الرئيسيةعربي و عالميالعمى الزمني: اضطراب يؤثر على percep­tion...
عربي و عالمي

العمى الزمني: اضطراب يؤثر على percep­tion الوقت ويحتاج إلى استراتيجيات عملية

06/07/2026 17:00

ما هو العمى الزمني؟

يُطلق على حالة تُعَدّ صعوبة في تقدير مدة الزمن وإدراك مرورها اسم «العمى الزمني». يرتبط هذا الاضطراب بالوظائف التنفيذية للدماغ وقد يكون له أصل وراثي أو يرتبط باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

الأسباب والارتباطات العصبية

رغم أن البعض يستخدم المصطلح لتبرير التأخير المتكرر، يؤكد المختصون أن له أساسًا عصبيًا يتعلق بآليات عمل الدماغ التنفيذية، وهذا لا يعفي المصاب من المسؤولية بل يستدعي الاعتماد على وسائل عملية لتقليل تأثيره في الحياة اليومية. كثيرًا ما نلاحظ شخصاً معروفاً بالتكرار في التأخير إلى درجة أن أصدقائه يحددون له موعداً يسبق الموعد الحقيقي لضمان حضوره في الوقت المناسب. بينما يفسر بعض المراقبين ذلك بأنه ضعف في تنظيم الوقت، يرى خبراء أن هناك استعدادًا بيولوجيًا يجعل إحساس هؤلاء بالزمن أقل دقة.

الدراسات والأدلة العلمية

صاغ عالم النفس السريري راسل باركلي المصطلح عام 1997 لوصف الصعوبة التي يواجهها المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في تنظيم سلوكهم وفق الإطار الزمني، وقد ربطت هذه الظاهرة أيضًا بالقلق واضطراب طيف التوحد. أثار المفهوم نقاشًا واسعًا على منصات التواصل؛ فالفريق الأول يرى أن المتكررين في التأخر عن المناسبات الاجتماعية رغم التزامهم بمواعيد العمل يعانون من اللامبالاة، بينما الفريق الثاني يرى أن الأمر يتجاوز ضعف إدارة الوقت ليصبح حالة عصبية ونفسية حقيقية. يوضح المختصون أن «العمى الزمني» يتمثل في العجز عن تقدير المدة اللازمة لإنجاز مهمة أو إدراك الزمن المنقضي، ويعود ذلك إلى خلل في الوظائف التنفيذية للدماغ، ولا سيما في الفص الجبهي المسؤول عن التخطيط، وترتيب الأولويات، وتقسيم المهام، وإدارة أكثر من مهمة одновременно. يؤدي ضعف هذه الوظائف إلى زيادة احتمال الإصابة بالعمى الزمني، كما يرتبط بصعوبة البدء في المهام أو الاستمرار فيها، وضعف التحكم في الاندفاع، وسرعة التشتت، وهي سمات شائعة لدى المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

مع ذلك، يشدد الخبراء على أن التأخر الدائم لا يعني بالضرورة الإصابة بهذا الاضطراب. أظهرت دراسة أمريكية أن للعمى الزمني جانبًا وراثيًا محتملاً؛ طُلب من المشاركين تنفيذ مهمة خلال مدة زمنية محددة، فكان الأشخاص الأكثر التزامًا بالوقت ينظرون إلى الساعة بصورة متكررة، في حين كان المتأخرون أقل انتباهاً إليها، ما جعلهم يتجاوزون الوقت المحدد دون قصد. دعمت دراسات حديثة هذه الفرضية؛ حللت دراسة إحصائية موسعة نُشرت عام 2022 نتائج 55 دراسة مختلفة، وتوصلت إلى أن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يحققون أداء أضعف في مهام تقدير الزمن، وإعادة إنتاجه، والتمييز بين فتراته، ويرتكبون أخطاء أكبر عند تقدير الوقت المنقضي، سواء تعلق الأمر بثوانٍ معدودة أو بدقائق.

كيفية التعامل مع الاضطراب

ويقول الدكتور راسل باركلي، أحد أبرز الباحثين في هذا المجال، إن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يمثل في جوهره خللاً في التنظيم الذاتي المرتبط بالزمن؛ إذ يعيش المصابون به وكأن المواعيد النهائية والعواقب المستقبلية لا تؤثر في سلوكهم إلا عندما تصبح وشيكة. ويصف ذلك بقوله: «أكبر ضرر يسببهبهبهب هذا الاضطراب هو أنه يفسد إدراك الشخص للزمن، بحيث لا يأخذ المستقبل مأخذه الجاد، ولا يتصرف إلا عندما يصبح الأمر عاجلا وطارئا ولا يحتمل الانتظار». يفسر هذا المشهد المتكرر لشخص يعتقد أن أمامه عشرين دقيقة لإنجاز مهمة سريعة، ثم يكتشف أن ساعة كاملة قد مرت دون أن يشعر، ويؤكد علماء النفس أن ذلك يعكس صعوبة حقيقية في متابعة مرور الوقت أثناء الانشغال، وليس قرارًا متعمدًا بالتأخير.

ويؤكد المختصون أن الفارق الأساسي يكمن في distinguishing بين تفسير السلوك وتبريره؛ فالأشخاص المصابون بالعمى الزمني لا يقصدون تجاهل الآخرين أو التقليل من أهمية مواعيدهم، إلا أن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية الشخصية. لذلك، فإن فهم الأساس العصبي لهذه الحالة يمثل الخطوة الأولى، وتليها الاستعانة بوسائل عملية مثل المؤقتات المرئية، والتنبيهات، والتقاويم، وأدوات التذكير الخارجية، لتعويض صعوبة تتبع الوقت داخليًا، والحد من آثار هذه الظاهرة في العمل والعلاقات والحياة اليومية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *