موجة احتجاجات طلابية تجتاح فرنسا من باريس إلى ليون ومرسيليا

تشهد فرنسا احتجاجات متصاعدة لطلاب المرحلة الثانوية بدعم من طلاب الجامعات، احتجاجاً على ما يعتبرونه تعهدات حكومية غير كافية في قطاع التعليم. وتستمر هذه التحركات منذ 17 سبتمبر الماضي، مع عودة قوية بعد توقف مؤقت خلال المفاوضات.
استمرار الاحتجاجات الطلابية في فرنسا
أفادت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، بمشاركة آلاف الطلاب في احتجاجات دعت إليها مجموعة “إنترفاك” الطلابية، التي تمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس التي تضم العاصمة باريس. وقد اتخذت قوات الأمن إجراءات مشددة في باريس، حيث توقعت مديرية الشرطة أن يصل عدد المشاركين إلى 30 ألف شخص.
ورفض الطلاب اختيار ساحة “ماريشو” البعيدة عن وسط باريس مكاناً للتظاهر، معتبرين أن الحكومة تحاول “جعل التحركات الشبابية غير مرئية وقمعها”، وفق بيان صادر عن ممثلي مجموعة “إنترفاك”.
مطالب المحتجين وتوسع رقعة الاحتجاجات
يطالب المحتجون بتحسين ظروف التعليم، وتوفير إمكانات أكبر للمدارس، وزيادة أعداد المعلمين. ولا تقتصر الاحتجاجات على باريس، بل امتدت إلى مدن ليون ومرسيليا وتولوز وليل. ففي ليون، تجمع مئات الطلاب في ساحة جان جوريس، وأغلقت ثلاثة فروع لجامعة ليون الثانية بسبب التظاهرات. وفي ليل، دعت النقابات الطلابية إلى احتجاجات بعد ظهر الثلاثاء في ساحة ديليو.
وقالت رئيسة نقابة “أونيف ليل”، أنيس غورغان، لقناة “بي إف إم”: “ينبغي مواصلة الاحتجاجات، فالتعهدات التي أعلنتها الحكومة لم ترضِ أحداً”. وفي تولوز، انضم طلاب من جامعتي “ساينس بو” و”ميريل” إلى طلاب الثانوية في الاحتجاجات.
توقيفات وإجراءات أمنية
أوقفت السلطات 3 طلاب على خلفية إحراق مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية خلال احتجاجات الأول من أكتوبر في مدينة نانت. ومنذ بدء الاحتجاجات قبل شهر ونصف، أوقف نحو 8 آلاف شخص، وفق المصادر المحلية.
تعهدات الحكومة وردود الفعل
كان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أعلن سابقاً أن الحكومة ستخفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، وستكمل التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وتوفر أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية. كما تعهد بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بالتعليم العالي بحلول عام 2028.
وأشار غيفري إلى أن الحكومة ستوفر قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030، لتجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة للتكيف مع التغير المناخي، نظراً لارتفاع درجات الحرارة صيفاً وانخفاضها شتاءً في بعض المدارس. ورغم هذه التعهدات، يعتبر الطلاب أنها غير كافية، مما يغذي استمرار الاحتجاجات.






