مقتل قائدين عسكريين في مأرب وإسقاط مسيرة حوثية وتصعيد متبادل في تعز وصنعاء

شهد اليمن، السبت، سلسلة تطورات ميدانية متسارعة تمثلت في تشييع الجيش الحكومي لاثنين من قادته البارزين في محافظة مأرب، وإسقاط طائرة مسيرة تابعة لجماعة الحوثي في جبهة الأقروض بتعز، وتنفيذ ثلاث غارات جوية على مواقع الجماعة في مديرية المسراخ، فيما اتهمت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً السعودية بقصف مديرية بني حشيش في محافظة صنعاء ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
مقتل قائدين عسكريين في مأرب
أعلن موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم الجيش، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن مدينة مأرب شهدت موكب تشييع جثماني العميد محمد حسن حاتم، قائد جبهة رغوان، والمقدم عبدالرقيب الدومري المرور، قائد الكتيبة الثانية في اللواء 203 مشاة.
وأوضح البيان أن القائدين لقيا حتفهما أثناء مشاركتهما في عملية «فجر اليمن» خلال مواجهات مع الحوثيين، دون أن يحدد تاريخ الوفاة أو تفاصيل الحادثة.
وتشهد محافظة مأرب انقساماً في السيطرة؛ فالمدينة مركز المحافظة وحقول النفط والغاز تخضع للقوات الحكومية، بينما تسيطر الجماعة على عدد من المديريات الريفية.
إسقاط مسيرة حوثية في تعز
في محافظة تعز، أعلن اللواء 35 مدرع التابع للجيش اليمني، بدعم من المقاومة الشعبية، إسقاط طائرة مسيرة حوثية كانت تحلق فوق مواقع القوات الحكومية في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة.
اعتبر البيان أن العملية تعكس جاهزية الوحدات للتعامل مع محاولات الجماعة رصد مواقع الجيش واستهدافها، ولم يكشف عن تفاصيل إضافية حول نوع المسيرة أو طريقة إسقاطها.
ثلاث غارات على مواقع الحوثيين
أفاد محور تعز العسكري بأن الطيران الحربي للقوات المسلحة شن ثلاث غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مديرية المسراخ جنوبي تعز.
لم يوضح البيان نتائج الغارات أو حجم الخسائر، كما لم يصدر أي تعليق فوري من جانب الجماعة بشأن إسقاط المسيرة أو الغارات المعلنة.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يحرز تقدماً في تعز ومأرب والجوف وسط قتال عنيف مع الحوثيين
وتشهد تعز تغيرات مستمرة في خارطة السيطرة؛ فبينما تحتفظ القوات الحكومية بمركز المحافظة ومناطق أخرى، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، ما جعل الجماعة تسيطر على معظم مساحة المحافظة مقابل تقلص نطاق سيطرة الحكومة في الريف والساحل، مع بقاء مناطق متنازع عليها.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية لارتباطها بين المحافظات الشمالية والجنوبية واحتضانها طرق إمداد رئيسية تصل العاصمة المؤقتة عدن بوسط وشمال البلاد، كما تطل على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً حيوياً، وتعد أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان إذ يقطنها نحو 12 بالمئة من إجمالي سكان البلاد.
اتهامات الحوثيين للسعودية وتصعيد مستمر
أعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين، في بيان، مقتل 22 مدنياً، معظمهم نساء وأطفال، وإصابة 30 آخرين في حصيلة أولية لقصف نسبته إلى السعودية على مديرية بني حشيش في محافظة صنعاء.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن استعادة مناطق في ريف تعز الجنوبي بعد اشتباكات عنيفة مع الحوثيين
ذكر البيان أن من بين المصابين مصوراً يعمل لدى قناة «المسيرة» التابعة للجماعة، واتهمت الرياض باستهداف منازل مأهولة وتدميرها فوق ساكنيها، ومعاودة قصف فرق الإسعاف والإنقاذ والطرق المؤدية إلى موقع الهجوم، معتبرة ذلك «انتهاكاً جسيماً ومتعمداً لقواعد القانون الدولي الإنساني».
لم يتسن التحقق بشكل مستقل من الحصيلة والاتهامات، كما لم يصدر تعليق فوري من السعودية، التي سبق أن أكدت مراراً اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب استهداف المدنيين والمواقع المدنية خلال عملياتها العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو ٢٠٢٦، أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص وفقاً لتقارير أممية، وأنهى حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ أبريل ٢٠٢٢، وسط استمرار النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر ٢٠١٤، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس ٢٠١٥ دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي






