مرشح تركيا للأمم المتحدة: المنظمة ضرورة حتمية رغم نواقصها

أكد فريدون سينيرلي أوغلو، المرشح التركي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، أن سعيه لتولي المسؤولية ينبع من قناعة راسخة بأهمية المنظمة الدولية التي لا غنى عنها للعالم، وإن كانت تفتقر إلى الكمال.
رؤية قائمة على الميثاق والحوار
في كلمة ألقاها الجمعة بمقر المنظمة، أوضح الدبلوماسي المخضرم أن التمسك بميثاق الأمم المتحدة ليس خياراً مثالياً، بل المسار الوحيد لتسوية الخلافات بين الدول. وقال حرفياً: “أطمح إلى منصب الأمين العام ليس لأنني أعتقد أن الأمم المتحدة مثالية، بل لأنني أؤمن بأنها لا غنى عنها”.
اقرأ أيضاً: الدكتور رمضان التركي: اعتلال الشبكية السكري السبب الأكثر شيوعًا لانخفاض الرؤية لدى مرضى السكري
أولويات العمل المقترح
استعرض المرشح محاور برنامجه المرتقب، مشيراً إلى تفاقم انعدام الثقة بين الدول وعجز المنظومة الدولية عن التصدي لتهديدات السلم والأمن، معتبراً المنظمة أفضل فرصة متاحة للبشرية لتجاوز التحديات الراهنة والمستقبلية. وحدد أولوياته في منع النزاعات وحلها، واستعادة الثقة بالتعددية، وتسريع وتيرة التنمية المستدامة والعمل المناخي، وحماية حقوق الإنسان.
اقرأ أيضاً: مرشح تركيا للأمم المتحدة يتعهد بالحياد والاستقلالية ويؤكد جاهزيته للمنصب
دبلوماسية هادئة وإصلاح مؤسسي
شدد سينيرلي أوغلو على مركزية الدبلوماسية الهادئة والوساطة الفاعلة، مستحضراً تجربته الممتدة أربعة عقود بالقول: “إذا كان ثمة درس تعلمته خلال مسيرتي الدبلوماسية الممتدة 40 عاماً، فهو أن الحوار ممكن دائماً”. ودعا إلى إصلاح المنظمة لتصبح أكثر مرونة وشفافية وكفاءة وخضوعاً للمساءلة، مؤكداً ضرورة تعزيز تمويل حقوق الإنسان وزيادة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار.
اقرأ أيضاً: وزير البيئة التركي يبحث استعدادات كوب 31 مع الأمم المتحدة وأستراليا
ملفات ساخنة: الملاحة وأوكرانيا وقبرص
في شأن أمن الملاحة، اعتبر التهديدات التي تطال السفن التجارية والمدنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود، فضلاً عن القيود غير المبررة على حرية الملاحة، أمراً غير مقبول بصرف النظر عن مصدره. وبخصوص الحرب الروسية الأوكرانية، تعهد بدعم جميع الجهود الصادقة للتوصل إلى حل عادل عبر التفاوض، وتعزيز دور الأمم المتحدة منصة للحوار. أما في ملف قبرص، فأكد على أهمية ميثاق المنظمة والنزاهة في أداء مهام الأمين العام.
كانت أنقرة قد قدمت رسمياً أواخر أكتوبر الماضي ترشيح سينيرلي أوغلو للمنصب، بموافقة الرئيس رجب طيب أردوغان. وشغل المرشح سابقاً حقيبة الخارجية التركية عام 2015، ومثل بلاده مندوباً دائماً لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023، قبل أن يتولى الأمانة العامة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
المزيد في قسم عربي و عالمي






