الرئيسيةعربي و عالميمدرسة قباطاش الثانوية للبنين: منارة تاريخية...
عربي و عالمي

مدرسة قباطاش الثانوية للبنين: منارة تاريخية على البوسفور تواصل صناعة النخب بعد 118 عاما

20/09/2026 09:57

النشأة والتطور التاريخي

أسست مدرسة قباطاش الثانوية للبنين في الثامن عشر من مايو عام 1908 خلال حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وبدأت بسبع فصول دراسية استقبلت مئتين وستة وسبعين طالبا. في عام 1913 أضيف القسم الابتدائي وحملت اسم “قباطاش سلطاني”، وبعد إعلان الجمهورية وإلغاء المدارس السلطانية أصبحت تعرف بمدرسة قباطاش الثانوية للبنين بدءا من العام الدراسي 1923-1924. شارك عدد من طلابها في جبهتي حروب البلقان وتشناق قلعة، ما أدى إلى إيقاف تخرج دفعتين وحصولها على لقب “المدرسة الغازية”. لتخليد ذكرى الشهداء تغيرت ألوان راية المدرسة من الأحمر والأبيض إلى الأحمر والأسود، وهي الألوان المستخدمة حتى اليوم.

الموقع والمرافق

مع ازدياد أعداد الطلاب انتقلت المدرسة مع بداية العام الدراسي 1928-1929 إلى قصور فريه التاريخية بمنطقة أورتاكوي في بشيكطاش، حيث ما زالت مبانيها قائمة. في الفترة 1941-1942 أغلق القسم المتوسط وأصبحت المدرسة ثانوية فقط، ثم أضيف مبنى ثالث من قصور فريه عام 1949 لاستخدامه كمسكن داخلي. اعتمد النظام المختلط للطلاب والطالبات في عامي 1992-1993، وحصلت على صفة “مدرسة الأناضول الثانوية” في 1998-1999 نظرا لبرامجها المتخصصة والقبول التنافسي. منذ 2006-2007 تتبع المدرسة نظاما يضم سنة تحضيرية وأربع سنوات دراسية، مع الحفاظ على مبانيها التاريخية ومقتنياتها التي توثق مراحل مختلفة من تاريخها.

الإنجازات والخريجون البارزون

تحتوي المدرسة على متحف يضم راية المدرسة السلطانية وراية الثانوية، بالإضافة إلى تماثيل نصفيه لخريجين تركوا أثرا في مجالات مختلفة مثل سليمان رضا سبا وعمر سيف الدين وبهجت نجاتيغيل وغالب فاردا وفاروق نافذ تشامليبيل وعدنان قهوه جي، وميدالية الاستقلال التي منحت لخريجها غالب فاردا. يؤكد المدير محرّم بيرق أن المدرسة تهدف إلى إعداد كوادر للدولة، وقد وجد خريجوها مكانا في الإدارة والفنون والرياضة والاقتصاد، وشبكة الخريجين ما زالت تدعم المؤسسة. يوضح بيرق أن المدرسة تجذب الطلاب الحاصلين على 500 نقطة كاملة في امتحان الانتقال إلى المدارس الثانوية، وتحقق نتائج مميزة في امتحان مؤسسات التعليم العالي، حيث حصل ثلاثة من طلابها على مراكز ضمن الخمسة الأوائل، وخمسة ضمن العشرة الأوائل، وأربعة وعشرون ضمن المئة الأوائل، وثلاثة وسبعون ضمن أول خمسمائة، وأربعة وتسعون ضمن أول ألف، وثلاثمائة وأربعة ضمن أول خمسة آلاف. انضم ثلاثة وخمسون طالبا إلى كليات الطب، وحوالي سبعين طالبا إلى كليات الهندسة، وحصل veinte بالمئة من الطلاب على قبول ومنح دراسية في جامعات مرموقة حول العالم. من بين خريجيها أوزدمير بيرقدار، الذي يرتبط بمشروع “النهضة التكنولوجية الوطنية” والطائرات المسلحة التركية.

الرؤية المستقبلية

تقدم المدرسة ورش عمل في مجالات الروبوتات والطائرات المسيرة والحرف اليدوية والسينما والتصوير والفنون البصرية، وتخطط لإنشاء ورش متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتصميم الصناعي وتقنيات المعلومات. يرى المدير أن استمرار المدرسة منذ 118 عاما يضع مسؤولية كبيرة على إدارتها، ويؤكد أن قوة شبكة الخريجين وارتباطهم بالمدرسة يمثلان دعما لتحقيق مزيد من النجاح، ويدعو إلى إنتاج المزيد من المشاريع وتحسين البيئة التعليمية. يضيف أن المدرسة تستقبل طلابا حصلوا على العلامة الكاملة في امتحان الانتقال إلى المرحلة الثانوية لعام 2025، ويعتبرهم قيمة مضافة للمستقبل الوطني، وأن النظر إلى الطلاب كمستقبل للبلاد يدفع الإدارة للعمل بروح وطنية كبيرة لتشكل هذا المستقبل عبر دور تربوي ومجتمعي أوسع.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *