تركيا تستهدف 20 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول 2050

تركيا تستهدف 20 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول 2050

الهدف النووي لتركيا بحلول 2050

صرح وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال الجلسة الرئيسية لأسبوع الطاقة الروسي في موسكو بأن تركيا تسعى لتحقيق قدرة توليد كهرباء نووية لا تقل عن 20 غيغاواط بحلول عام 2050. وأوضح أن الطلب على الطاقة في البلاد يتصاعد وأن تكييف الهواء ساهم بنسبة 19 بالمئة من الزيادة المسجلة في العام الماضي، مشيرًا إلى أن تقنيات مثل تحلية مياه البحر قد تزيد من احتياجات الكهرباء مستقبلاً. وأكد على ضرورة توسيع قدرة توليد الكهرباء وتطوير البنية التحتية للطاقة لتلبية هذا الطلب المتزايد، مع الاستفادة من إمكانات المصادر المتجددة وتحسين كفاءة الاستهلاك. وأضاف أن الطاقة النووية ستكون عنصرًا أساسيًا في مزيج الطاقة المستقبلي لتركيا، وقال: «لهذا السبب نستهدف الوصول إلى ما لا يقل عن 20 غيغاواط من قدرة توليد الكهرباء بالطاقة النووية بحلول عام 2050».

التعاون الروسي‑التركي في مجال الطاقة

وبين بيرقدار أن أعمال بناء أربعة مفاعلات في محطة آق قويو للطاقة النووية بولاية مرسين مستمرة بالتعاون مع مؤسسة الطاقة الذرية الروسية روساتوم، وأعرب عن أمله في بدء توليد الكهرباء من الوحدة الأولى خلال الأشهر القليلة القادمة. وأشار إلى أن مشاريع إنشاء محطات نووية يجري تطويرها أيضًا في ولاية سينوب شمالي البلاد وفي منطقة تراقيا غربي تركيا. ولفت إلى أن تركيا تحتاج إلى ما لا يقل عن اثني عشر مفاعلًا نوويًا تقليديًا كبيرًا، وأن المفاعلات الصغيرة المودولية مدرجة ضمن خططها للطاقة النووية، معربًا عن تفاؤله بمستقبل هذه التقنيات ووصفه بأنه واعد للغاية.

البنية التحتية للطاقة وأمن الإمدادات

في سياق أمن إمدادات الطاقة، noted أن أسواق الطاقة واجهت أزمات وصدمات متعددة خلال السنوات الأخيرة، وأن تجاوز هذه التحديات يستدعي تعاونًا دوليًا أوسع. وأبرز أن الشراكة بين تركيا وروسيا في قطاع الطاقة تعود بالنفع على كلا البلدين، إذ يوفر السوق التركي المتزايد طلبًا على الموارد الروسية بينما تلعب روسيا دورًا مهمًا في ضمان إمدادات الطاقة لتركيا. وذكر أن الاستهلاك السنوي لتركيا يبلغ نحو 60 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، و50 مليون طن من النفط والمنتجات النفطية، و40 مليون طن من الفحم، وأن الجزء الأكبر من هذه الموارد يُستورد. وأكد أن سياسات الطاقة التركية تسعى لتلبية الطلب المتزايد وخفض الاعتماد على الواردات عبر تنويع المصادر واستثمار في البنية التحتية. واستعرض استثمارات تركيا في هذا المجال، مشيرًا إلى خط أنابيب الغاز الطبيعي «السيل التركي» المنفذ مع روسيا والذي يتيح استيراد الغاز مباشرة من روسيا عبر البحر الأسود دون المرور بدول أخرى. كما تطرق إلى خطي أنابيب النفط باكو-تبليسي-جيهان والعراق-تركيا، مؤكدًا على ضرورة استغلال طاقتهما الاستيعابية القصوى، وأشار إلى إمكانية نقل كميات إضافية من الغاز والنفط من كازاخستان وآسيا الوسطى عبر هذه الخطوط إلى تركيا ومن ثم إلى الأسواق العالمية. ولفت إلى أن خط أنابيب النفط العراقي-التركي تبلغ طاقته 1.5 مليون برميل يوميًا. وشدد على أن البنية التحتية للطاقة في تركيا لا تقتصر على تلبية احتياجات البلاد بل يمكن أن تسهم أيضًا في أمن إمدادات الطاقة لدول حوض البحر المتوسط والأسواق الأوروبية. وفي إشارة إلى تطورات مضيق هرمز، قال بيرقدار إن المضيق «لا يؤدي وظيفته بشكل كامل»، ولا أحد يعلم المدة التي سيستمر فيها هذا الوضع، موضحًا أن تركيا تستطيع عبر شبكتها نقل كميات إضافية من النفط إلى الدول المجاورة ومن ثم إلى الأسواق العالمية. واختتم بالقول إن المشكلات في أسواق الطاقة تزيد من أهمية التعاون الدولي، وأن تركيا ستستمر في العمل لتلبية احتياجاتها من الطاقة والمساهمة في أمن إمدادات الطاقة للدول المجاورة وأوروبا.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *