أنقرة تشترط تسليم أسلحة 'قسد' للجيش السوري لإنجاح الاندماج

أكدت وزارة الدفاع التركية أن قيام تنظيم ‘قسد’ المنحل بتسليم أسلحته ومركباته العسكرية إلى الجيش السوري يُشكل ضرورة حتمية لإتمام عملية الاندماج وتحقيق مبدأ ‘جيش واحد’.
جاء هذا الموقف في بيان رسمي صادر عن الوزارة رداً على استفسارات الصحفيين، وذلك عقب الإحاطة الإعلامية الأسبوعية التي قدمها المتحدث باسم الوزارة، زكي أق تورك، يوم الأربعاء الموافق 10 سبتمبر 2026.
متابعة عن كثب لمسار الحل والاندماج
أوضحت الوزارة أنها تراقب بدقة مسار حل التنظيم واندماجه، والذي يجري في إطار تعزيز وحدة الأراضي السورية وترسيخ مفهوم ‘دولة واحدة، جيش واحد’. وأشارت إلى أن تسليم الأسلحة والمركبات العسكرية، سواء تلك التي خلفها النظام السابق أو التي وفرتها أطراف دولية بحجة مكافحة الإرهاب، إلى الجيش السوري سيسهم في سير العملية بشكل صحيح وسليم.
يُذكر أن قائد تنظيم ‘قسد’ المنحل، مظلوم عبدي، كان قد أعلن في 25 أغسطس 2026، خلال مؤتمر صحفي عُقد في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، عن حل التنظيم واندماجه ‘الكامل’ في مؤسسات الدولة السورية.
رفض قاطع لتمويل نصب تذكاري في قبرص الرومية
في شأن آخر، أعربت وزارة الدفاع التركية عن استنكارها الشديد للادعاءات غير المستندة إلى أي أساس والتي تُوجه ضد القوات المسلحة التركية وعملية السلام العسكرية التي نفذتها في قبرص عام 1974، مؤكدة أن تلك العملية أنقذت القبارصة الأتراك من المجازر.
واعتبرت الوزارة أن توصية لجنة حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في البرلمان الأوروبي بتخصيص موارد لمشروع نصب تذكاري في إدارة جنوب قبرص الرومية، يستهدف القوات المسلحة التركية، تمثل مثالاً جديداً على النهج المتحيز الرامي إلى تحريف الحقائق التاريخية.
وأضافت أن اعتماد الاتحاد الأوروبي ومؤسساته على ادعاءات وروايات أحادية الجانب من إدارة جنوب قبرص الرومية، مع تجاهل الهجمات الممنهجة التي تعرض لها القبارصة الأتراك بين عامي 1963 و1974، والأعمال اللاإنسانية التي ارتكبتها منظمة ‘إيوكا’ الإرهابية، لا يسهم في حل القضية القبرصية. ودعت إلى تبني موقف عادل ومحايد يستند إلى الحقائق التاريخية.
وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة التركية تظل، لأكثر من 50 عاماً، ضامناً للسلام والاستقرار في الجزيرة، وأكدت عزمها الكامل على الرد بالشكل اللازم على أي موقف عدائي يستهدف أمن القبارصة الأتراك.
خلفية تاريخية عن عملية السلام في قبرص
تحتفل جمهورية شمال قبرص التركية في 20 يوليو من كل عام بـ’عيد السلام والحرية’، إحياءً لذكرى انطلاق ‘عملية السلام’ العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974. وجاءت العملية إثر انقلاب عسكري قاده نيكوس سامبسون ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث في 15 يوليو من العام نفسه، وذلك بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك.
وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأُبرمت اتفاقية لتبادل الأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر من العام ذاته. وفي 13 فبراير 1975، تم تأسيس ‘دولة قبرص التركية الاتحادية’ في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش رئيساً للبلاد التي باتت تُعرف لاحقاً باسم جمهورية شمال قبرص التركية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



