الفرق الجنسي في إصابة باركنسون: دراسة تكشف دور التغيرات فوق الجينية

الفرق الجنسي في إصابة باركنسون: دراسة تكشف دور التغيرات فوق الجينية

الخلفية والنسب الإحصائية

لجذب انتباه العلماء، لاحظوا أن معدلات الإصابة بمرض باركنسون أعلى لدى الرجال مقارنة بالنساء، وأن العوامل البيئية والسلوكية المعروفة لا تفسر هذا الفارق بالكامل. يُصنف المرض كثاني أكثر الاضطرابات التنكسية العصبية انتشارًا، حيث يصاب نحو واحد بالمائة من الأفراد فوق سن الستين. تشير التوقعات إلى أن عدد المصابين قد يصل إلى حوالي تسعة ملايين بحلول عام 2030، مع استمرار ارتفاع متوسط العمر العالمي، وهو ما يمثل تقريبًا ضعف العدد المسجل في عام 2005. البيانات تظهر أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بنحو مرة ونصف مقارنة بالنساء، بينما تميل النساء إلى الظهور في عمر أكبر وقد يعشن فترة أطول بعد التشخيص.

التغيرات فوق الجينية وآلياتها

الدراسة الجديدة ركزت على ما يُعرف بالتغيرات فوق الجينية، وهي تعديلات لا تغير تسلسل الحمض النووي لكنها قد تؤثر على نشاط الجينات. من أبرز هذه العمليات مثيلة الحمض النووي، التي يمكن أن تخفض أو توقف عمل جينات معينة. يفترض الباحثون أن الاختلافات بين الجنسين قد تؤثر في هذه العمليات، ما يؤدي إلى استجابة مختلفة لخلايا الدماغ لدى الرجال والنساء عند مواجهة المرض.

النتائج داخل الدماغ وآثارها

حلل فريق البحث عينات من أنسجة دماغ لأفراد متوفين شملت خمسة وسبعين مصابًا بباركنسون (خمسة وأربعون رجلًا وثمانية وعشرون امرأة) بالإضافة إلى أربع وعشرين عينة من أشخاص غير المصابين. فحصوا نشاط الجينات في خمس مناطق من الدماغ، مع النظر في أنواع متعددة من الخلايا وليس الخلايا العصبية فقط. أظهرت النتائج وجود مؤشرات للإجهاد الخلوي في المناطق الخمس، alongside زيادة إنتاج بروتينات تساعد على التعامل مع البروتينات التالفة. في الخلايا النجمية، ارتبطت الفروق الجينية بجينات مرتبطة بعمل الميتوكوندريا، بينما ركزت الاختلافات في الخلايا قليلة التغصن على جينات مرتبطة بتكوين غمد الميالين الذي يحيط بالألياف العصبية ويعزز نقل الإشارات. هذه الاختلافات في الاستجابة قد تفسر لماذا يتأثر الرجال والنساء بالمرض بطرق مختلفة، وتفتح الباب أمام فهم أفضل لأسباب ارتفاع معدلات الإصابة لدى الرجال وتطوير علاجات تراعي الفروق البيولوجية بين الجنسين.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *