مقتل 4 في هجوم روسي واسع النطاق بأنحاء أوكرانيا وتحذيرات من تصعيد جديد

قال مسؤولون إن الهجمات الروسية في أنحاء أوكرانيا أودت بحياة أربعة أشخاص وألحقت أضراراً بمبنيين سكنيين في العاصمة كييف، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أيام من التحذيرات من أن موسكو تخطط لهجوم كبير.
أضرار في كييف وانهيار مبنى سكني
وذكر رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن ما يشتبه بأنها ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنياً من 24 طابقاً، مما أدى إلى انهياره، مرجحاً أن يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض. وأفاد بأن التقارير الأولية أشارت إلى إصابة أربعة أشخاص.
وقال كليتشكو إن حريقاً اندلع في مبنى غير سكني بحي بوديل، واشتعلت النيران أيضاً في مبنى سكني من تسعة طوابق بعد سقوط حطام صواريخ فيما يبدو على سطح المبنى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأردف رئيس بلدية كييف قائلاً على تطبيق «تلغرام»: «في حي أوبولون، تحترق سيارات بعد أن أصابها حطام صواريخ متساقطة. وهناك أيضاً حرائق في موقعين في مناطق مفتوحة، أحدهما قرب روضة أطفال».
ولجأ آلاف السكان في كييف إلى محطات المترو ومخابئ أخرى بعد صدور تحذيرات من غارات جوية. وصدرت تحذيرات لمعظم أنحاء أوكرانيا من غارات جوية فجر اليوم.
خسائر في دنيبرو وخاركيف
وأفاد حاكم دنيبرو أولكسندر هانزا عبر تطبيق «تلغرام» بتعرض المنطقة الواقعة شرقي أوكرانيا لهجوم أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
ونُقل جميع المصابين إلى المستشفى، ووُصفت حالتهم بالمتوسطة. وتضرر مبنى من طابقين جزئياً، بينما لحقت أضرار بعدة شقق في مبنى من أربعة طوابق.
وكرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، تحذيراته من احتمال شن هجوم روسي ضخم، وحث السكان على إيلاء اهتمام خاص للإنذارات من الغارات الجوية.
وحذرت روسيا الأسبوع الماضي من أنها تعتزم شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في كييف مرتبطة بالجيش الأوكراني وكذلك مراكز صنع القرار، وحثت الأجانب على المغادرة.
وقالت إن هذه الخطوة جاءت رداً على هجوم بطائرات مسيرة الأسبوع الماضي على سكن طلابي في منطقة لوغانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وتسبب في مقتل 21 شخصاً. ونفت أوكرانيا تنفيذ الهجوم.
وفي منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، قال الحاكم أوليج سينييهوبوف عبر تطبيق «تلغرام» أن ستة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح، بينهم طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً، جراء قصف روسي خلال الليل.
واستهدفت روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، بينما كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية هذا العام، مما تسبب أحياناً في سقوط قتلى وجرحى. وينفي كلا الجانبين استهداف المدنيين.
والحرب مستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدما يذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراع في الشرق الأوسط.
ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.
أعلنت الحكومة الروسية، الاثنين، حظر صادرات وقود الطائرات حتى 30 نوفمبر المقبل، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية.
قال مسؤول عينته روسيا إن مسيرة أوكرانية قصفت مبنى سكنيا في جزء خاضع للسيطرة الروسية من منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، مما تسبب في مقتل طفل وإصابة 11 شخصا.
الكرملين يندد بـ«القرصنة» الفرنسية ويتعهد حماية الملاحة الروسية
ندّد الكرملين، أمس (الاثنين)، باحتجاز فرنسا ناقلة نفط قادمة من ميناء روسي، ووصف العملية بأنها «قرصنة دولية»؛ وذلك رداً على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيها أن احتجاز الناقلة يوم الأحد يتوافق مع القانون الدولي.
وقال المتحدث الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن احتجاز البحرية الفرنسية ناقلة النفط «تاغور» القادمة من ميناء روسي «إجراء غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة الدولية».
وأفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر روسيا بالإجراءات المتخذة ضد هذه السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة مواطن روسي، حسب المعلومات الأولية. وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر.
وفرضت دول غربية عقوبات عدة على مئات السفن ضمن ما بات يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المتهم بالتحايل على العقوبات المفروضة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022.
محاكمة في النمسا لرئيس المخابرات السورية السابق في الرقة
مَثُلَ رئيس المخابرات السورية السابق في مدينة الرقة أمام محكمة في النمسا، اليوم الاثنين، ليحاكم بتهمتي التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية إساءة معاملة معارضي الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل أكثر من عشر سنوات.
ومن النادر نسبياً أن تدعي دولة أوروبية اختصاصها القضائي في دعوى لنظر جرائم يعتقد أن عناصر من حكومة الأسد ارتكبتها. وستتضمن المحاكمة، التي من المقرر أن تستمر شهراً، شهادات من ضحايا مزعومين.
وكان المتهم الرئيسي، الذي تم تعريفه باسم خالد الـ«ح» فقط بموجب قوانين الخصوصية النمساوية، رئيساً لفرع المخابرات العامة السورية في الرقة منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد في عام 2011 وحتى سيطرة الجيش السوري الحر على المدينة في عام 2013؛ وهو أمر يدعى أنه ساعد في تسهيله قبل أن يفر في اليوم التالي.
وقال الادعاء إن المتهم الثاني كان ضابط شرطة كبيراً في الرقة. ووجهت اتهامات للرجلين بالتسبب في أذى جسدي جسيم والإكراه المقترن بظروف مشددة للعقوبة والاعتداء الجنسي. ووجهت تهمة التعذيب إلى خالد وحده.
وسيعاقب المتهمان بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات في حالة الإدانة. وقال المتهمان إنهما بريئان، ونفيا أي تورط لهما في التعذيب أو أنشطة مماثلة.
ورداً على سؤال من رئيس المحكمة عما إذا كان قد مارس العنف ضد أي شخص محتجز، قال خالد، وهو من الأقلية الدرزية في سوريا: «مستحيل. ليس هذا من مصلحتي. كما أنه ليس الطريقة التي تربيت عليها».
قدم الطرفان روايتين مختلفتين تماماً عن الأوضاع داخل مبنى مديرية المخابرات في الرقة. قال خالد إن السجناء لم يكونوا يبيتون في المبنى، بينما تحدث ممثلو الادعاء عن زنازين كانت تكتظ بنحو 30 أو 40 شخصاً، وانتهاكات ممنهجة مع قيام الحراس بضرب السجناء بخراطيم ري الحدائق لتقليل آثار الاعتداء ورشهم بالماء البارد لتقليل علامات التعذيب ولجعل الضرب في اليوم التالي أكثر إيلاماً.
وعندما عرضت عليه رسومات لأنواع مختلفة من الاعتداءات، مثل ضرب باطن أقدام السجناء، أنكر خالد أنه شاهد هذه الاعتداءات أو أنها حدثت بعلمه.
وأنكر أيضاً أنه رأى أداة تعذيب تعرف باسم «بساط الريح»، وهي ألواح خشبية على شكل صليب مع مفصلة يمكن ثنيها من المنتصف قرب خصر السجين.
جاء خالد إلى النمسا في عام 2015 وطلب اللجوء بينما كان طلب لجوء آخر في فرنسا لا يزال قيد الدراسة.
ورغم التقارير الإعلامية التي أفادت بأن الذي أحضره إلى النمسا هو جهاز مخابرات محلي بناء على طلب من جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) فيما أُطلق عليه «عملية الحليب الأبيض»، كان خالد حذراً في الرد على سؤال عما إذا كان أي جهاز مخابرات قد ساعده في القدوم إلى النمسا.
وقال: «لا أعرف. لدي أقارب ساعدوني. كيف فعلوا ذلك، لا أعرف».
تصعيد عسكري وتحذيرات نووية
وعلى الصعيد التطورات العسكرية في أوكرانيا، حذَّرت موسكو من احتمال وقوع تسرب إشعاعي قد يسبب أضراراً جسيمة في أوكرانيا وعدد من البلدان الأوروبية بعد استهداف طائرة مسيّرة مجهولة الهوية محطة زابوريجيا النووية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكانت موسكو اتهمت أوكرانيا بتوجيه ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية ليلة الأحد، ونفت مسؤوليتها عن استهداف المحطة النووية في زابوريجيا بمسيّرة. ووجّهت موسكو أصابع الاتهام إلى الأوكرانيين في الحادثة، لكن كييف نفت صحة ما وصفته بـ«مزاعم روسية» بأن مسيّرة أوكرانية ضربت المحطة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، وهي الأكبر في أوكرانيا وأوروبا.
وسيطرت القوات الروسية على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب، ولا تزال قريبة من خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، وهي واحدة من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمّها رسمياً، رغم أنها لا تملك سيطرة عسكرية كاملة عليها ولا اعترافاً دولياً بخطوتها. ونفى الجيش الأوكراني ما وصفه بأنه «حيلة دعائية أخرى» من جانب روسيا، قائلاً إنه لم يستهدف المحطة أو يضربها. لكن شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روساتوم»، قالت إن المسيّرة المهاجمة انفجرت بعد أن أحدثت ثقباً في جدار قاعة توربينات. واتهم المدير العام لـ«روساتوم» أليكسي ليخاتشيف أوكرانيا بشن هجوم «متعمَّد». وأعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن «قلق بالغ» بعد الحادث.
وحذَّر ليخاتشيف، الاثنين، من أن أراضي أوكرانيا والدول الغربية المجاورة ستكون في خطر جسيم إذا واصلت القوات المسلحة الأوكرانية استهداف الوقود النووي في المحطة، ووفقاً له، تقوم «روساتوم» بحساب المسار المحتمل للسحابة المشعة في حال استهداف القوات المسلحة الأوكرانية 2600 طن من الوقود النووي المستهلك والجديد المخزن في محطة زابوريجيا للطاقة النووية. وقال ليخاتشيف على «القناة الأولى»: «أولاً، وقبل كل شيء، أراضي أوكرانيا والدول الغربية المجاورة في خطر جسيم».
وتواصل التصعيد المتبادل بين القوات الروسية والأوكرانية؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 233 طائرة مسيّرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كما أسقطت تسع قنابل جوية موجهة أوكرانية.
وبدورها، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الأحد، أن مسيّرات تابعة لها ضربت مصفاة «ساراتوف» النفطية جنوب غربي روسيا؛ ما تسبب في «حريق واسع النطاق». وقالت إن حجم الأضرار قيد التوضيح، زاعمة أن المصفاة كانت تزوّد المجهود الحربي الروسي.
وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت النفط والغاز الروسية، واتهمت قطاع الطاقة بتمويل الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، ومدّه المجهود الحربي مباشرة بالوقود.
وأعلنت «الدفاع الروسية» في تقريرها اليومي الصادر الاثنين أن وحدات مجموعة قوات «الجنوبية» سيطرت بشكل كامل على بلدة فاسيليفكا الواقعة في دونيتسك. وأضافت «الدفاع الروسية» أن نيران قواتها أصابت ورشات لإنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ومواقع لتحضيرها وساحات لإطلاقها، إضافة إلى مرافق للبنية التحتية للطاقة والنقل والموانئ التي يستخدمها الجيش الأوكراني، وكذلك نقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني والمرتزقة الأجانب في 137 منطقة. وحسب البيانات الواردة في التقرير اليومي، فقد بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 1325 جندياً خلال آخر 24 ساعة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



