هبوط أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز يخفف الضغوط

تراجعت أسعار النفط في أسواق العالم خلال تداولات يوم الخميس، لتعود إلى أرقام سابقة قبل اندلاع النزاع الإيراني في أواخر فبراير. يأتي هذا الانخفاض في ظل تفاؤل المتداولين بعودة تدريجية لتدفقات الإمدادات، عقب توقيع اتفاق مؤقت لوقف القتال وإعادة تشغيل مسارات تصدير حيوية، أبرزها مضيق هرمز.
تراجع الأسعار في أسواق الطاقة
سجل خام برنت انخفاضاً بنحو 1.85 دولار، أي ما يعادل 2.33٪، ليستقر عند 77.69 دولاراً للبرميل. وعلى الجانب الأمريكي، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.89 دولار أو 2.46٪، مسجلاً 74.90 دولاراً للبرميل. يأتي هذا الانخفاض نتيجة تصاعد الضغوط البيعية في أسواق الطاقة العالمية.
الاتفاق المؤقت يخفف المخاوف الجيوسياسية
أدى التفاهم المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة المخاوف المتعلقة بالاستقرار الجيوسياسي، حيث يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز لمرور السفن وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. من المتوقع أن ينعكس هذا التطور إيجابياً على تدفق الخام إلى الأسواق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
تنص مذكرة التفاهم على فترة نقاش تمتد إلى 60 يوماً، تسمح خلالها للسفن بالمرور عبر المضيق دون رسوم، مع خطة لإعادة تشغيله بكامل طاقته خلال 30 يوماً. تبقى القضايا الأكثر تعقيداً، مثل البرنامج النووي، مؤجلة إلى مراحل لاحقة.
توقعات المؤسسات المالية حيال الأسعار
يُشير المحللون إلى أن الانخفاض الحالي يعكس توقعات السوق لعودة الإمدادات الإيرانية بوتيرة أسرع من المتوقع، ما قد يُعيد التوازن إلى سوق النفط تدريجياً. ومع ذلك، تظل بعض المؤسسات المالية مترددة بشأن استمرار الانحدار الحاد.
توقعت شركة غولدمان ساكس أن تعود صادرات دول الخليج إلى مستويات ما قبل النزاع بحلول نهاية يوليو، مع تعافي تدريجي للإنتاج خلال الأشهر التالية. وفي الوقت نفسه، أشار محللو بنك بي إن بي باريبا إلى أن مستوى 75 دولاراً للبرميل قد يمثل دعماً سعرياً مستقرًا على المدى القريب.
تشير تقديرات قطاع الطاقة إلى أن حجم التدفقات عبر مضيق هرمز قد يرتفع تدريجياً لتصل إلى نحو 70٪ من مستوياتها السابقة، ما يعادل زيادة محتملة تصل إلى 13 مليون برميل يومياً.
المخاطر الجيوسياسية وتحديات الطلب العالمي
على الرغم من الضغوط النزولية على الأسعار، يحذر الخبراء من أن سوق النفط لا يزال عرضة لتقلبات ناتجة عن تغيرات الطلب العالمي وإعادة تعبئة المخزونات الاستراتيجية، فضلاً عن التطورات الجيوسياسية غير المستقرة.
وفي تقرير صادر عن شركة بتروتشاينا، يُتوقع انخفاض استهلاك الصين من النفط بنسبة 4.9٪ خلال عام 2026، نتيجة التحول المتسارع إلى مصادر الطاقة البديلة وارتفاع الأسعار، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط على الطلب العالمي.
كما أظهرت تقارير ميدانية استمرارية التوترات في بعض مناطق الإنتاج، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية في روسيا، مما يبرز وجود مخاطر جيوسياسية بالرغم من الاتجاه العام نحو التهدئة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



