انتهاء مهلة الـ60 يوماً بين واشنطن وطهران دون اتفاق نهائي.. وتصعيد في مضيق هرمز

تنتهي يوم الاثنين مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُرفت باسم “تفاهم إسلام آباد”، دون أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي أو إعلان مشترك حول تمديدها، في وقت يتزايد فيه التوتر في مضيق هرمز وتتراجع حركة الملاحة البحرية عبره بشكل ملحوظ.
كان الطرفان قد وقعا المذكرة في السابع عشر من يونيو 2026، باعتبارها إطاراً لوقف المواجهة العسكرية وفتح مسار تفاوضي حول الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وحرية الملاحة.
بنود المذكرة وموقف الطرفين
نصت الوثيقة التي نشرت وكالة رويترز بنودها الأربعة عشر على التفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها ستون يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين. ورغم حلول الموعد النهائي، لم تعلن واشنطن أو طهران عن التوصل إلى اتفاق نهائي، كما لم يصدر بيان مشترك يؤكد تمديد المهلة.
تضارب حول مسألة التمديد
نقلت وكالة الأناضول عن مصادر حكومية باكستانية أن الولايات المتحدة وإيران وافقتا مبدئياً على تمديد مهلة التفاهم، دون الاتفاق على مدة التمديد. في المقابل، نفى مسؤول إيراني كبير، في تصريحات لرويترز، وجود محادثات لتمديد وقف إطلاق النار، مؤكداً أن المطلوب هو عودة الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها ووضع جدول زمني واضح لذلك.
وبقيت رواية التمديد مستندة إلى المصادر الباكستانية، في مقابل نفي إيراني وعدم صدور تأكيد أميركي، بينما يواصل الوسطاء الباكستانيون والقطريون تبادل الرسائل بين الطرفين من دون إحراز تقدم ملموس.
وكشف موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدمت رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، كقناة خلفية للوصول مباشرة إلى قيادة الحرس الثوري الإيراني في شهر مايو. بحسب التقرير الذي استند إلى ثلاثة مصادر مطلعة مباشرة على الاتصالات، لجأت واشنطن إلى بارزاني بعدما ساورها الشك بشأن قدرة المفاوضين الإيرانيين على التحدث باسم الحرس الثوري. ونقل بارزاني رسالة أميركية إلى قائد الحرس أحمد وحيدي، قبل أن يبلغ واشنطن بأن قيادة الحرس تدعم المسار التفاوضي.
حاتمي: هرمز لن يعود إلى وضعه السابق
بالتزامن مع انتهاء المهلة، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي إن مضيق هرمز يمثل قدرة جيوسياسية لإيران، وإنه “لن يعود أبداً إلى وضعه السابق”، معتبراً أن هذه الورقة تمثل أحد متطلبات إنهاء الحرب على بلاده. ووصف حاتمي حديث ترامب عن أن المضيق جزء من الأراضي الأميركية بأنه “تطاول كبير”، حتى لو جاء في إطار المزاح.
حركة الملاحة تقترب من التوقف
أظهرت بيانات شركة “كبلر” لتتبع السفن تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد هجمات استهدفت ناقلات نفط. وفقاً لرويترز، عبرت خمس سفن مخصصة لنقل السلع الأساسية المضيق يوم السبت، بينما لم يُسجل عبور أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة. وأشارت الوكالة إلى احتمال عبور بعض السفن من دون رصدها بسبب إغلاق أجهزة التتبع، إلا أن الأرقام تظل بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، حين كان المضيق يشهد مرور أكثر من 130 سفينة يومياً.
اتفاق تعثر قبل انتهاء المهلة
كانت المذكرة قد نصت على الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري عن إيران، وتوفير ممر آمن ومجاني للسفن التجارية لمدة ستين يوماً. كما تضمنت إعداد خطة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنمية اقتصادها، ومناقشة جدول زمني لإنهاء العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، ومعالجة ملف التخصيب ومخزون المواد النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن التفاهم تعثر سريعاً؛ إذ أعلن ترامب في السابع من يوليو انتهاءه، بينما علقت إيران التزاماتها واتهمت واشنطن بخرق الاتفاق.
الملف النووي بلا حسم
وفي الملف النووي، أكدت إيران التزامها بعدم حيازة أسلحة نووية أو تطويرها، واتفق الطرفان على معالجة مصير مخزون المواد المخصبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتركت الوثيقة قضية التخصيب وآلية رفع العقوبات للتفاوض ضمن الاتفاق النهائي، على أن تُنشأ آلية مشتركة لمراقبة التنفيذ، ويُعتمد الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي. ومع انقضاء المهلة وتصاعد التهديدات وتباطؤ الملاحة، بات مضيق هرمز نقطة الاختبار الرئيسية لأي محاولة لإحياء التفاهم أو الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



