الرئيسيةعربي و عالميماكرون وميرتس وستارمر يعقدون محادثات مع...
عربي و عالمي

ماكرون وميرتس وستارمر يعقدون محادثات مع زيلينسكي في لندن الأحد لبحث دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا

05/06/2026 23:00

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة البريطانية لندن، يوم الأحد المقبل. وأعلن قصر الإليزيه، الجمعة، أن الاجتماع يهدف إلى مناقشة سبل “دعم أوكرانيا” و”زيادة الضغط على المجهود الحربي الروسي”.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أن القادة الثلاثة سيعقدون مشاورات فيما بينهم قبل لقائهم بالرئيس الأوكراني. وأضاف البيان أن “هذا الاجتماع سيوفر أيضاً فرصة لتقييم الجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا وفي القارة الأوروبية، ولا سيما في إطار (تحالف الراغبين) الذي جرى تشكيله لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا”.

اتهامات غربية ورد روسي على دعوة زيلينسكي للحوار المباشر

وجاء في البيان الفرنسي أن روسيا “تواجه في الوقت الحالي إخفاقاً عسكرياً واقتصادياً واستراتيجياً، وتصر على البقاء دون جدوى على خطوط القتال الأمامية في حرب دامية”. وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الجيش الأوكراني أن روسيا أطلقت ليل الخميس-الجمعة صاروخين و216 طائرة مسيّرة بعيدة المدى، تمكنت دفاعاته الجوية من إسقاط 198 منها، مما أسفر عن مقتل سبعة أوكرانيين.

ويأتي اللقاء المرتقب في أعقاب دعوة وجهها الرئيس زيلينسكي، في رسالة نشرت الخميس، إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين لعقد اجتماع مباشر لإنهاء الحرب عبر حوار مباشر. وقد لاقت هذه الدعوة ترحيباً أوروبياً واسعاً.

ورحب الاتحاد الأوروبي بالدعوة، حيث قالت المتحدثة باسمه أنيتا هيبر: “نرحّب بدعوة الرئيس زيلينسكي لإجراء مفاوضات مباشرة، وكذلك بالدعوة إلى وقف إطلاق النار. من جانبنا، نؤكد مجدداً أن أوكرانيا تريد السلام، وأوروبا تريد السلام”. كما أبدى الرئيس الفرنسي ماكرون تأييده قائلاً: “أعتقد أن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك”.

إلا أن الجانب الروسي أبدى موقفاً متحفظاً. فقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي السنوي، إنه لا يرى في الوقت الحالي أي داعٍ لعقد لقاء مع زيلينسكي، واصفاً الرسالة بأنها كانت “فظّة” في بعض أجزائها ولا تبدو عرضاً صادقاً للحوار. وتساءل بوتين: “هل هذه طريقة لتهيئة الظروف لعقد لقاء وجهاً لوجه أم طريقة لعدم عقد لقاء وجهاً لوجه؟ أعتقد أنها كانت الطريقة الثانية”. وأكد بوتين أن الحرب لن تنتهي إلا عندما تحقق موسكو أهدافها، مضيفاً: “نفترض أن الأعمال العدائية ستنتهي يوماً ما. ولا شك أنها ستتوقف عندما نحقق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا”.

الكرملين يتريث ويشكك في شرعية زيلينسكي

في السياق نفسه، حمل الرد الروسي الأولي على دعوة زيلينسكي مزيجاً من التريث والتشكيك. وأكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الرئيس بوتين اطلع على النسخة المكتوبة من الرسالة التي سلمتها إدارة الكرملين له خلال الليل، لكنه امتنع عن الإعلان عن تفاصيل ردة فعله. وأشار بيسكوف إلى أن “الموقف الروسي معلن، ويمكنه (زيلينسكي) القدوم إلى موسكو في أي لحظة إذا كان يرغب في إجراء محادثات”، مشترطاً أن يتم ذلك في إطار وشروط محددة، ومذكراً بأنه لا توجد حالياً قنوات اتصال رسمية بين البلدين.

من جانبه، عمد بوتين إلى التشكيك في شرعية الرئيس الأوكراني، معتبراً أن ولايته انتهت في مايو 2024 دون إجراء انتخابات جديدة، قائلاً: “نرغب، إذا ما وقعنا وثائق تاريخية، أن نوقعها مع أشخاص شرعيين. إذا كانت هناك إرادة، فسنجد من يوقع الوثيقة معه”. وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين على هامش المنتدى، وصف بوتين الاتهامات الغربية لروسيا بالتحضير لهجوم على حلف الناتو بأنها “ليست مجرد هراء، بل تلاعب مُتعمّد”، محذراً من أن هذه الادعاءات تهدف إلى خلق تهديد وهمي وإجبار الشعوب الأوروبية على إنفاق المزيد على الدفاع.

إلى ذلك، تحدث بوتين عن أزمة الطاقة، قائلاً إن “تراجع إمدادات النفط يهزّ الأسواق”، مؤكداً أن روسيا تعمل ضمن مجموعة “أوبك بلس” لتحقيق التوازن في السوق، معرباً عن رغبته في أن تكون أسعار النفط “متوازنة ومستقرة”.

تحركات أوروبية ودعم أميركي جديد لأوكرانيا

وفي خطوة متزامنة، وجّه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نداءً عاجلاً إلى بوتين للجلوس إلى طاولة المفاوضات، مشدداً على ضرورة إشراك الأوروبيين في هذه المحادثات. وقال فاديفول خلال لقائه نظيره المكسيكي في مكسيكو سيتي: “حان الوقت الآن للجلوس إلى طاولة المفاوضات… أعتقد أن الجميع يرى أن النزاع وصل إلى مرحلة تستدعي بشكل عاجل وضع حد له”.

ودعا الرئيس ماكرون الدول المساهمة في “تحالف الراغبين” لزيارة باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو. كما أقر مجلس النواب الأميركي، الخميس، حزمة مساعدات واسعة النطاق لأوكرانيا، تشمل فرض عقوبات على روسيا، في خطوة تعد تحدياً للرئيس دونالد ترمب. وصوّت المجلس بأغلبية 226 صوتاً مقابل 195 لصالح القانون، بانضمام 18 جمهورياً وعضو مستقل إلى الديمقراطيين، في مؤشر على وجود شرخ في صفوف حزب ترمب. ويدعو مشروع القانون روسيا إلى سحب قواتها فوراً من الأراضي الأوكرانية، ويفرض عقوبات على بنوك وقطاع الطاقة الروسي وشخصيات سياسية بينها بوتين.

ميدانياً، أثار انفجار مسيّرة بحرية في ميناء كونستانتا الروماني الجمعة توتراً، حيث أقرت أوكرانيا بأن المسيّرة تابعة لها وأنها فقدت السيطرة عليها بسبب تشويش إلكتروني روسي. وأعلنت رومانيا حالة تأهب أمني مشدد في الميناء. في غضون ذلك، أعلنت أذربيجان مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة على سفينتي شحن في بحر آزوف، محملة روسيا المسؤولية، بينما اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أوكرانيا بتنفيذ الهجوم.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح عملية تبادل للأسرى شملت 185 عسكرياً من كل جانب، بتوسط من الإمارات العربية المتحدة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *