منتدى متوسطي للتجارة الدولية في تونس يجمّع أكثر من 60 مؤسسة من ثماني دول

منتدى متوسطي للتجارة الدولية في تونس يجمّع أكثر من 60 مؤسسة من ثماني دول

في اليوم الثاني للمنتدى المتوسطي للتجارة الدولية، تواصلت أعمال الفعالية يوم الثلاثاء بمشاركة أكثر من ستين مؤسسة مالية وتأمينية واقتصادية تمثل ثماني دول متوسطية وأوروبية.

انطلاق الفعاليات وأهداف المنظمين

ينظم المنتدى كل من اتحاد المصارف الليبية والاتحاد الليبي للتأمين، ويشارك فيه بورصة تونس والشركة التونسية لتأمين التجارة الخارجية. يهدف المجتمعون إلى بحث آليات جديدة لتمويل التجارة وإدارة المخاطر وتسهيل المبادلات والاستثمار في المنطقة.

تعزيز الشراكات والتحول الرقمي

في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية خلال افتتاح المنتدى الاثنين، أوضح رئيس لجنة التنظيم ياسين أبو سريويل أن الفعالية تسعى لتعزيز التعاون بين القطاعين المالي والتأميني والقطاع الخاص، ما يدعم التجارة والاستثمار. أضاف أن المنتدى يواكب التحول الرقمي والتطورات في مجال التكنولوجيا المالية لتحسين كفاءة العمليات وخفض المخاطر المرتبطة بالسياسات والغش، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين أسواق المتوسط والأسواق الإفريقية. وأشار إلى أن المنظمين يسعون لجعل المنتدى منصة لإطلاق مبادرات عملية وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ تمهيداً لتطبيقها خلال عام 2027.

تحديات التشريعات وآفاق التعاون التركي‑إفريقي

قال الخبير الاقتصادي التونسي محمد صالح فراد إن المنتدى يشكل مناسبة مهمة لجمع الفاعلين الاقتصاديين والماليين من مؤسسات وشركات تأمين واتحادات مهنية ومؤسسات دعم لتباحث واقع وآفاق التجارة البينية والمعاملات الاقتصادية بين دول المنطقة المتوسطية. لفت إلى أن حضور هذا العدد يؤكد أهمية المجال المتوسطي، خاصة جنوب المتوسط، كفضاء حيوي للتجارة والتبادلات، مؤكداً أن تونس تملك موقعاً ومكانة يمكن البناء عليها لتعزيز المبادلات مع دول المنطقة. وشدد على أن مثل هذه الملتقيات يجب أن تفضي إلى برامج عمل واقعية قابلة للتنفيذ يُقاس أثرها بعد فترة، مشيراً إلى أن اختلاف وتعقيد التشريعات والإجراءات بين الدول constitutes أحد أبرز العوائق التي impede نسق المبادلات، داعيا إلى مزيد من التنسيق بين المتعاملين وصناع القرار لتوحيد الإجراءات والتشريعات.

من جانبه، صرح مدير مجموعة البنك العربي التونسي التركي (A&T Bank) إردم أوزنجي للأناضول على هامش participation في المنتدى أن البنك يدعم تمويل الصادرات إلى إفريقيا، ويمنح أهمية خاصة لشمال إفريقيا منذ تأسيسه عام 1977، مبيناً أن 63 بالمئة من أسهم البنك مملوكة للمصرف الليبي الخارجي. وأضاف أن البنك العربي التونسي التركي هو البنك الوحيد صاحب رأس المال الإفريقي العامل في تركيا، وأنه يدعم منذ إنشائه استراتيجية تركيا الرامية إلى تطوير علاقاتها التجارية مع إفريقيا والشرق الأوسط.

أوضح أوزنجي أن البنك يمول الصادرات إلى أكثر من ثلاثين دولة، مع تركيز على ليبيا والجزائر وتونس والمغرب ومصر ودول إفريقيا جنوب الصحراء. وذكر أن صادرات تركيا إلى شمال إفريقيا بلغت نحو 13.5 مليار دولار عام 2025، بينما بلغ حجم التجارة بين تركيا وليبيا نحو 3.5 مليارات دولار، وهدف رفع هذا الحجم إلى خمسة مليارات دولار، وسيواصل البنك جهوده لدعم المصدرين الأتراك لتحقيق ذلك.

في سياق التأمين، لفت أوزنجي إلى ضرورة زيادة استخدام آليات التأمين في الصادرات التركية، مبيناً أن صادرات تركيا بلغت نحو 275 مليار دولار العام الماضي، في حين بلغ حجم الصادرات المؤمّنة من قبل بنك ائتمان الصادرات والواردات التركي (ترك إكسبم بنك) نحو 27.5 مليار دولار، ما يعني أن نحو 90 بالمئة من الصادرات تتم خارج نطاق التأمين. وأوضح أن المعاملات التجارية تستخدم إلى جانب الاعتمادات المستندية وسائل دفع مختلفة مثل الدفع المسبق والدفع مقابل المستندات والدفع الآجل، وأكد أن هناك حاجة إلى إحراز تقدم مهم في مجال التأمين بالنسبة لتركيا، وهو أحد المحاور الرئيسية للمنتدى المنعقد في تونس.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *