دوائر تتحرك والناخب في مكانه.. كيف تُحسم مقاعد الكونغرس قبل 3 نوفمبر 2026

دوائر تتحرك والناخب في مكانه.. كيف تُحسم مقاعد الكونغرس قبل 3 نوفمبر 2026

في الولايات المتحدة، قد يبقى الناخب مقيمًا في المنزل ذاته، محافظًا على عنوانه وجيرانه والمكان الذي اعتاد ارتياده، ثم يفاجأ مع اقتراب موعد الاقتراع بأن أسماء المتنافسين على تمثيله في الكونغرس لم تعد كما عرفها.

لم ينتقل إلى مدينة أخرى، ولم يتغير عدد المقاعد المخصصة لولايته في مجلس النواب؛ غير أن الخط الفاصل بين دائرته والدائرة المجاورة هو الذي تحرّك.

اقرأ أيضاً: مجلس النواب الليبي يقر تعيين فوزي أبو خزام محافظاً للمركزي في توافق نادر

وهذه الخطوط، التي تبدو على الخرائط مجرد حدود جغرافية، هي في الحقيقة ما يحدد أي جماعات من الناخبين ستختار ممثلًا واحدًا في مجلس النواب الأمريكي. وتحريكها قادر على تبديل الطابع السياسي للدائرة، أو على نقل أحياء بكاملها إلى منافسة انتخابية مغايرة.

اقرأ أيضاً: ضبط شخص يُخالف نظام البيئة بإشعال النار في مناطق غير مخصصة بالمدينة المنورة

وفي انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، صارت هذه المسألة من أبرز فصول السباق إلى مجلس النواب، إذ خاضت تسع ولايات الاستحقاق بخرائط جديدة، في حين شهدت ولاية عاشرة نزاعًا قضائيًا انتهى بالعودة إلى خريطتها السابقة.

وتقدّر وكالة أسوشيتد برس أن قرابة 10% من الناخبين المحتملين في البلاد، أي ما يزيد على 24 مليون شخص، باتوا اليوم ضمن دوائر انتخابية تختلف عن تلك التي كانوا ينتمون إليها في انتخابات 2024. وتعني هذه الأرقام أن المنافسة على عضوية الكونغرس انطلقت فعليًا قبل فتح مراكز الاقتراع، حين أُعيد تحديد المناطق التي يصوّت سكانها معًا لاختيار نائب واحد.

اقرأ أيضاً: مجلس النواب الليبي يقر تكليف فوزي أبو خزام محافظًا للمركزي في جلسة تاريخية بسبها

الحشد والتفتيت: كيف تُبنى الأفضلية الحزبية؟

ينتخب الأمريكيون أعضاء مجلس النواب من خلال 435 دائرة، لكل منها مقعد واحد يُحسم بحسب نتيجة التصويت داخل حدودها. وتُوزّع هذه المقاعد على الولايات وفق عدد السكان كما يحصيه التعداد، ثم تُقسّم كل ولاية إلى دوائر متقاربة في الحجم السكاني.

وتخضع هذه الحدود للمراجعة عادةً كل عشر سنوات عقب التعداد السكاني، بهدف استيعاب التحولات الديموغرافية وصيانة مبدأ التمثيل المتساوي بين السكان. بيد أن تساوي الدوائر في عدد السكان لا يعني تشابهها في طبيعتها السياسية؛ فمن الممكن ضم منطقة حضرية تميل إلى حزب ما إلى مناطق ريفية تنحو إلى حزب آخر، أو تجزئة مدينة واحدة بين دوائر عدة تتوزع فيها أصوات سكانها.

من هنا برزت ممارسة تُعرف في الولايات المتحدة بإعادة ترسيم الدوائر لأغراض حزبية، وتعني تعديل الحدود الانتخابية عمدًا بما يمنح أفضلية سياسية أو يُضعف القوة التصويتية لفئة معينة. ويوضح مختبر الانتخابات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أسلوبين شائعين لها.

الأول هو «الحشد»، وفيه تُكدّس أكبر كتلة ممكنة من أنصار حزب معين داخل عدد محدود من الدوائر، فيحقق فيها انتصارات واسعة، لكنه يفقد قدرته على المنافسة في بقية المناطق. والثاني هو «التفتيت»، حيث يُوزّع أنصار الحزب المنافس على دوائر متعددة ليصبحوا أقلية في كل واحدة منها، حتى لو كانوا يشكلون كتلة تصويتية كبيرة إذا جُمعت أصواتهم.

ولتصوير الأثر حسابيًا، تخيّل 100 ناخب موزعين على خمس دوائر متساوية، في كل منها 20 ناخبًا. فإذا حصل الحزب الأول على 40 صوتًا مقابل 60 صوتًا للحزب الثاني، أمكن نظريًا توزيع أصوات الأول بحيث ينال 11 صوتًا في ثلاث دوائر ويفوز بمقاعدها الثلاثة، ثم يحصل على أربعة أصوات في الدائرة الرابعة وثلاثة في الخامسة. وفي هذا المثال الافتراضي، المعدّ للتوضيح الحسابي وحده ولا يمثل خريطة أمريكية فعلية، يبلغ حزب نال 40% من الأصوات ثلاثة مقاعد من أصل خمسة.

ويكشف هذا الحساب سر الاهتمام الكبير بحدود الدوائر: فقد يبقى حجم التأييد الشعبي على حاله، بينما تتبدل طريقة تحويله إلى مقاعد تبعًا للتوزيع الجغرافي للأصوات.

تسع ولايات بخرائط جديدة.. تكساس تشعل المواجهة وكاليفورنيا ترد

شهدت الولايات المتحدة موجة استثنائية من إعادة تقسيم الدوائر في منتصف العقد، مع أن العملية تُنجز عادة بعد كل تعداد سكاني. وتفيد بيانات Ballotpedia المحدّثة في 28 أكتوبر بأن تسع ولايات خاضت انتخابات 2026 بخرائط جديدة، وهي ألاباما وكاليفورنيا وفلوريدا ولويزيانا وكارولينا الشمالية وأوهايو وتينيسي وتكساس ويوتا.

ولم تتشابه دوافع التغيير؛ ففي كاليفورنيا وفلوريدا وكارولينا الشمالية وتينيسي وتكساس جاء إعادة الرسم عبر قرارات سياسية وتشريعية، أما أوهايو فكان تعديل خريطتها مطلوبًا بمقتضى القواعد الدستورية للولاية، في حين ارتبطت خرائط ألاباما ولويزيانا ويوتا بمسارات قضائية ونزاعات حول القواعد القانونية للتمثيل الانتخابي.

وتزداد أهمية هذه الموجة عند مقارنتها بالتاريخ الحديث؛ إذ تشير البيانات إلى أن ولايتين فقط نفذتا إعادة تقسيم طوعية للدوائر في منتصف العقد بين عامي 1970 و2025. وبذلك غدت انتخابات 2026 استثناءً بيّنًا عن النمط الأمريكي المعتاد، وطالت فيها عملية إعادة الرسم ولايات ذات ثقل سكاني وانتخابي كبير.

وفي بعض الولايات لم يقتصر الأثر على نقل عدد محدود من الأحياء بين الدوائر؛ فبحسب أسوشيتد برس تغيّرت دوائر أكثر من 6.9 مليون ناخب محتمل في تكساس، وأكثر من 6.3 مليون في كاليفورنيا، ونحو 4.5 مليون في فلوريدا. أما يوتا فقد بلغت نسبة الناخبين المحتملين الذين تغيّرت أرقام دوائرهم نحو 69% نتيجة إعادة الرسم التي أقرّتها المحكمة. وهذه الأرقام تصف حجم التغير الجغرافي في الدوائر، ولا تعني أن هؤلاء جميعًا سيعدّلون اتجاهاتهم السياسية أو خياراتهم عند الاقتراع.

وكانت تكساس نقطة الانطلاق الأبرز لهذه الموجة. ففي يوليو 2025 حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جمهوريي الولاية على إعادة رسم دوائر مجلس النواب، في توجه يرمي إلى توسيع عدد الدوائر التي يستطيع الحزب الجمهوري المنافسة فيها بأفضلية. وأقرّ المشرعون خريطة جديدة في أغسطس، وقّعها الحاكم الجمهوري غريغ أبوت بعد نقاشات سياسية حادة حول أثرها على مناطق التصويت المختلفة. وكان الهدف السياسي المعلن إتاحة فرصة لزيادة المقاعد الجمهورية بنحو خمسة مقاعد مقارنة بالتوزيع السابق. غير أن الخريطة واجهت طعونًا قانونية، قبل أن تسمح المحكمة العليا الأمريكية في ديسمبر 2025 باستخدامها في انتخابات 2026. واللافت أن عدد مقاعد تكساس في الكونغرس لم يتغير نتيجة العملية؛ فقد بقيت الولاية ممثلة بـ38 مقعدًا، بينما تبدّل توزيع السكان بين الدوائر التي تنتخب هؤلاء النواب.

وفي المقابل، سلكت كاليفورنيا طريقًا مختلفًا للرد على تعديلات تكساس. فالولاية التي يقودها الديمقراطيون كانت تعتمد لجنة مستقلة لرسم الدوائر الانتخابية، لكن سلطاتها السياسية دفعت نحو استثناء مؤقت يجيز استخدام خريطة أعدّها المشرعون، وطُرح القرار على الناخبين في استفتاء حمل اسم «الاقتراح 50» في نوفمبر 2025. وبحسب النتائج الرسمية الصادرة عن مكتب وزير خارجية كاليفورنيا، أيّد 64.4% من المصوّتين المقترح مقابل معارضة 35.6%. وأتاح الاستفتاء العمل بالخريطة الجديدة إلى أن تتولى اللجنة المستقلة مجددًا إعداد خرائط المرحلة التالية بعد تعداد 2030. واستهدفت الخريطة توفير فرص تنافسية إضافية للديمقراطيين في نحو خمس دوائر كان يشغلها جمهوريون أو كانت تتمتع بأفضلية جمهورية وفق المعايير السابقة.

وهكذا صارت أكبر ولايتين أمريكيتين من حيث عدد السكان طرفين في مواجهة سياسية تدور حول توزيع الدوائر نفسها، مع اختلاف آلية إقرار الخريطة في كل منهما؛ وهو مثال واضح على أن قواعد رسم الدوائر قد تصبح جزءًا من المنافسة بين الأحزاب إلى جانب الحملات الإعلانية والبرامج الانتخابية التقليدية.

تينيسي وميزوري وحدود القانون.. ثم ماذا تعني إعادة حساب أصوات 2024؟

تقدّم تينيسي مثالًا آخر على اتساع أثر إعادة التقسيم؛ فبحسب أسوشيتد برس استهدفت التعديلات التشريعية الدائرة التاسعة التي تشمل أجزاء من مدينة ممفيس، وكان يمثلها نائب ديمقراطي. لكن إعادة توزيع المناطق والسكان لم تتوقف عند حدود الدائرة المستهدفة، بل امتدت التغييرات إلى أجزاء أخرى من خريطة الولاية، لينتهي الأمر بتبدّل حدود سبع دوائر من أصل تسع دوائر انتخابية فيها.

ويكشف ذلك خاصية مهمة في إعادة التقسيم: تعديل دائرة واحدة قد يستلزم تغيير حدود دوائر مجاورة صونًا للتوازن السكاني والشروط الجغرافية والقانونية. فالدوائر الانتخابية أشبه بشبكة مترابطة؛ وعندما تُنقل مجموعة سكانية من منطقة إلى أخرى، قد يصير لزامًا إعادة توزيع سكان مناطق إضافية كي تبقى الأعداد متقاربة، ما قد يدفع إلى انتقال ناخبين لا يقيمون أصلًا داخل المنطقة التي انطلقت منها عملية التعديل السياسي.

أما ميزوري فتكشف حالة أكثر تعقيدًا، بعد أن تحوّلت إعادة التقسيم إلى نزاع بين السلطة التشريعية والمحاكم وحق المواطنين في الاستفتاء. ففي سبتمبر 2025 أقرّ المشرعون خريطة جديدة استهدفت زيادة أفضلية الجمهوريين في إحدى دوائر الولاية، لكن منظمة «بيبل نوت بوليتيشنز» قادت حملة لجمع التوقيعات بهدف طرح القانون الجديد على الناخبين في استفتاء شعبي، وقدّمت أكثر من 300 ألف توقيع، ما فتح نزاعًا قانونيًا حول أهلية طلب الاستفتاء وما إذا كان قانون إعادة تقسيم الدوائر قابلًا للتصويت الشعبي.

والمفارقة أن الولاية استخدمت الخريطة الجديدة فعلًا خلال الانتخابات التمهيدية في أغسطس 2026 قبل أن يتبدل الوضع القانوني لاحقًا. ففي 3 سبتمبر حكمت المحكمة العليا في ميزوري بأن طلب الاستفتاء قانوني ومستوفٍ للشروط، وأن خريطة 2025 لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة الناخبين عليها. وأعقب القرار خلاف بين محاكم الولاية والمحاكم الفيدرالية حول الخريطة الواجب استخدامها في الانتخابات العامة، قبل أن تتدخل المحكمة العليا الأمريكية في 25 سبتمبر. وانتهى المسار بالإبقاء على خريطة عام 2022 للاقتراع العام المقرر في 3 نوفمبر، مع طرح مسألة الخريطة الجديدة في الاستفتاء.

وتُظهر هذه القضية خصوصية مهمة: ناخبون شاركوا في الانتخابات التمهيدية وفق حدود معينة وجدوا أنفسهم أمام حدود مختلفة في الانتخابات العامة للسنة نفسها؛ وهو مثال ملموس على أن الخلاف حول الخطوط قد ينتقل من جدل سياسي بشأن توزيع المقاعد إلى مسألة قانونية تمس انتظام العملية الانتخابية نفسها.

ولا تملك الولايات الأمريكية حرية مطلقة عند إعادة تقسيم دوائر الكونغرس؛ فثمة قواعد اتحادية تتعلق بتقارب عدد السكان بين الدوائر، إلى جانب قيود دستورية وقوانين انتخابية ومعايير إضافية تتباين من ولاية إلى أخرى، تشمل في بعضها اتصال أجزاء الدائرة جغرافيًا، والحفاظ قدر الإمكان على تماسك المناطق ذات المصالح المشتركة، والحد من التقسيمات التي تمنح أفضلية حزبية غير عادلة.

غير أن تطبيق هذه المعايير صار مادة لنزاعات قضائية متكررة. ففي حكم أصدرته المحكمة العليا الأمريكية عام 2019 في قضية «روتشو ضد كومون كوز»، قررت المحكمة أن الدعاوى المتعلقة بالتلاعب الحزبي بالدوائر، بهذه الصفة، تخرج عن اختصاص المحاكم الفيدرالية في النظر فيها. وترك ذلك مساحة واسعة للمحاكم المحلية ودساتير الولايات والمبادرات الشعبية للتعامل مع الخلافات حول التقسيم الحزبي. أما القضايا المرتبطة بالتمييز العرقي وحقوق الأقليات الانتخابية فتخضع لقواعد دستورية وقانونية مغايرة، وعرفت تطورات قضائية مؤثرة خلال 2026؛ ففي لويزيانا وألاباما دخلت أحكام المحكمة العليا المتصلة بقانون حقوق التصويت ضمن العوامل المؤثرة في الخرائط التي اعتُمدت للانتخابات، وفي يوتا انتهى نزاع قضائي إلى اعتماد خريطة تتيح وجود دائرة أكثر تنافسية للديمقراطيين بعد أن كانت الدوائر الأربع في الولاية ممثلة بجمهوريين. وتكشف هذه الحالات تباين الأسباب القانونية والسياسية التي قد تفضي إلى النتيجة الجغرافية ذاتها: حدود جديدة ومجموعات مختلفة من الناخبين داخل الدائرة.

ولفهم الأثر المحتمل لهذه التغييرات، يعتمد باحثون ومؤسسات انتخابية طريقة تقوم على إعادة توزيع نتائج الاقتراعات السابقة وفق الحدود الجديدة؛ فبدلًا من النظر إلى نتيجة دائرة 2024 كما كانت، تُجمع نتائج المناطق الصغيرة التي صارت تشكّل الدائرة الجديدة في 2026، بما يتيح معرفة الاتجاه السياسي التاريخي للناخبين المقيمين داخل الحدود الجديدة ومقارنته بالوضع قبل إعادة الرسم. وتساعد هذه الطريقة على تحديد الدوائر التي تبدّلت تركيبتها الحزبية بوضوح، وتلك التي صارت تضم مناطق ذات توجهات انتخابية متباينة.

وفي تتبعها لخرائط 2026، تعرض Ballotpedia تقديرات للدوائر التي قد تتغير فيها الأفضلية الحزبية نتيجة إعادة التقسيم، وتشير المقارنة النظرية التي تقدمها إلى تحسّن توزيع الدوائر المائلة للجمهوريين في عدد من الولايات مقابل مكاسب مقابلة في كاليفورنيا ويوتا، مع صافي تغير محسوب بنحو تسع دوائر لصالح الجمهوريين في تقديرات الخرائط. غير أن هذه المقارنة تتصل بالخصائص الانتخابية للدوائر الجديدة، ولا تُعد نتيجة فعلية للانتخابات ولا ضمانًا لفوز مرشح بعينه؛ فثمة فروق جوهرية بين نتائج الاقتراع الرئاسي في 2024 وانتخابات مجلس النواب في 2026، إذ قد تتباين نسب المشاركة، وقد يختار بعض الناخبين مرشحًا للكونغرس من حزب يختلف عن حزبهم في الانتخابات الرئاسية، كما يتغير المشهد بحسب هوية المرشح المحلي وسجله ومواقف الناخبين من الظروف الاقتصادية والسياسية. ولهذا تبقى بيانات الانتخابات السابقة خط أساس لدراسة الخريطة، فيما يظل التصويت الحالي هو الفاصل في تحديد شاغل كل مقعد.

ويفتح ملف إعادة التقسيم مسألة أخرى لفهم الانتخابات الأمريكية، هي الفارق بين مجموع الأصوات على المستوى الوطني وعدد المقاعد التي ينالها كل حزب في مجلس النواب. ففي النظام الأمريكي لا تُجمع أصوات الناخبين في مختلف الولايات لتوزيع مقاعد المجلس نسبيًا بين الحزبين؛ بل تنتخب كل دائرة نائبًا واحدًا، ثم يُجمع عدد المقاعد التي فاز بها مرشحو كل حزب لتحديد حجمه داخل المجلس. ومن هنا يمكن أن يحصل حزب على نسبة مرتفعة من إجمالي الأصوات في البلاد دون أن ينال نسبة مساوية لها من المقاعد، وهو ما يرتبط بالتوزيع الجغرافي لأنصاره وطبيعة المنافسة داخل الدوائر واختلاف نسب المشاركة، فضلًا عن أثر طريقة رسم الحدود؛ فقد يفوز حزب فوزًا واسعًا في عدد محدود من الدوائر ويخسر بفوارق صغيرة في دوائر كثيرة، فيتكدس جزء كبير من أصواته في مناطق لا يضيف ارتفاع هامش الفوز فيها مقاعد جديدة.

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *