تعيينات عسكرية جديدة في تعز ولحج مع تصاعد القتال ضد الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، عن إصدار سلسلة من القرارات التي تتضمن تعيينات عسكرية جديدة في جبهة تعز ومحور طور الباحة في محافظة لحج، وذلك في ظل موجة تصعيد ميداني متجددة مع جماعة الحوثي المسلحة في هاتين المحافظتين.
تعيينات في جبهة تعز وترقيات رفيعة
وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، فقد صدر القرار رقم 246 لعام 2026، الذي يقضي بتعيين العميد الركن رشاد أحمد إسماعيل اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا، وتولي مسؤولية جبهة تعز، إلى جانب ترقيته إلى رتبة لواء. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه جبهات القتال في تعز مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة ومناطق أخرى، بينما لا يزال الحوثيون يحتفظون بوجود واسع في الريف المحيط، مع وجود خطوط تماس نشطة بين الجانبين.
تغييرات قيادية في محور طور الباحة بلحج
في السياق نفسه، أصدر العليمي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة القرار رقم 247 لعام 2026، ويتضمن تعيينات جديدة في قيادة محور طور الباحة الواقع في محافظة لحج بجنوب اليمن. ونص القرار على تعيين العقيد مجدي مناضل ثابت أحمد قائداً للمحور وقائداً للواء الأول من قوات “درع الوطن” الحكومية، مع ترقيته إلى رتبة لواء. كما شمل القرار تعيين العقيد بسام عبده سعيد سالم الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف رئيساً لعمليات المحور، بحسب ما أوردته وكالة “سبأ”.
مواجهات متكررة وخسائر مدنية في لحج
تشهد جبهات لحج، ولا سيما مديريات المضاربة والمقاطرة والمناطق القريبة من باب المندب الإستراتيجي، مواجهات متكررة بين القوات الحكومية والحوثيين. وأفادت وسائل إعلام حكومية بسقوط 20 مدنياً بين قتيل وجريح جراء قصف صاروخي حوثي استهدف مركزاً صحياً في مديرية المضاربة والعارة. كما اندلعت معارك عنيفة في جبهة باب المندب، وتحدثت مصادر محلية عن مقتل أيمن عسكر، قائد لواء الإسناد في الفرقة الثانية بقوات العمالقة، أثناء الاشتباكات. وتسيطر القوات الحكومية على معظم أراضي محافظة لحج، في حين يحتفظ الحوثيون بمواقع لهم في أجزاء من مديريات المضاربة والقبيطة والمقاطرة.
تجدد التصعيد بعد هدوء نسبي
يعود التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين إلى الأشهر الأخيرة من عام 2026، منهياً بذلك حالة الهدوء النسبي التي كانت سائدة منذ أبريل 2022. وأسفرت المواجهات الجديدة عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن نزوح أعداد كبيرة من السكان. ويذكر أن اليمن يعاني من حرب مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، تلتها تدخل عسكري من تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، وذلك لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






