الرئيسيةعربي و عالميروبيو يؤكد مشاركة ترمب في قمة...
عربي و عالمي

روبيو يؤكد مشاركة ترمب في قمة "الناتو" بتركيا يوليو المقبل

03/06/2026 19:13

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب سيحضر اجتماع رؤساء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقرر عقده في تركيا خلال شهر يوليو (تموز)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال روبيو أمام المشرعين: «أعتقد أن الاجتماع المقبل للحلف وتركيا في يوليو هو على الأرجح أهم اجتماع في تاريخ الحلف، لأن هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى توضيح وحل»، مضيفاً أن «الرئيس نفسه سيحضر الاجتماع».

تصريحات سابقة لترمب حول الحلف

وكان ترمب قد صرّح، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية خلال شهر أبريل (نيسان)، بأنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، وذلك بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز. ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، مؤكداً أن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم تعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

تحولات في مفاهيم الحرب والجيوسياسة

في سياق متصل، يرى كثير من الخبراء الاستراتيجيين أن عالم اليوم هو عالم اللاتماثل بامتياز، يمر في مرحلة انتقالية بين نظام عالمي لم يعد ناجعاً وعالم منتظر ما زال في طور التبلور؛ عالم لا مرجعية فيه سوى فوهة البندقية، وتغيب فيه الدبلوماسية التقليدية، وتصبح الحرب الإعلامية تسير جنباً إلى جنب مع المعركة الفعلية لرسم صورة نصر قد لا تكون حقيقية.

ويُطرح سؤال حول ما إذا كان النصر يُقاس بعدم سقوط النظام ولو على حساب الدولة والمجتمع، أم بنسبة ما حققه العدو من أهدافه المعلنة. وفي هذا العالم، أصبح «المعطل» يتحكم بديناميكية العلاقات الدولية، حيث يتميز العالم بالترابط الرقمي إلى حد الذوبان، لكنه متفتت فعلياً على مستوى العلاقة بين الدول وسلاسل التوريد.

ويشير المفكر الفرنسي جيرارد شاليان في كتابه «فن الحرب الجديد» إلى أن العالم الغربي أصبح في حاجة إلى فن حرب جديد، بعد أن كشف باقي العالم (المستعمر) أسرار هذا الفن ووسائله. فبدل النصر المطلق الذي كان يعتمده الغرب، أصبح فن الحرب الجديد لا يقوم على تدمير الخصم فقط، بل على تعطيل نظامه، وإرباك إدراكه، وضرب شبكاته الحيوية بأدوات رخيصة ولا متماثلة.

الانسداد سيد الموقف

وكتب الصحافي البريطاني جنان غانيش في «فاينانشال تايمز» مقالاً بعنوان «قرن الانسداد»، قال فيه إن الانسداد هو سيد الموقف في عالم اليوم، حتى مع القوى العظمى: روسيا غارقة في أوكرانيا، وأميركا حائرة ماذا تفعل في الخليج، وفي الوقت نفسه تأخذ الصين الدروس من هاتين التجربتين لرسم الاستراتيجية المستقبلية تجاه تايوان. ويرى غانيش أن تعريف الاستقرار في القرن الـ21 قد يرتكز على فكرة «الانسداد» أو على مبدأ «لا غالب ولا مغلوب»، وعلى قبول الأفرقاء بالواقع والتعايش معه وكأنه الحالة الطبيعية.

وتفرض هذه الخلفية تساؤلات حول مدى بقاء نظريات الجيوسياسيين الغربيين، مثل نظرية هالفورد ماكندر حول أهمية السهل الأوراسي (هارتلاند)، ونظرية نيكولا سبايكمان حول الحافة الساحلية لأوراسيا (ريملاند)، في ظل التحولات الراهنة. فبينما يعاني الريملاند من صعود الهند وباكستان وتداعيات الحرب الحالية مع إيران، يتوطد مسار الهارتلاند بين روسيا والصين، مما قد يجعل البدء من شرق آسيا ومن الصين تحديداً نقطة انطلاق جديدة للسيطرة على السهل الأوراسي.

تماهي الخطوط في الحرب والسلم

لم تعد دورة تحليل الدروس العسكرية تأخذ وقتاً طويلاً كما في السابق، إذ أصبح المصنع والمقاتل معاً في أرض الميدان خلال القتال، مما قلص الدورة إلى أيام وأسابيع بعدما كانت تقاس بالسنين. وانتقلت صناعة الأسلحة إلى القطاع الخاص بكل أبعادها، وبدأت الشركات الناشئة تقدم الحلول للعسكر بسرعة فائقة، مما جعل العالم معسكراً بكل أبعاده، وتحول كل إنجاز إلى الاستعمال المزدوج.

وسقطت القوانين الدولية التي من المفروض أن تحمي الإنسان خلال الحرب، لتصبح المدينة الحضرية هي المسرح الأساسي للحرب، كما هو الحال في قطاع غزة ولبنان، حيث تمارس عقيدة الأنقاض. ويصنف عالم اليوم على أنه الأكثر شفافية من حيث انتشار الأفكار والتكتيكات والوسائل العسكرية، حيث ينجح ما في مكان محدد في مكان آخر بعد إدخال التعديلات اللازمة.

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع درجات الحرارة بفعل النينيو

في شأن منفصل، توقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، حدوث ظاهرة النينيو بقوة متوسطة أو ربما شديدة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة مخاطر التعرض لظواهر جوية متطرفة خلال الأشهر المقبلة. ووفقاً للمنظمة، فإن ظاهرة النينيو هي ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح الماء في وسط المحيط الهادئ وشرقه، وتستمر عادة ما بين تسعة أشهر و12 شهراً.

وقالت المنظمة إن مياه المحيط الدافئة تغذي تطور ظاهرة النينيو، وتوقعت درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أنحاء العالم من يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب)، ورجحت استمرار الظاهرة حتى نوفمبر (تشرين الثاني). وقالت الأمينة العامة للمنظمة سيليسي ساولو: «علينا الاستعداد لظاهرة النينيو التي قد تكون قوية، مما سيؤدي إلى تفاقم الجفاف وهطول الأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحرارة، سواء على اليابسة أو في المحيط». وأضافت أن ظاهرة النينيو الأحدث التي شهدها العالم في 2023-2024 أسهمت في جعل عام 2024 الأشد حرارة على الإطلاق.

وذكرت المنظمة أنه لوحظ تغير في المنطقة الواقعة على جانبي خط الاستواء في المحيط الهادئ، إذ ارتفعت درجات حرارة سطح المحيط بسرعة من أواخر أبريل (نيسان) إلى منتصف مايو (أيار)، مما يشير إلى تطور ظروف ظاهرة النينيو. ومن المعروف أن هذا النمط يؤثر في ظروف المناخ الإقليمية، إذ قد يؤدي إلى زيادة هطول الأمطار في جنوب الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، في حين يتسبب بجفاف في أستراليا وأميركا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «يجب على العالم أن يتعامل مع الأمر على أنه تحذير مناخي ملح. ستؤجج ظروف النينيو الاحترار العالمي»، وحث على التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.

انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

صعدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع في سنغافورة، لكن مسؤولين من أوروبا الغربية شددوا على أن الحلف لا يزال متماسكاً. وفي كلمة أمام «حوار شانغريلا»، أشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بالشركاء الآسيويين لزيادة إنفاقهم الدفاعي واصطفافهم الوثيق مع واشنطن في ظل تصاعد التوترات مع الصين. وقال: «عندما تتوافق مصالحنا، نتحرك معاً بعزم مركّز»، مضيفاً: «عندما تتباعد مصالحنا، نكيّف مواقفنا بواقعية، من دون دراما أو وعظ. أعتقد أن أوروبا الغربية قد تستفيد من ملاحظة ذلك». وتابع: «أمام أوروبا و(الناتو) قرارات كبيرة ينبغي اتخاذها».

واتهمت إدارة الرئيس دونالد ترمب مراراً الحكومات الأوروبية بعدم الاستثمار بما يكفي في جيوشها، وبالاعتماد المفرط على الحماية الأميركية، في وقت حثت فيه كلاً من أوروبا والحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأعلنت واشنطن في مايو (أيار) خططاً لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، فيما هدد ترمب بالانسحاب من «الناتو». وسعى مسؤول رفيع في «الناتو» إلى التقليل من شأن سحب القوات الأميركية، قائلاً إن الخطوة كانت مقررة سلفاً، وإن تماسك الحلف لم يتأثر.

وقال الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية في «الناتو»: «في تحالف ناضج، إذا احتاج أحد الحلفاء (…) إلى إعادة توجيه بعض القوة إلى مكان آخر، فبوسعه أن يفعل ذلك، وعلى الآخرين أن يكونوا قادرين على سد الفراغ». بدوره، قال نيلس هيلمر، وزير الدولة في وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية، إن برلين تسرع استثماراتها العسكرية بصرف النظر عن الانتشار الأميركي مستقبلاً، مضيفاً: «ما نعرفه على وجه اليقين… هو أنه ستكون هناك تحولات في هذا المجال»، وتابع: «لهذا السبب نحن بصدد تولي أمننا بأيدينا».

واستخدم وزراء أوروبيون المنتدى أيضاً لطمأنة الشركاء الآسيويين إلى أن «الناتو» لا يزال يحظى بالمصداقية خارج جواره المباشر. وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران في كلمة أمام المندوبين إن «مصداقيتنا في آسيا تعتمد أيضاً على صلابتنا في أوروبا، في الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي». وقال وزراء دفاع أوروبيون آخرون إن مسارح الأمن باتت أكثر ترابطاً على نحو كبير. وقال وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك، مشيراً إلى أن قوات كورية شمالية تقاتل في أوكرانيا، إن «المسرحين الأوروبي – الأطلسي والهندي – الهادئ أصبحا غير قابلين للفصل»، مضيفاً: «ستكون الولايات المتحدة منشغلة في مسارح أكثر».

لكن، على الرغم من كل الانتقادات الصادرة عن البنتاغون، قال عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين إنهم يسعون إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين إلى أنهم يحظون بدعم الحزبين في الكونغرس. وقالت السيناتورة الأميركية تامي داكوورث: «سمعت القلق نفسه من الجميع، وليس فقط في المنطقة»، مضيفة: «هناك بالفعل حلفاء في (الناتو) قلقون بشأن التزام أميركا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ». ومع ذلك، لا يزال التشكيك قائماً بين مندوبين آخرين بشأن وتيرة التحرك الأوروبي للاستثمار في الأمن الجماعي. وقال بافلو كليمكين، الزميل الأول غير المقيم في «مؤسسة كارنيغي»، ووزير الخارجية الأوكراني السابق: «على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح لاعباً»، مضيفاً: «لا سبيل للالتفاف على ذلك. لكنه قد يكون مفيداً للغاية لشراكتها مع الولايات المتحدة، لأن الولايات المتحدة ستحترم مثل هذا الزخم الأوروبي».

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *