دراسة أمريكية تربط سنة الميلاد بارتفاع خطر السكتة الدماغية

أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين في جامعة روتجرز الأمريكية وجود علاقة واضحة بين تاريخ ميلاد الفرد واحتمالية تعرضه لسكتة دماغية. وقد اعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات أكثر من مئتين وخمسة وعشرين ألف حالة إصابة، ما وفر أساساً لتقييم الفروق العمرية في خطر المرض.
الفئات العمرية الأكثر عرضة
توصلت النتائج إلى أن الأشخاص الذين وُلدوا في الفترة ما بين عامي 1965 و1974 يواجهون خطر إصابة بالسكتة الدماغية يقترب من الضعف مقارنة بأقرانهم الذين ولدوا بين 1945 و1954. بينما سجل مواليد الفترة الأولى (1945-1954) أدنى معدلات حدوث النزيف داخل الدماغ.
تأثير العمر والتقدم في السن
أظهر التحليل أن الفئة التي ولدت قبل عام 1945 لا تزال الأكثر تعرضاً للمخاطر، وهو ما يعكس تأثير التقدم في العمر على صحة الأوعية الدموية والدماغ. وأوضح جون ب. كوستيس، رئيس فريق البحث، أن هذه الفوارق ليست نتاج صدف عشوائية، بل ترتبط بعوامل طبية وصحية معروفة يمكن تفسيرها علميًا.
دور العلاجات الحديثة
أشار الباحثون إلى أن الأدوية المخفضة للكوليسترول، مثل الستاتينات، والعلاجات الفعّالة لارتفاع ضغط الدم لم تتوفر على نطاق واسع إلا في العقود الأخيرة من القرن الماضي. وهذه التطورات وفرت فرصاً أكبر لبعض الأجيال للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسكتات الدماغية. وقد استفادت الفئة العمرية التي تتراوح أعمارها بين ستين وسبعين سنة بشكل ملحوظ من هذه الإجراءات الوقائية، ما انعكس إيجابياً على معدلات الإصابة لديها.
العوامل السلوكية المتصاعدة
من جانب آخر، حذر الباحثون من أن ارتفاع معدلات السمنة والسكري منذ ستينيات القرن الماضي ساهم في زيادة عوامل الخطر لدى الأجيال الأصغر سناً. كما لفتوا الانتباه إلى انتشار الظاهرة المتزايدة للعلاج الذاتي والاعتماد على معلومات طبية غير موثوقة عبر الإنترنت، ما قد يؤدي إلى إهمال الأدوية الموصوفة طبياً وتقليل الاستفادة من التقدم الطبي.
تبقى السكتة الدماغية ثالث أكثر أسباب الوفاة شيوعاً على مستوى العالم، وتُعَدّ السبب الأول للإعاقة طويلة الأمد. يُصيب هذا المرض نحو 12 مليون شخص كل عام، ويتسبب في وفاة ما بين ستة إلى سبعة ملايين شخص حول العالم سنوياً.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



