعد انتهاء الصراعات، أولها إعادة تموضع سلاسل التوريد حيث باتت الشركات تبحث عن الموثوقية وليس فقط عن التكلفة الأقل.

وثانيها رسم مسارات طاقة جديدة، إذ يُعتبر خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان وخط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول ممراً موثوقاً لتدفق الطاقة دون انقطاع عبر تركيا.

وثالثها تغيير ممرات التجارة، حيث يلتقي الممر الأوسط الذي يربط آسيا بأوروبا وطريق التنمية الذي يربط الخليج بأوروبا في الأراضي التركية.

ورابعها بدء مرحلة إعادة الإعمار التي ستشمل بناء الطرق والموانئ ومحطات الطاقة والمساكن والمصانع، وأكد أن قطاع المقاولات التركي هو من أكثر الجهات استعداداً لهذه المهمة بفضل خبرته في العمل في بيئات جغرافية صعبة.

وخامسها تقدم الصناعات الدفاعية التركية المنتجة وفق معايير الناتو إلى مستوى يتيح لها المساهمة في أمن إمدادات الدول الحليفة.

وفي ختام كلمته دعا رجال الأعمال إلى الاستفادة من حزمة الاستثمار التنافسية التي أُطلقت في أبريل/ نيسان الماضي، مؤكداً أن المكاتب الاستثمارية والخارجية والبعثات الدبلوماسية جاهزة لتقديم الدعم.

ثم شكر الحضور على جهودهم لتعزيز العلاقات التركية الأمريكية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *