الرئيسيةعربي و عالميبيل غيتس يؤكد في شهادته بالكونغرس:...
عربي و عالمي

بيل غيتس يؤكد في شهادته بالكونغرس: لم أؤذِ أحداً ولم أعلم بجرائم إبستين

10/06/2026 21:00

صرّح الملياردير بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بأنه «لم يُؤذِ أحداً» خلال جلسة استجواب عُقدت في الكونغرس الأميركي حول علاقاته بجيفري إبستين، المليونير المدان بارتكاب جرائم جنسية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

مثَل غيتس، الذي يُصنّف ضمن أغنى أغنياء العالم ويُعرف بأعماله الخيرية، أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي في جلسة مغلقة تناولت علاقته بإبستين، الذي توفي في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 قبل أن يُحاكم بتهم الاتجار بالجنس التي شملت قاصرات.

شهادة غيتس المكتوبة

في شهادة مكتوبة أعدّها للجلسة ونُشرت لاحقاً على موقعه الشخصي، قال غيتس: «لم أرَ إطلاقاً، ولم يكن لدي أي مؤشر يدل على أن إبستين كان منخرطاً في سلوك إجرامي. لم أزر جزيرته أو مزرعته أو منزله في فلوريدا. لم أؤذِ أحداً على الإطلاق».

وصف غيتس لقاءه بإبستين بأنه «خطأ جسيم في التقدير»، وأضاف: «إذا كان الوقت الذي أمضيته مع إبستين قد منحَه أي قدر من المصداقية، فأنا آسف بشدة». وأوضح أنه أدرك لاحقاً أن إبستين سعى إلى بناء «هالة مصداقية» لنفسه من خلال علاقاته بأشخاص ذوي سمعة طيبة ونافذين.

خلفية الاستجواب

طلبت اللجنة مثول غيتس بعد أن أثارت وثائق نشرتها وزارة العدل أسئلة جديدة بشأن تواصله مع إبستين، الذي ظلت شبكة معارفه من الأثرياء والنافذين موضع تساؤلات ونظريات مؤامرة منذ سنوات. وقد أدلت شخصيات بارزة في السياسة الأميركية بشهادات أمام اللجنة، من بينهم الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون ووزير التجارة الحالي هاورد لوتنيك.

يُذكر أن مجرد ذكر اسم شخص ما في ملف إبستين لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، لكن الوثائق تُظهر على الأقل وجود صلات بين المدان بالاعتداء الجنسي أو شركائه وأفراد معينين قللوا من شأن هذه العلاقات أو أنكروها.

مسودة البريد الإلكتروني وادعاءات إبستين

تضمنت وثائق القضية التي نشرتها وزارة العدل مسودة بريد إلكتروني من إبستين تشير إلى علاقات غيتس خارج إطار الزواج. في هذه الرسالة التي يبدو أنها لم تُرسل، يتباهى إبستين بمساعدة «بيل» في الحصول على أدوية «لعلاج آثار ممارسة علاقة مع فتيات روسيات». ووصف غيتس المسودة بأنها مزيفة ونفى صحة مضمونها.

كان غيتس قد أقر لأعضاء مؤسسته بأنه أقام علاقات خارج نطاق الزواج مع امرأتين روسيتين، وفق ما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، لكنه نفى تورطه في أنشطة إبستين.

تفاصيل العلاقة ونهايتها

في جلسة الأربعاء، قال غيتس إنه تعرّف إلى إبستين في عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر للدعارة. وأضاف أن إبستين ادّعى قدرته على جمع مليارات الدولارات لحساب أنشطة الصحة العالمية من أشخاص كان يقدّم لهم خدمات ضريبية وقانونية.

تابع غيتس: «أذكر أنني كنت على علم بأن إبستين واجه مشكلات قانونية في السابق، لكنّي لم أدرك تماماً مدى خطورة الجرائم التي ارتكبها. لقد قبلت التعارف من دون إجراء أي تدقيق». وأوضح أن تواصله مع إبستين انتهى في ديسمبر (كانون الأول) 2014 بعد أن اتّضح أن أياً من المتبرعين المحتملين الذين حدّدهم إبستين لم يبدِ اهتماماً كافياً للمضي قدماً. وقال: «أبلغته بأننا لن نمضي أبعد من ذلك، وتوقفت عن التواصل معه أو لقائه».

أفادت تقارير بأن غيتس أقرّ بأن زوجته آنذاك، ميليندا فرينش غيتس، أثارت مخاوف بشأن إبستين في عام 2013، لكنه بقي على تواصل معه لمدة عام على الأقل. وقالت ميليندا، التي تطلّقت من غيتس في عام 2021، إنه يتعين على طليقها وغيره أن يردّوا على ما بقي من تساؤلات بشأن العلاقة مع إبستين.

اعترافات حول الحياة الشخصية

في شهادته الأربعاء، قال غيتس إنه علم بأن إبستين «كان على دراية بمعلومات حسّاسة تتّصل بحياتي الشخصية، بما في ذلك حقيقة أنني لم أكن وفياً في زواجي». وشدد على أن هذه العلاقات «لم تكن ذات صلة بتواصلي مع إبستين»، لافتاً إلى أن الأخير سعى إلى «استخدام معلومات عن خياناتي الزوجية، ناهيك عن كثير من الأكاذيب التي أضافها، للضغط علي لكي أستأنف التواصل». وأضاف: «هو لم ينجح في مسعاه هذا».

تحقيق اللجنة وردود الفعل

تحقّق لجنة الرقابة في مجلس النواب في قضية إبستين ومساعدته غيسلاين ماكسويل، ضمن مراجعة واسعة لكيفية تعامل الإدارة الأميركية مع القضية وما نشرته من وثائق ذات صلة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي استمرت علاقته بإبستين لسنوات، قد عارض في بادئ الأمر نشر الملفات، ما عرّضه لاتهامات بالتستّر على القضية طوال العام الأول من ولايته الرئاسية الثانية.

لدى مغادرته الجلسة، قال النائب الجمهوري تيم بورتشيت إن غيتس بدا «مُدرَّباً على نحو جيد» ولم يكشف إلا القليل، ولم يقدّم أي أسماء جديدة للتحقيق الذي يطال شركاء محتملين لإبستين. لكن كبير الديمقراطيين في اللجنة روبرت غارسيا، قال إن غيتس «زوّدنا بمعلومات عن أشخاص آخرين كانوا ضمن دائرة إبستين»، وأضاف: «حتى الآن، يتعاون غيتس في الإجابة على أسئلتنا».

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *