تونس تدفع نحو توافقات تعيد الحيوية لتجمع دول الساحل والصحراء في دورته الثانية والعشرين

دعت الجمهورية التونسية، يوم السبت، إلى بلورة قرارات توافقية بين دول تجمع الساحل والصحراء ترسم معالم المرحلة المقبلة، وتؤسس لآليات عملية تعيد المصداقية إلى مؤسسات هذا التكتل الإقليمي، مجددةً التزامها بدعم مساعيه واستئناف ديناميكية أنشطته.
كلمة تونس في الجلسة الافتتاحية
جاء ذلك على لسان وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، خلال مشاركته في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع، التي احتضنتها العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أورده بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية.
أكد النفطي تمسك بلاده بدعم جهود التجمع وهيكله ومبادراته، معبّراً عن تطلع تونس إلى مخرجات توافقية ترسم مسارًا طموحًا للمرحلة القادمة، وتضع آليات واقعية تستعيد من خلالها المؤسسات ثقة الدول الأعضاء، بحسب المصدر ذاته.
اقرأ أيضاً: مهرجان أبوظبي يكشف عن برنامج دورته الثانية والعشرين لعام 2025
مقاربة واقعية قائمة على الاحتياجات الفعلية
شدّد الوزير على ضرورة اعتماد مقاربة عملية تنطلق من الاحتياجات الحقيقية للدول الأعضاء، وتأخذ في الحسبان مجمل التحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية الراهنة، وتحدد الأولويات التنموية التي تحتاجها شعوب المنطقة لتحقيق أمنها الشامل، متضمنًا الأمن الغذائي والطاقي والمائي.
أوضح النفطي أن هذه المقاربة تقتضي تعزيز آليات التنسيق والتعاون والتكامل، وتبادل المعلومات والخبرات، وتطوير برامج العمل المشترك، بما يسهم في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار، ويدعم فرص التنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي بين دول الساحل والصحراء وفي ربوع القارة الإفريقية كافة.
اقرأ أيضاً: طرابلس تستضيف الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء
رعاية ليبية ومشاركة واسعة
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أعمال الدورة الثانية والعشرين في طرابلس، بحضور وزراء خارجية مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الليبية.
أوضحت الوكالة أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن بحث إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي، كما حضر الافتتاح الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء في طرابلس
سياق تاريخي ومحطات سابقة
في أبريل الماضي، استضافت طرابلس اجتماعًا للتجمع للمرة الأولى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، حيث أعلنت السفارة الليبية في مصر آنذاك إعادة تفعيل مقر الأمانة العامة في العاصمة الليبية بعد نحو خمسة عشر عامًا من التوقف، بحضور أحد عشر وزيرًا للخارجية من الدول الأعضاء، غير أن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، لم يكن ضمن المشاركين في ذلك الاجتماع، بينما شارك في جلسة السبت.
أفادت الخارجية المصرية، في بيان سابق يوم السبت، بأن الوزير بدر عبد العاطي سيعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الليبيين على هامش مشاركته في اجتماع التجمع، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودفع جهود تفعيل آليات التكتل.
تأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في الرابع من فبراير 1998، ويضم ثماني وعشرين دولة إفريقية في منطقتي الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة، وقد نُقل مقر أمانته العامة من طرابلس إلى أنجامينا، عاصمة تشاد، في أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي.
المزيد في قسم عربي و عالمي






