إثيوبيا تغلق سفارتها بأسمرة وتعتبر 10 دبلوماسيين إريتريين غير مرغوب فيهم

إثيوبيا تغلق سفارتها بأسمرة وتعتبر 10 دبلوماسيين إريتريين غير مرغوب فيهم

القرار الدبلوماسي الإثيوبي

أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، وصنّفت عشرة دبلوماسيين إريتريين يعملون في أديس أبابا كأشخاص غير مرغوب فيهم، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية.

السياق المتعلق بالنزاع في تيغراي

يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بينما تشهد إثيوبيا تجددًا للقتال في إقليم تيغراي بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب فترة هدوء نسبي تلت اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية. وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات ومكاسب ميدانية متبادلة في مناطق من شمال البلاد، بالتزامن مع تقارير عن انفجارات في العاصمة أديس أبابا.

التاريخ والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا

توترات البلدين ليست جديدة؛ فقد تصاعد الخلاف بشأن مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، للحصول على منفذ بحري، لا سيما عبر ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر، ما أثار مخاوف في أسمرة. وكانت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة قد شهدت انفراجة عقب اتفاق السلام المبرم عام 2018، الذي أنهى حالة الحرب بين البلدين وأعاد العلاقات الدبلوماسية، قبل أن تعود التوترات مع اندلاع حرب تيغراي عام 2020. خلال حرب تيغراي (2020-2022) قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات الجبهة، ثم تراجعت العلاقات بعد اتفاق بريتوريا للسلام في 2022 الذي لم تكن إريتريا طرفًا فيه. وأكدت الخارجية الإثيوبية أنها تقدر الروابط التاريخية والثقافية والشعبية القوية مع إريتريا، وأنها أعطت باستمرار الأولوية للتعايش السلمي والاستقرار والتكامل الإقليمي، وتظل ملتزمة بالحل السلمي للنزاعات والعمل مع جميع دول القرن الإفريقي من أجل تعزيز السلام والأمن والتكامل الإقليمي.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *