تصعيد عسكري في اليمن: مواجهات بتعز ومأرب وغارات على ثماني محافظات

تصعيد عسكري في اليمن: مواجهات بتعز ومأرب وغارات على ثماني محافظات

المواجهات في تعز ومأرب

شهدت أطراف تعز مواجهات عنيفة ومستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين، تركزت في مناطق الضباب وجبل حبشي غربياً والأقروض والمسراخ جنوباً. كما نفّذ الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت مواقع للحوثيين في العرسوم والمرازيقان وشارع الستين شمالي المدينة، إضافة إلى ضربات على جبل المنعم وتبة الخلوة غرباً ومعسكر الأمن المركزي شرقي التعز.

صرّح العقيد عبد الباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز، عبر منصة “إكس” أن المواجهات ما زالت عنيفة ومستمرة على عدة جبهات بالمحافظة.

دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية المجتمع الدولي إلى ممارسة “ضغط فاعل” لرفع الحصار الحوثي عن تعز وضمان وصول الإمدادات الأساسية، مشيرة في بيان نشرته وكالة سبأ إلى أن سيطرتهم على طريق يربط المدينة بمنافذ الإمداد أوقفت حركة المرور وتسببت في نقص الغذاء والدواء والوقود وتعطّل عمل المرافق الصحية ونقل المرضى للعلاج خارج المدينة.

أفاد سكان تعز مراسل الأناضول بأن المدينة تواجه أزمة وقود ونقصاً في بعض السلع الأساسية بسبب توقف الطريق الرابط بينها وبين عدن نتيجة المعارك، بينما تتهم منظمات حقوقية وإنسانية الحوثيين بإغلاق معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة وفرض حصار على المدينة منذ سنوات، في حين تنفي الجماعة ذلك.

في مأرب، أعلن الجيش استمراره في عملياته ضد الحوثيين في جبهات شمالي المحافظة ضمن عملية “فجر اليمن”. وأوضح أن القوات تخوض معارك مباشرة مع الحوثيين بالتزامن مع ضربات ينفذها الطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية وراجمات الصواريخ. وتعد مأرب من أبرز المحافظات المنتجة للنفط في اليمن وتستضيف أكبر تجمع للنازحين حيث يزيد عددهم على مليوني شخص.

دعا نائب الرئيس اليمني السابق علي محسن الأحمر القوى المناهضة للحوثيين إلى توحيد مواقفها ونبذ الخلافات، معتبراً أن اليمنيين يخوضون “معركة مصيرية” ومثنياً على القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، لا سيما في تعز، وحثّ جميع المكونات على تزامن المواقف ورص الصفوف والتحام القيادة والحكومة والشعب وتجنب أسباب الفرقة والخلاف.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين عن غارات استهدفت مديرية الثورة بالعاصمة صنعاء ومديرية همدان بنفس المحافظة، بالإضافة إلى قصف صاروخي سعودي allegedly استهدف مديرية الظاهر الحدودية بصعدة، وغارتين استهدفتا طريق الزربي في مديرية حيفان جنوبي تعز، دون إعلان نتائج تلك الهجمات أو تعليق حكومي عليها.

قال المتحدث الحوثي يحيى سريع على “إكس” إن الـ24 ساعة الماضية شهدت 119 غارة جوية وصاروخية على محافظات صنعاء والجوف وتعز وصعدة ومأرب ولحج والبيضاء وإب، زاعماً أنها خلفت قتلى وجرحى مدنيين، وأضاف أن إجمالي الغارات منذ بدء التصعيد بلغ 2177 غارةً وصاروخاً دون تحديد تاريخ بدء.

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم الجوع في اليمن، مبيناً أن 74 بالمئة من الأسر في المناطق التي تمكن من الوصول إليها لا تستطيع تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، وهي أعلى نسبة مسجلة خلال العام الحالي، وأشار إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ تصاعد الصراع في يوليو الماضي، مؤكداً استعداده لتوسيع نطاق المساعدات الغذائية وشدد على أهمية ضمان الوصول الآمن إلى المناطق الأكثر عرضة للمخاطر لإيصال المساعدات العاجلة.

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية.

وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بأن هجومًا استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم الأحد أسفر عن مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 شخصاً.

منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تعرضت خمس مطارات سعودية لعشر هجمات أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وإصابة مئات، بالإضافة إلى أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.

تأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *