الرئيسيةعربي و عالميالحوثي والسجون: تعذيب ممنهج وإهمال طبي...
عربي و عالمي

الحوثي والسجون: تعذيب ممنهج وإهمال طبي يهددان حياة المعتقلين

10/09/2026 15:02

ظروف الاعتقال والتعذيب

تراكم خلال الأسابيع الأخيرة حالات تعذيب وسوء معاملة وإخفاء قسري وحرمان من الرعاية الطبية في سجون ومقرات احتجاز الجماعة الحوثية، مما كشف عن صورة قاتمة لواقع المعتقلين في مناطق سيطرتها. أشارت شهادات وتقارير حقوقية إلى أن التحقيقات غالبًا ما تعتمد على انتزاع اعترافات قسرية، وأن بعض حالات الاحتجاز انتهت بالوفاة أو بإصابات وأمراض مزمنة تلازم الضحايا حتى بعد الإفراج عنهم. وتحدثت هذه الانتهاكات في ظل تصعيد عسكري متزايد بدأته الجماعة المدعومة من إيران، ما أثار تساؤلات حول تأثير مناخ الحرب والتعبئة الأمنية على معاملة المدنيين والمحتجزين. وعلى الرغم من عدم وجود ارتباط مباشر بين التصعيد العسكري وممارسات التعذيب، فإن تزامن تشديد الخطاب الأمني مع توسيع دائرة الاعتقالات يعكس طبيعة العلاقة بين الحرب والقبضة الأمنية.

قضية الطبيب علي أحمد المضواحي

مثلت قضية الطبيب علي أحمد المضواحي مثالاً بارزاً على هذه الممارسات؛ إذ قضى أكثر من ستة عشر شهراً في زنزانة تحت الأرض، وتعرض للتعذيب والضغط لإجباره على الاعتراف بأنه «جاسوس» جندته منظمة الصحة العالمية. وبحسب رواية زوجته، طالب المحققون أيضاً بالاعتراف بأن لقاحات الأطفال أدوات للتجسس، وهددوه بالبقاء عقوداً في السجن إذا رفض التعاون. واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش ورابطة أمهات المختطفين الجماعة بإحالة المضواحي وموظف أممي وعاملين في منظمات مدنية إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، مشيرة إلى تقارير عن التعذيب وانتزاع اعترافات قسرية. كما لفتت الرابطة إلى إحالة موظف أممي آخر إلى النيابة رغم إصابته بالسرطان وحاجته إلى رعاية طبية مستمرة.

ضحايا التعذيب والإهمال الطبي

شهد الشهر الحالي عدداً من الحالات التي انتهت بوفاة أو تدهور صحي خطير نتيجة التعذيب الحوثي. ففي محافظة إب، ظهر ماجد صادق طه بحالة صحية متدهورة بعد ستة أشهر من احتجازه، حيث تحدثت والدته عن تعرضه للحرق والحرمان من الطعام والنوم، واتهمت عناصر من الجماعة باختطافه وتعذيبه. كما دخل معتقل آخر العناية المركزة بعد محاولة انتحار داخل زنزانته في سجن محكمة المخادر، وسط استنكار الأهالي الذين طالبوا بالكشف عن ظروف احتجازه القاسية. وفي محافظة البيضاء، طالب الأهالي ومركز “رصد للحقوق والتنمية” بالكشف عن سبب وفاة محمد أحمد حسين الهدار داخل السجن المركزي، بعد اعتقاله من صنعاء دون مذكرة قضائية ونقله إلى البيضاء، حيث ظهرت على جثته آثار تشير إلى تعرضه للتعذيب والحرمان من الرعاية الطبية. وسبق هذه الواقعة وفاة المعتقل السابق عبد المجيد الشرفي بعد مضاعفات صحية نتجت عن التعذيب والإهمال الطبي خلال سنوات اعتقاله، إذ ظل يعاني من آثار جسدية ونفسية حتى وفاته.

توثيق الانتهاكات ومخاوف الناشطة

وعدّ فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان في صنعاء التابع للحكومة الشرعية، وفاة الشرفي دليلاً إضافياً على التداعيات الخطيرة للتعذيب والإهمال الطبي داخل السجون الحوثية، مؤكداً أن المحتجزين يغادرون السجون وهم يعانون أمراضاً مزمنة قد تؤدي إلى الوفاة. ووثق مكتب حقوق الإنسان في صنعاء 3219 انتهاكاً بحق المدنيين خلال عامي 2024 و2025، بينها 135 حالة تعذيب، و483 حالة اختطاف وإخفاء قسري، و307 محاكمات سياسية شملت 39 حكماً بالإعدام. وارتفع إجمالي الانتهاكات من 1537 حالة في 2024 إلى 1682 في 2025، بزيادة بلغت 9.4 في المائة. وتسود مخاوف على سلامة الناشطة سحر الخولاني، التي أعيد اعتقالها مطلع العام الجاري ووُضعت في زنزانة انفرادية، رغم أنها لم تكمل عاماً منذ الإفراج عنها بعد اعتقال سابق دام خمسة أشهر. وتطالب عائلتها بالكشف عن ظروف احتجازها والإفراج عنها فوراً.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *