الرياض تبحث مع عمّان والقاهرة هجمات الحوثيين وأمن البحر الأحمر

طغت هجمات الحوثيين ومستجدات البحر الأحمر على اتصالين هاتفيين منفصلين، يوم الثلاثاء، أجراهما وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي والمصري بدر عبد العاطي.
القاهرة تجدد الدعم وتدين الاعتداءات
في الاتصال الذي جمعه بنظيره المصري، جدّد بدر عبد العاطي إدانة بلاده لجميع الاعتداءات التي طالت المملكة، مؤكداً دعم القاهرة الكامل لأمن السعودية واستقرارها، بحسب ما نقلته الخارجية السعودية في بيان لها.
وناقش الوزيران خلال المحادثة التطورات الإقليمية الجارية، وشدداً على وجوب الحفاظ على أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة، وبخاصة في البحر الأحمر وباب المندب. كما أعاد الجانبان تأكيد موقفهما الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته، والمحافظ على مؤسساته الوطنية، بما يضمن أمن السودان واستقراره ويلبي طموحات شعبه.
عمّان تُبدي تضامناً كاملاً مع الرياض
وفي بيان ثانٍ من الخارجية السعودية، أُعلن أن فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
وأعرب الصفدي خلال الاتصال عن استنكار بلاده وإدانتها للاعتداءات الغاشمة التي نسبت إلى ميليشيا الحوثي، والتي استهدفت مناطق في السعودية، ومنها محاولات طالت مكة المكرمة والمدينة المنورة إضافة إلى منشآت مدنية واقتصادية.
وأكد تضامن الأردن مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وتطرق الوزيران إلى تطورات الوضع الإقليمي، وأكدا ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لدعم الجهود المشتركة الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
إصابات وأضرار في مطاري نجران وجازان
وقبل ذلك بقليل، أصدرت هيئة الطيران المدني السعودية بياناً، الثلاثاء، أعلنت فيه إصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة وحدوث أضرار مادية، نتيجة قصف استهدف مطاري نجران وجازان في جنوب غربي السعودية مساء الاثنين.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت الاثنين أنها نفذت 3 عمليات عسكرية على مواقع بالسعودية، بينها نجران وجازان، مستخدمة صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة. وزعمت الجماعة أن عملياتها جاءت رداً على 60 غارة جوية وصاروخية سعودية، قالت إنها استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب.
وفي اليوم التالي مباشرة، زعمت الجماعة أنها استهدفت مطار أبها السعودي بصاروخ باليستي، دون أن تصدر الرياض تعقيباً فورياً على هذا الادعاء.
تصعيد هو الأوسع منذ هدنة 2022
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة تصعيد عسكري انطلقت في يوليو/ تموز الماضي، وتُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بموجب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
وخلال سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت عمليات القتال، وتمكن الحوثيون من السيطرة على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويعيش اليمن حالة حرب منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، أعقبه تدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية.






